افتتُح أمس بجاليرى مشربية معرض للفنان السودانى صلاح المر تحت عنوان "سور مجرى العيون". تنوعت الأحجام، وإن طغى عليها الحجم الصغير، كما تعددت الخامات ما بين الخشب، القماش، التوال والورق وذلك بألوان الأكريللك التى تصدر فيها اللونين الأصفر والأخضر، ربما يرتبط ذلك بالثقافة السودانية حيث الغابة والصحراء. قال "المر" فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع" أعجبنى ولفت انتباهى اسم السور العتيق بمدينة القاهرة، سور مجرى العيون... وتأملته دون الرجوع لسبب التسمية التاريخى، ووجدت أن الوجه يمتلك أعلى القيم التعبيرية من العيون التى تتوسطه، ماذا لو واجهتك عيون معلقة على ذلك السور العتيق... سور مجرى العيون. عيون تحملق فيك تعاينك، تربكك أحياناً وتطمئنك أحياناً أخرى، العلاقة بين عيون الناس علاقة أبدية، عيون تقابلك مرة واحدة وأخرى تقابلك كل يوم، فهناك مجرى عميق بين العيون وعيون العابرين، فالعين فى الوجه كالنافذة المشرعة مندهشة ومدهشة، باكية وضاحكة، متوجسة ومطمئنة، متحفزة ومستسلمة، فالعين تُكثف كل الأحاسيس بداخلها، تعتمد الوجوه كونها تحتوى على مجارى العيون التى تُعبر عن الانفعالات الإنسانية.. مثل الفرح والحزن وكل ضروب الانفعالات الأخرى كالغضب الدهشة.. إلخ. انسحبت وراء أن العيون ومجاريها تختلف كالبصمة فعملت على رسم البورتريهات بحيث لا يشبه أحدها الآخر والعيون كذلك، الوجه هو مجرى العيون. يذُكر أن صلاح المر قام بتصميم العديد من أغلفة الأطفال وإن كان يفضل يقُدم كرسام، مؤكداً على علاقته القوية باللوحة.