اتهم رئيس أركان الجيش السورى الحر اللواء سليم إدريس كلا من النظام السورى الحاكم وروسيا بالكذب والخداع فيما يتعلق بمبادرة إخضاع دمشق أسلحتها الكيميائية للرقابة الدولية. وقال إدريس، فى اتصال هاتفى مع قناة "الجزيرة" اليوم الثلاثاء، إنه لا يثق فى نظام بشار الأسد الذى يسعى لكسب الوقت وإقناع العالم بالتراجع عن توجيه ضربة عسكرية ضده، بعد تزايد عدد الدول المؤيدة لهذه الضربة، وحذر الأمريكيين من الوقوع فى شرك الخديعة والتضليل والتراجع عن توجيه ضربة للنظام السورى، وطلب ممن وصفهم بالأصدقاء ألا ينخدعوا وألا يتراجعوا عن هذه الضربات، معتبرا أن النظام فى دمشق يريد أن يشترى الوقت كى ينجو بجلده. وتوجه إدريس إلى صانعى القرار فى العالم بالقول إن "هذا النظام نعرفه واختبرناه. نحذركم من أن تقعوا فى شرك الخديعة والتضليل"، متهما النظام السورى وروسيا وإيران بترويج ما وصفها بأكاذيب. وقال إنه لا يقبل إلا بتوجيه الضربات إلى هذا النظام، وأضاف أن الساسة الأمريكيين وضعوا خطا أحمر للنظام السورى إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية، فعلى واشنطن أن تفى بوعدها. جاء تعليق إدريس بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية السورى وليد المعلم من موسكو- أثناء زيارته الحالية لروسيا - موافقة بلاده على مقترح روسى على وضع مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية تحت مراقبة دولية، ثم التخلص منها. وفى نفس السياق، قال المعارض السورى ميشيل كيلو إن المقترح الروسى لتجنب الضربة الأمريكية لنظام الأسد إذا سلم ما لديه من مخزون كيماوى ، إنما يدل على اعتراف واضح من موسكو بأن الأسد هو من استخدم الكيماوى فى غوطتى دمشق. وقال كيلو تصريح لقناة "العربية" الإخبارية اليوم الثلاثاء، إن الخطر لا يكمن فى السلاح الكيماوى أو غيره إنما يكمن فى من اتخذ قرارا باستخدامه، وإن على المجتمع الدولى أن يتحرك لمنع الأسد الذى تكمن فيه المشكلة على حد وصفه.