سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فى اجتماع اللجنة العليا لإصلاح التعليم الأزهرى.. شيخ الأزهر: مصرون على الإصلاح ابتغاءً لوجه الله.. "شومان": أمامنا فرصة لإعداد جيل قادر على حمل الرسالة.. وزير الأوقاف: مناهجنا قادرة على ردع التشدد
عقدت اللجنة العليا لإصلاح التعليم بالأزهر اجتماعها الرابع لمناقشة ما توصلت إليه اللجان الفرعية "اللغة العربية، وأصول الدين، والشريعة، والمواد الثقافية"، حيث طرحت اللجان ما توصلت إليه من أفكار، وكيف يمكن تحقيقها، وكذلك الأفكار التى تدرسها خلال الأيام المقبلة. وأكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، خلال الاجتماع، على أن الأزهر يضع كل إمكاناته من أجل إصلاح التعليم الأزهرى، وقال "لن ندخر جهدا للوصول إلى ما نصبو إليه حتى نعيد للتعليم الأزهرى مكانته وعالميته ابتغاء لوجه الله ومرضاته". وقال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، إن اللجنة تم تشكيلها منذ شهرين، وتعمل ليل نهار، وقد خرجت بأفكار طموحة تعيد للأزهر مكانته، مؤكدا أن الإمام الأكبر أعطى اللجان كافة الصلاحيات والمقومات، لأن لديه رغبة حقيقية لإصلاح التعليم، ومهموم بهذه القضية رغبة منه فى إعداد جيل قادر على حمل الرسالة. وأضاف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن عملية إصلاح التعليم الأزهرى لا ترتبط بالأحداث الأخيرة فى جامعة الأزهر، فقد تم تشكيل اللجنة منذ شهرين. وقال "جمعة" إن المناهج الأزهرية، قائمة على الإصلاح والاستيعاب، وهناك فئات حاولت جاهدة تشويه فكر الأزهر، وكان الأزهر مقصدا للهجوم من قبل جماعات كثيرة لأنه الوحيد القادر على ردع هذه الأفكار ومواجهة الفكر المتشدد. وأضاف، أن علمية الإصلاح التى تقوم بها اللجان نهدف منها إلى مواكبة المستجدات العصرية دون الإخلال بالثوابت الأزهرية، فلا يمكن أن نضحى بالأصالة الأزهرية من أجل أى شئ ومهما كانت الأسباب. وقال الدكتور نصر فريد واصل، عضو هيئة كبار العلماء، إن عملية إصلاح التعليم الأزهرى الهدف منها استعادة الأزهر لتاريخه ومجده ورسالته العالمية، الوسطية فى كل مراحلها، والتى تحقق للبشرية الأمن والأمان، وأضاف أن توجيهات الإمام الأكبر واضحة وصريحة بأن يظل الأزهر مرجعا وسطيا للأمة فى كل ما يتعلق بأمور الحياة العملية، باعتبار أن الإسلام عقيدة وشريعة من خلال التطبيق العملى فى كافة أمور الحياة ومعاملات البشر. وأشار "واصل"، إلى أن ما حدث فى جامعة الأزهر الفترة الأخيرة يؤكد أن هناك قلة مندسة لديها أفكار واردة من خارج الأزهر تحاول من خلالها تشويه صورة الأزهر، وهذا لن يحدث لأن التعليم الأزهرى قائم على التربية الإسلامية الصحيحة. وأوضح، أن إصلاح التعليم الأزهرى لن يكتب له النجاح إلا إذا أعدنا النظر فى الكتب والمقررات للوصول بها إلى المنهج القديم الذى تربينا عليه، وحقق للأزهر الريادة، وأخرج لنا علماء كبارا ملأوا العالم نورا، فالعبرة بالكيف وليست بالكم، موضحا أننا لا يمكن أن ننسى مستجدات العصر ونحن نبحث عن الإصلاح، فيجب أن نقرب بين الحاضر والمستقبل. وطرح عضو هيئة كبار العلماء عدة أفكار أمام اللجنة، وهى الربط بين مراحل التعليم بحيث نستطيع أن نقوى الملكة الفقهية والشرعية لدى الطلاب بما لا يخرج عن الأسس العامة التى درج عليها الأزهر، والتركيز على الرجوع للتأصيل وعدم تخفيف المواد للترغيب فى التعليم بالأزهر، لكن نركز على الهدف العام للثقافة الأزهرية الأصيلة حتى يبحث عنها من يريدها. وقال الشيخ جعفر عبد الله، رئيس قطاع المعاهد، إن هناك عدة أهداف نتمنى تحقيقها من عملية الإصلاح، أهمها عدم تكرار الموضوعات، مشددا على أننا لن نحذف أيا من المواد أو نغير شيئا من كتب التراث لأنها أساس الأزهر. وأوضح، أن هناك عدة أفكار مطروحة للنقاش، وهى إعداد كتب أزهرية خاصة للتعليم الأزهرى بالمرحلة الابتدائية، لتأهيل الطالب للمرحلة الإعدادية، مشددا على أن الفترة المقبلة ستشهد اهتماما بتأهيل الطلاب والمدرسين على السواء.