رسميا| تنفيذ حجب لعبة «روبلوكس» في مصر اعتبارا من اليوم    الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي تطلق أولى فعاليات الورشة التدريبية لإعداد المساعدين البرلمانيين    تحرك برلماني لمواجهة انفلات الأسعار قبل رمضان    صندوق النقد الدولي: مصر التزمت بالجدية في تحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية    قائمة أسعار اشتراكات مترو 2026 للطلبة وكبار السن قبل بدء التيرم الثاني    جامعة بنها تستقبل زيارة فريق مؤسسة AGA الجهة المانحة لشهادة الأيزو    المعهد القومي للاتصالات يختتم "ملتقى التوظيف الأول" لتوفير فرص العمل للخريجين    البرلمان يوافق على اتفاق منحة من بنك التنمية الإفريقي لصالح وزارة التخطيط    السفير حجازي: زيارة الرئيس أردوغان لمصر تحمل رسائل إقليمية ودولية مهمة    إطلاق قافلة زاد العزة الى غزة ال131 بحمولة 7120 طن مساعدات غذائية    اليونان.. رجال الإنقاذ يبحثون عن مفقودين محتملين بعد تصادم قارب مهاجرين    الجزائر: التجارة الحرة الكبرى والاتحاد الجمركى ركيزتين للتنمية العربية    موعد مباراة الأهلي وشبية القبائل.. والقنوات الناقلة    مصرع 4 عناصر شديدة الخطورة وضبط مخدرات بملايين الجنيهات    ضبط منتجات مجهولة المصدر في حملة تموينية على أسواق الإسكندرية    "الأعلى للإعلام": تنفيذ حجب لعبة "روبلوكس" في مصر اعتبارًا من اليوم    تعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسًا لأكاديمية الفنون    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    محافظ الجيزة يفتتح مبنى العمليات المطوّر بمستشفى 6 أكتوبر المركزي    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    الصحة: 26 ألف مستفيد من الخدمات الطبية والتوعوية بمعرض الكتاب الدولي    ضبط 12 شخصا بعد مشاجرة بين عائلتين فى قنا    الإدارة والجدارة    استراتيجية متكاملة لتحلية مياه البحر    وزير الثقافة يصدر قرارا بتعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    لندن تحقق جنائيا مع سفير بريطانيا السابق لدى واشنطن حول علاقته مع إبستين    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    محافظ الجيزة: رفع الطاقة الاستيعابية لمستشفى 6 أكتوبر المركزى إلى 31 سريرا    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    نصار: تعاملنا مع لقاء الأهلي باحترافية كبيرة    الأمير البريطاني السابق آندرو يترك منزله بعد ظهور ملفات «إبستين»    صحة سوهاج تضبط مستوصفا طبيا غير مرخص في المراغة    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    شكوك حول مشاركة ثنائي الهلال أمام الأخدود    رمضان 2026| السحور أكثر من مجرد وجبة    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    كهرباء الإسماعيلية يحتج رسميا على حكام مباراته مع الزمالك    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



5 أسباب تهدد بإفشال تحالف القوى المدنية عند أول انتخابات .. حسن نافعة: جبهة الإنقاذ تكونت فقط لمواجهة «الإخوان».. واستمرار تحالفها لم يعد موجوداً
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 11 - 2013


نقلا عن اليومى :
«عبدالمجيد»: مقتل أى تحالف انتخابى يكون فى صراع أطرافه على عدد المرشحين
أميرة العادلى: لسان حال الأحزاب الكبيرة «ليه آخد 20 كرسى لما ممكن آخد 40»
«العلايلى»: التمويل ليس المعيار الأساسى لنجاح التحالف والأهم التمثيل السياسى للحزب ومرشحيه
على الرغم من المحاولات الدائمة لقيادات جبهة الإنقاذ للتأكيد على قوة التحالف الانتخابى الذى تقوده، والذى ضم أغلب الأحزاب والقوى المدنية لمواجهة التيار الإسلامى، فإن هناك عددًا من الأسباب التى تهدد بفشل هذا التحالف الانتخابى، الأمر الذى يترتب عليه خوض الأحزاب الكبرى الانتخابات البرلمانية بقوائم مستقلة، مثل حزب الوفد الذى يملك من التاريخ والتواجد بالشارع والتمويل ما يجعله يخوض الانتخابات بقوائم خاصة به فى جميع دوائر الجمهورية، كما سبق له، والأحزاب اليسارية التى هدد أغلبها بالانسحاب من الجبهة، وخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال التحالف اليسارى الموسع، وذلك بسبب ما أسموه بتهميش الأحزاب اليسارية داخل الجبهة، والذى بدوره سيؤثر على نسبة مقاعد هذه الأحزاب بقوائم التحالف.
وعلى الرغم من أن الجبهة فى بداية تأسيسها أكدت- على لسان أعضائها- خوضها الانتخابات بقائمة موحدة بعيدًا عن نظام الكوتة والمحاصصة، وأن اختيار المرشحين سيكون على أساس الأكفأ والأجدر على النجاح، وليس على أساس الانتماء الحزبى، فإن هذه الأحلام الوردية تبددت تمامًا عند البدء الفعلى فى الترتيب للقوائم الانتخابية.
نسبة المقاعد
تفجرت الأزمة فى بدايتها مع حزب الوفد الذى طالب بأكبر نسبة فى القوائم الانتخابية، لأنه صاحب أكبر كتلة برلمانية، ولأنه أكبر ممول لقائمة جبهة الإنقاذ، حيث أكد مصدر ل«اليوم السابع» أن الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، طلب نسبة كبيرة فى القائمة الانتخابية للجبهة، مما دفع بعض الأحزاب الأخرى للاعتراض. وأضاف المصدر أن الأحزاب صاحبة التمويل مثل حزب الوفد، والمصريين الأحرار، والمصرى الديمقراطى، وحزب المؤتمر، وحزب الدستور، طالبت بأن تكون صاحبة أكبر نسبة فى القوائم الانتخابية، لأنها صاحبة التمويل، وهى من ستضخ أموالًا للدعاية الانتخابية، مما أغضب أحزاب التحالف الشعبى، ومصر الحرية، والتجمع، وباقى الأحزاب الناصرية، بأن يحدد من يتصدر قائمة جبهة الإنقاذ الوطنى على حسب من يدفع أكثر، وليس على حسب الكفاءة والجدارة.
من جانبه، أكد الدكتور وحيد عبدالمجيد أن أى تحالف انتخابى دائمًا ما يكون مقتله فى صراع أطرافه على عدد مرشحى كل حزب داخل القائمة، أو فى التنسيق بالدوائر حال كان النظام فرديًا.
وأضاف «عبدالمجيد» أن نجاح التحالف لتخطى هذه المرحلة يكمن فى التوصل إلى صيغة مناسبة ترضى مختلف الأطراف، على أن توضع المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة لكل حزب، لافتًا إلى أن أى تحالف لابد أن يعتمد على المحاصصة، سواء كان بشكل صريح أو ضمنى.
وأشار «عبدالمجيد» إلى أن جبهة الإنقاذ كانت قد وضعت صيغة مناسبة سابقًا للتغلب على هذه الفكرة، ولكن بعد 30 يونيو، واحتمالية تغيير النظام الانتخابى، فإن ذلك يجعل لجنة الانتخابات داخل الجبهة فى انتظار النظام الجديد لتحدد الصيغة المناسبة للتغلب على هذه الأزمة.
النظام الانتخابى
الجميع فى حالة انتظار إقرار النظام الانتخابى بواسطة لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكان هناك اتجاه قوى داخل لجنة الخمسين لاقتراح أن تجرى الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردى، وهو ما يراه الكثيرون «ضربة قاضية» للأحزاب المصرية، لضعف مصادر التمويل الخاصة بها، حيث تعتمد على عقد التحالفات الانتخابية مع جبهة الإنقاذ للتخلص من عبء التمويل.
ومن المتوقع فى حال تطبيق النظام الفردى فى الانتخابات المقبلة أن تتبدد كل أحلام التحالف الانتخابى الذى تقوده جبهة الإنقاذ، ليبدأ كل حزب فى البحث عن مصادر تمويل لدعم مرشحيه فى الدوائر، خاصة أن البعض يتوقع أن يتحول التحالف الانتخابى فى حال إقرار النظام الفردى إلى مجرد تنسيق بين القوى المدنية فى الدوائر، حتى لا تزداد الصراعات، وتتبدد الأحلام لصالح مرشحى التيار الإسلامى فى حال قرروا خوض الانتخابات البرلمانية.
من جانبه، أكد محمود عفيفى، المتحدث باسم تيار الشراكة الوطنية الذى تُجرى مفاوضات معه حاليًا للانضمام إلى التحالف الانتخابى الذى تقوده جبهة الإنقاذ، أن جزءًا كبيرًا من تشكيل أى تحالف مبنى على النظام المطبق فى البلاد، موضحًا أنه فى حال تطبيق النظام الفردى سيكون هناك تنسيق على الدوائر فقط، ولا حاجة لعمل تحالف، بينما القائمة ستؤدى لتشكيل تحالف تخرج عنه قائمة موحدة تخوض المعركة الانتخابية.
وأوضح «عفيفى» أنه بعيدًا عن هذا العنصر، فإنه لابد على جميع الأحزاب التوحد فى المعركة المقبلة فى مواجهة الأطراف الأخرى التى تحاول العودة للنظام من خلال البرلمان، وأهمها فلول الحزب الوطنى، وجماعة الإخوان المسلمين.
البرنامج الانتخابى
فيما يتعلق بتهديد البرامج الانتخابية المختلفة للتحالفات، فيرجع هذا إلى التنوع الكبير الذى تظله جبهة الإنقاذ بمظلتها، حيث تضم أحزابًا متباينة أيديولوجيا، بعضها ليبرالية وبعضها الآخر يسارية، الأمر الذى يجعل من ذلك عقبة تجاه الاتفاق على برنامج انتخابى موحد تخوض به الجبهة الانتخابات البرلمانية المقبلة، لاختلاف الاتجاهات الفكرية بين الأحزاب.
يقول حسين عبدالرازق، القيادى بحزب التجمع، عضو لجنة الخمسين: إن التحالف الانتخابى بين الأحزاب المدنية يتطلب برنامجًا انتخابيًا مشتركًا، والاتفاق على المرشحين، وهذا أمر لم يحسم بعد داخل الجبهة، لأنه حتى الآن لم يعرف أحد النظام الانتخابى، هل سيكون فرديًا أم بالقائمة أو مختلطًا؟ وكل نظام له متطلباته، موضحًا أن النظام الفردى يتطلب وجود شخصيات لها نفوذ عائلى وقبلى فى دوائرها، ولديها إمكانيات مادية، وفى القائمة يجب الاتفاق عل الترتيبات الخاصة بترتيب المرشحين، والتعرف على مساهمات الأحزاب المختلفة لتمويل المعركة الانتخابية.
وأكد أن مسألة وضع برنامج موحد للأحزاب المدنية المشاركة فى الجبهة فى إطار التحالف الانتخابى وإن كانت صعبة، فإنها واردة، لأن البرنامج الانتخابى سيتم وضعه لفترة محددة هى فترة الدورة البرلمانية، سواء كانت 4 أو 5 سنوات، ولا أظن أن الأحزاب اليسارية طارحة تأسيس الاشتراكية خلال 5 سنوات فقط، أو أن الأحزاب الليبرالية تريد أن تقيم نظامًا رأسماليًا متوحشًا، مثل الذى كان فى عهد الإخوان، فالأمر به صعوبة ولكنه ممكن.
وتابع «عبدالرازق»: هناك تجربة ناجحة للتحالف بين القوى السياسة المختلفة، حين تم إنشاء لجنة تنسيقية بين الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، وهى أحزاب التجمع، والوفد، والناصرى، والعمل، والأحرار، وجماعة الإخوان المسلمين، والشيوعيون خلال انتخابات عام 1995، وكانت هذه القوى قد أعدت برنامجًا انتخابيًا مشتركًا بينها، وعملت على تأسيسه منذ 1995 حتى 2000، موضحًا أن لجنة الانتخابات فى جبهة الإنقاذ الوطنى تركز حاليًا على مناقشة النظام الانتخابى، وتضغط من أجله.
التمويل
لا تمثل مصادر التمويل أزمة حقيقية فى وجه التحالف الانتخابى الذى تقوده جبهة الإنقاذ فقط، إنما هى أزمة عامة تعانى منها الأحزاب المصرية، حيث لا تجد مصادر لتمويل برامجها وأنشطتها، وهو ما يرى فيه الكثيرون سببًا لتراجع دور الأحزاب، وضعف تأثيرها فى الشارع المصرى.
تقول أميرة العادلى، عضو المكتب التنفيذى لشباب جبهة الإنقاذ: إن التمويل بالفعل من المشاكل الرئيسية لدخول الشباب فى تحالف، لكن الأهم حاليًا هو توحيد الشباب تحت برنامج واحد يعبر عن طموحات الثورة، ويضمن دخول الشباب البرلمان، وبعدها تبدأ خطوة التمويل، موضحة أن هناك أفكارًا لمواجهة ذلك، من بينها إيجاد من يدعم قائمة الشباب، والاعتماد على الجهود الذاتية، ودعم الشباب بعضهم من خلال مساندة شباب الثورة والحركات فى كل المحافظات من خلال «الدعاية المبتكرة والمسيرات، والميديا، والسوشيل ميديا، وحملات طرق الأبواب، والمؤتمرات الجماهيرية».
وأضافت: «الأحزاب الكبيرة اللى بتبقى معاها تمويل أكتر بتحسبها بطريقة أنا ليه ممكن آخد 20 كرسى لما ممكن آخد 40 وده حساب غلط، لأن التحالفات الكتيرة بتأثر على كتلة التيار المدنى، لكن لو فى تحالف واحد بيضم التيار المدنى، عدد المقاعد اللى هايحصل عليها هاتبقى أكتر بكتير من المقاعد اللى هاياخدها كل حزب لوحده أو كل تحالف لوحده». وقال الدكتور محمود العلايلى، المتحدث باسم لجنة الانتخابات بجبهة الإنقاذ: إن الجبهة كانت تسير فى خطوات بناء تحالف انتخابى، من بينها كيفية معالجة عنصر التمويل قبل 30 يونيو، لافتًا إلى أن الأمر الآن معلق إلى حين إقرار نظام انتخابى جديد. وأكد «العلايلى» أن التمويل ليس المعيار الأساسى لنجاح التحالف، إنما المعيار الأهم التمثيل السياسى للحزب، ومرشحيه.
من جانبه قال حسن شاهين، المتحدث باسم حركة «تمرد»: إن الحركة تعتمد على إرادة الشعب المصرى، ولا تملك تمويلًا كفيلًا بعمل حملات انتخابية، لكنها تعتمد بشكل أساسى على الشعب، وتغيير الفكر النمطى بعمل حملات مكلفة، والاهتمام بشكل أكبر لضم شباب محسوبين على الثورة، ودفعهم للبرلمان.
سقوط الجماعة
يرجح البعض عدم خوض أعضاء الإخوان للانتخابات البرلمانية بحجة عدم منح ما حدث بعد 30 يونيو الشرعية، فيما يرى آخرون أن نواب الجماعة السابقين سيحاولون العودة من خلال البرلمان، ولكن المؤكد لنا أن الإخوان المسلمين فقدوا القدرة على الحشد الانتخابى، وفقدوا قدرتهم التنظيمية بعد سقوط قياداتهم.
فى هذا الإطار، يقول الدكتور حسن نافعة، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية: إن العقبة التى تهدد بفشل التحالف الانتخابى الذى تقوده جبهة الإنقاذ الوطنى ليست متمثلة فى الاختلاف الأيديولوجى بين الأحزاب المدنية التى تضمها الجبهة، مما قد يحول بين وضع برنامج مشترك لهذا التحالف، أو عدد المقاعد التى يريد كل حزب أن يستأثر بها، إنما تكمن المشكلة فى أن التحالف بين أحزاب الجبهة ظهر فى وقت معين كانت هناك ضرورة له، وذلك فى ظل وصول جماعة الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسى للسلطة، ومحاولتهما استبعاد وإقصاء الفصائل والقوى السياسية الأخرى.
وأضاف «نافعة»: أما الآن وقد تغير الوضع بعد سقوط حكم جماعة الإخوان، وأصبح الدافع وراء التوحد أقل بكثير، وإن كان هناك شعور بالخطر إلى حد ما، فلا أظن أن هذا التحالف سيستمر أو يكتب له النجاح، لأن الأجواء غير مناسبة فى ظل انهيار المكونات والمقومات الأساسية لهذا التحالف مثل حزب الدستور، ووجود شخصية مثل الدكتور محمد البرادعى، رئيس الحزب السابق، نائب رئيس الجمهورية السابق، والذى كان أحد العوامل لتوحيد هذه الأحزاب فى كيان واحد، ولكن الحزب انهار تمامًا، وإذا كانت المقومات الأساسية لهذا التحالف بدأت تتآكل، فمن الطبيعى أن هذا الكيان سينهار.
وفى السياق نفسه يقول الخبير السياسى، الدكتور عمرو هاشم ربيع: إن أزمات القوى المدنية وصراعاتها تبدأ حينما لا يكون هناك عدو قوى فى اللعبة الساسية، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان أصبحت خارج اللعبة تقريبًا، وبقى التيار السلفى والفلول، لافتًا إلى أن نظام مبارك لم يصبح عدوًا بشكل قوى.
وشدد هاشم ربيع على أن الأحزاب تردد أحاديث عن سعيها لتحالف مدنى موحد، والمؤشرات تؤكد أن هذا الأمر لن يحدث، وسينتج أكثر من تحالف، كما ستكون هناك خلافات داخلية، من بينها عدد المقاعد وتوزيعها والتمويل.
ولفت هاشم ربيع إلى أنه قد تحدث صفقات تحت «الترابيزة» مع أطراف غير منضمة للتحالف، والأمر مرهون فى النهاية بشكل النظام الانتخابى الجديد، متوقعًا أن نزعة المصلحةa الحزبية ستتغلب على المصلحة التحالفية فى عدد من الأحزاب خلال الفترة المقبلة، من بينها حزب الوفد الذى يعتبر لديه «مرض دائم» بخوض الانتخابات ضمن تحالف، وفى آخر لحظة تعلن انسحابها وخوض المعركة بمفردها.
وشدد «ربيع» على أن عدد المقاعد وتوزيعها سبب جوهرى لانهيار أى تحالف انتخابى، ودائمًا ما تخرج خلافات كثيرة بسبب هذا الأمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.