يبحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى خلال اجتماعهم الدورى فى جدة غدا الثلاثاء، "تأييد إجراءات دولية تردع النظام السورى"، حسبما صرح دبلوماسى خليجى اليوم الاثنين. وقال المصدر رافضا ذكر اسمه إن "الدول الست فى مجلس التعاون تؤيد الإجراءات الدولية التى تتخذ لردع النظام السورى، عن ارتكاب ممارسات غير إنسانية". ويتزامن الاجتماع مع تحركات دبلوماسية أمريكية وفرنسية تحاول حشد مزيد من التأييد لضربة عسكرية أمريكية تستهدف سوريا. وحمل المصدر "النظام السورى مسئولية ما يجرى بسبب رفضه كل المبادرات العربية وغير العربية". ويأتى الاجتماع الذى كان مقررا فى الأول من الشهر الحالى، لكنه أرجئ بسبب انعقاد المجلس الوزارى العربى، فى أعقاب لقاء وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، بعدد من نظرائه العرب فى باريس الأحد. وصرح كيرى بأن هناك إجماعا على أن الرئيس بشار الأسد تجاوز "خطا أحمر" باستخدام الأسلحة الكيميائية فى سوريا. وقال إن السعودية وقعت على الدعوة التى أطلقتها الجمعة 12 من دول مجموعة العشرين لتوجيه "رد قوي" على استخدام الأسلحة الكيميائية، موضحا أن دولا عربية أخرى ستعلن موقفها فى هذا الشأن خلال ال24 ساعة المقبلة. وأضاف "الجميع فهموا جيدا أن القرار يجب أن يتخذ خلال ال24 ساعة المقبلة". وقد اجتمع كيرى مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربى ووزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر ومصر والأردن والكويت والمغرب والسلطة الفلسطينية. لكن كيرى رغم تشديده على ضرورة الرد عسكريا استدرك قائلا إن "انتهاء الحرب الأهلية فى سوريا يتطلب حلا سياسيا فلا يوجد حل عسكري". وأوضح فى هذا السياق أن "ما تسعى إليه الولاياتالمتحدة مع شركاء آخرين فى المجتمع الدولى هو ضمان احترام القوانين فى مجال الأسلحة الكيميائية. نحن لا نريد أن نكون طرفا فى النزاع". يذكر أن مجلس التعاون الخليجى طالب السبت المجتمع الدولى ب"تدخل فورى" فى سوريا بهدف "إنقاذ" الشعب السورى من "بطش" النظام. وتأتى هذه المطالبة فيما يأمل الرئيس الأمريكى باراك أوباما بأن يؤيد الكونجرس تدخلا عسكريا فى سوريا، ويضم مجلس التعاون الخليجى كلا من البحرين والكويت وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية.