سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
قصة قفص المحكمة.. جمع بين الرؤساء واللصوص وتجار المخدرات.. دخله مبارك وينتظر مرسى.. ظهر مع وجود المحاكم المصرية وتغير باختلاف الأوقات.. قفص المعزول طوله 15 مترًا بأسوار حديدية مدعم بسياج من الصلب
قفص المحكمة دخله الرؤساء, وتجار المخدرات, والقتلة واللصوص، انبعثت منه الروائح الكريهة بمثول البلطجية والمتسولين بداخله، وخرجت من داخله روائح "البرفانات" الذكية التى استوردها وزراء مبارك من فرنسا، بعد مثولهم داخل نفس القفص، وبين جدرانه تفجرت كواليس وأسرار 30 عامًا عاشتها مصر من الفساد والمحسوبية، وبات القفص يتنظر الرئيس المعزول ليكون ثان رئيس يقف بداخله خلال شهور قليلة، للتأكيد على أن من يحاول الإضرار بالوطن يكون مصيره هذا القفص, مهما كان منصبه حتى لو كان رئيسًا للبلاد فى يوم من الأيام. ظهر قفص المحكمة مقترنًا بظهور المحاكم فى مصر، إلا أنه تغير تركيبه, وإعداده باختلاف الأوقات، فى حين أنه ظل مقترن اسم قفص الاتهام بالخزى والعار لمن يدخله، ويقف خلف جدرانه الحديدية، وأصبح وجود الشخص داخل هذا القفص وصمة عار, لا يمحوها شىء , حتى وإن صدر حكم البراءة لاحقا. وكان الهدف من وجود قفص المحكمة حماية المتهمين من أنفسهم حتى لا يحدثون مكروهًا بأنفسهم, خاصة هؤلاء الأشخاص الذين ترفرف عليهم أحكام الإعدام، وقد أيقنوا أن أيامهم فى الدنيا قليلة، فربما يلجأون إلى الانتحار, أو التخلص من حياتهم، لكن وجودهم داخل هذا القفص يحول دون وقوع ذلك. ويجب أن يتواجد القفص على مقربة من منصة القضاة، ويشترط أن يكون من سياج حديدية عالية، مدعم بسياج من مادة صلبة لعدم دخول أى أشياء للمتهمين، ولا يسمح للأشخاص داخل القفص إلا بالمشاهدة, والاستماع فقط، وفى بعض الأحيان يكون الكلام فى حدود ما يطلبه منه القاضى. ويكون بداخل القفص باب, يؤدى إلى غرفة سفلية, تسمى غرفة الحجز, صعودًا وهبوطا إلى قاعة المحكمة، ويكون فى خلف الباب وفى مواجهته مباشرة السيارات الأمنية, التى تأتى بهم قبل المحاكمة، بالإضافة إلى أمن المحكمة، كما أنه يحظر على المتهمين داخله ارتداء الزى المخالف, لما رسمه قانون تنظيم السجون، ويحظر عليهم حمل أى أشياء داخل الجلسة، باستثناء ورقة وقلم, لتدوين بعض النقاط فى حالة موافقة القاضى بذلك، ويحذر عليهم التلفظ بألفاظ نابية تسير حفيظة القضاة, أو المدعين بالحق المدنى، أو الإتيان بأى إشارات تعبر عن اتجاهات سياسية أو دينية، كما يحظر عليه التحدث مع من بالقاعة, حتى لو كان محاميه إلا بإذن القاضى، ومن حقهم عندما يسألهم القاضى أن يلتزموا الصمت وألا يجيبوا، ومن حقهم الإجابة فى حالة رغبتهم فى ذلك. ويسمح لكل فرد داخل قفص الاتهام بمساحة تسمح له بالحركة والجلوس، بمساحة لا تقل عن 85 سم، ومتوسط عرض صدر إنسان، ومرتفعة حتى لا يؤذى المتهم نفسه، أو لا يتمكن من القفز خارج القفص، ويختلف طول وعرض القفص حسب القاعة, وعدد المتهمين بداخلها، ويكون هناك حاجز داخل القفص فى حالة وجود متهمين بينهم خصومات قد يتعرضوا للأذى أو الاشتباك فى حالة وجودهم معًا، مثلما حدث فى قضية "عزت حنفى" أمبراطور المخدرات المعروف بصعيد مصر، حيث تم فصل أقارب "عزت حنفى" عن خصومهم. ويجب الكشف الدورى على القفص, وتغير الجدران الحديدية فى حالة تهالكها، حيث شهدت محكمة طهطا الجزئية بسوهاج واقعة غريبة عندما تمكن متهم من تحطيم قفص الاتهام والخروج إلى قاعة المحكمة. وقالت المصادر إن القفص الذى يتم تجهيزه لمحاكمة الرئيس السابق "محمد مرسى" وأعوانه، يمتد إلى قرابة 15 مترًا مربعًا داخل معهد الأمناء بطرة، وأن مرسى يحاكم بالإضافة إلى قتل المتظاهرين بتهم التخابر, وحكمها الإعدام شنقًا، ولم ينص قانون العقوبات على أقل منها، وجريمة التخابر يعقاب المتهمين بالتخابر أو السعى فيها بالإعدام, حتى ولو لم تتحقق الجريمة.