أعلنت اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 فى قطر، أنه تم تحديد معايير جديدة لحماية العمال الأجانب الذين يشاركون فى الأعمال المرتبطة بالمونديال، وذلك بعد اتهامات تعرضت لها قطر بعدم توفير الحماية اللازمة من الاستغلال لعمال الإنشاءات. وقالت اللجنة العليا للمشاريع والإرث فى بيان أنه فيما سيتم البدء بتنفيذ أول ملعب من الملاعب الخمسة المقترحة لاستضافة المونديال، أصدرت "معايير العمال، وتم إدراجها فى جميع عقودها بما يتماشى مع قانون العمل القطرى وأفضل الممارسات الدولية". وبحسب البيان، حددت هذه المعايير "مبادئ واسس واضحة من شأنها أن تحمى حقوق العمال فى جميع مراحل عقودهم حتى انتهائها"، وتتضمن هذه المعايير ان يلتزم المقاولون بإنشاء حسابات مصرفية لعمالهم "مما يساعد على تسهيل دفع أجورهم"، فضلا عن "إنشاء نظام تدوين المعاملات الذى يساعد بدوره اللجنة العليا على التحقق من حصول جميع العمال على كامل أجورهم وفى الوقت المحدد". أما فى موضوع الإقامة، فتنص المعايير على ان "يلتزم المقاولون بتوفير المواصفات الشاملة لأماكن إقامة العمال ووضع المبادئ والأسس الواضحة التى تخص عدد الأسرة فى الغرفة الواحدة مرورا بتوفير الحد الأدنى من مستوى النظافة". وأكدت اللجنة "احتفاظها بحق معاقبة المقاولين الذين لا يلتزمون بمعايير أوضاع العمال، او لجوئها فى حالات الضرورة القصوى، إلى إنهاء عقدها مع الشركة التى تتجاوز هذه المعايير"، كما تعهدت بالعمل مع شركات المقاولات من اجل تحسين المعايير. نددت منظمة العفو الدولية فى تقرير خاص نشرته فى نوفمبر الماضى بوجود "انتهاكات مقلقة" لحقوق عمال الإنشاءات الوافدين الى قطر معتبرة انه يتعين على الدولة الخليجية ان تنتهز فرصة استضافتها لكاس العالم لكرة القدم 2022 لإثبات احترامها لحقوق الإنسان، وكانت عدة منظمات حقوقية دولية إضافة الى البرلمان الاوروبي، وجهدت انتقادات لقطر بسبب ظروف عمل العمال الأجانب.