صدر حديثًا للكاتب الصحفي محمد المالحى كتاب «بخط اليد.. الأوراق الخاصة لمشاهير ونجوم مصر». يرصد الكتاب فى تسعة فصول جانبًا كبيرًا من بعض الأوراق الخاصة لمشاهير مصر فى الفن والثقافة والسياسة، من أرشيف الباحث والمؤرخ الراحل مكرم سلامة، أحد أهم جامعى الوثائق والأرشيفات فى مصر والعالم العربى، إضافة لبعض الأوراق الخاصة لكلٍّ من اللواء محمد نجيب، وجمال حمدان، وإحسان عبد القدوس من أرشيف «مكتبة الإسكندرية». يقول الكاتب: «الأوراق الخاصة هى "مذبح الأسرار" و"قدس الأقداس" فى حياة النجوم والمشاهير، فيها عادة ما لا نعرفه أو نتوقعه عن حيواتهم الأخرى، فعادة خلف أى وجه ألف وجه، وللسياسيين والمشاهير نصيب وافر من تلك الأوجه المتعددة، لكن يظل أصدقها هو ما سطرته أوراقهم الخاصة.. المحفوظة فى "خزائن الظل" الفولاذية». يتناول الكتاب بعض أوراق النجم الراحل نور الشريف بعنوان: نور الشريف.. «ثقافة» و«ذكاء» و«غضب»، بصورة خطاب بخط يده موجه لمحاميه لبيب معوض، يطالبه فيه برفع دعوى قضائية مستعجلة لوقف عرض فيلم «العار» فى دور العرض السينمائى لمخالفة المنتج أحد شروط التعاقد، إضافة لعقد شراء «نور» رواية «ثقوب فى الثوب الأسود» من الأديب الراحل إحسان عبد القدوس، وإيصالات استلام «عبد القدوس» ثمن بيع الرواية على دفعات. كما يتناول الكتاب بعض أوراق المخرج الراحل يوسف شاهين، وتحذيره للمسئولين منتصف التسعينيات من خطورة «خصخصة» السينما المصرية وبيع أصولها، وطلبه من الشركة القابضة للسينما شراء «نيجاتيف أفلامه» التى أنتجتها الدولة. وفى فصل آخر يتناول الكتاب بعض أوراق النجم الراحل أحمد زكى، وخطاباته مع مسئولى «ماسبيرو» وغضبه من تسريب نسخة فيلمه «أيام السادات» لأندية الفيديو، وتدخل صفوت الشريف – وزير الإعلام وقتها – لاحتواء غضب وخسائر النجم الأسود. ويلقى الكتاب الضوء على بعض أوراق الفنان الراحل زكى فطين عبد الوهاب، وقصة فيلمه «رومانتيكا» – صاحب أغرب قصة فى تاريخ السينما المصرية – وخلافه مع المنتجة مى مسحال، والشكاوى المتبادلة بينهما فى غرفة صناعة السينما ونقابة السينمائيين، ورفع «زكى» دعوى قضائية لفرض الحراسة القضائية على الفيلم ومنعه من العرض. ويتناول الكتاب أيضًا بعض أوراق الموسيقار الراحل محمد فوزى، بينها شكوى رفعها للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، يشكو فيها «فوزى» تعنت «الرقابة» معه فى تصدير أفلامه للخارج، مما يهدده بالإفلاس، وشكوى أخرى لفوزى لغرفة صناعة السينما ضد الكاتب محمد التابعى. ويكشف الكتاب، من واقع أوراق الفنانة الراحلة مريم فخر الدين، «حيلة» المنتج عبد الحليم نصر التى أشعلت العداء بينها وبين سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة بسبب ترتيب الأسماء فى فيلم «لا أنام»، كذلك خطابات مشاهير الثقافة والأدب ل«راهب الفكر» جمال حمدان فى سنوات عزلته الاختيارية. وفى إحدى فصوله يتناول الكتاب خطابًا مكونًا من ثمانى ورقات بخط اللواء محمد نجيب – أول رئيس لمصر بعد ثورة يوليو 1952 – للأديب الراحل إحسان عبد القدوس عام 1973، يرصد فيه سبب خلافه مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل. إضافة لتعويضات الحكومة لمتضررى «حريق القاهرة» فى يناير 1952، وتضرر حكمدار القاهرة لوزير الداخلية وقتها فؤاد سراج الدين من قرار إقالته، وأول حوار ل«سراج الدين» عن خبايا وأسرار الحريق فى مجلة «روز اليوسف» عام 1975، بعد محاكمات «ثورة يوليو» وسنوات «الإقامة الجبرية».