رأت هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) أن مصداقية حكومة رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان باتت على المحك بعد الاستقالات المتلاحقة لثلاث من وزرائه على خلفية قضايا فساد، لافتة إلى أنه لا يمكن التكهن بنتائج تلك الاستقالات على الانتخابات المحلية التى ستجرى فى مارس المقبل أو مدى تأثير تلك الاستقالات على فوز الحكومة الحالية بالانتخابات. وأوضحت فى سياق تعليق بثته على قناتها التليفزيونية اليوم الأربعاء أن مزاعم الفساد الحالية التى طالت ثلاثة من وزراء الحكومة وهم وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة، باتت مشكلة ينبغى على حكومة حزب العدالة والتنمية مواجهتها وإيجاد حلول لها، وهى التى سبق وأن وعدت عند وصولها إلى سدة الحكم فى عام 2002 بمحاربة الفساد، فتلك هى الأيدولوجية التى اجتمع عليها الأعضاء داخل الحزب. وألمحت إلى أن الوضع الحالى أصبح صراعا على السلطة بين الحكومة التركية وجماعة كولن الاجتماعية التى أنشأها الشيخ فتح الله كولن، والذى يتهمه أردوغان بالتدبير والتورط فى اختراق الأجهزة الأمنية والقضائية الحكومية، على الرغم من أن كولن لم يصرح رسميا من قبل أنه لديه النية للمشاركة فى العملية السياسية. وأشارت إلى أن جماعة كولن استطاعت التوغل داخل دوائر النفوذ فى الدولة بما تمتلكه من سلسلة من المدارس والجامعات والجمعيات الخيرية والقنوات التلفزيونية داخل تركيا وخارجها، غير أنها نأت بنفسها عن العمل السياسى لذا لا يمكن أن يطلق عليها مسمى "حزب سياسى" أو "كيان سياسى قائم".