بمشاعر يعتصرها الحزن والأسى، نعي الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، صديقه وزميله الكاتب والمفكر الكبير سمير غريب، الرئيس الأسبق لجهاز التنسيق الحضاري، الذي رحل عن دنيانا بعد مسيرة استثنائية من العطاء الثقافي والفكري. وقال "إنا لله وإنا إليه راجعون.. أنعي ببالغ الحزن والأسى الزميل والصديق العزيز والكاتب الكبير سمير غريب، الذي كان ركنًا أساسيًا في بناء صروح الثقافة المصرية الحديثة. سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويؤنسه في رحابه، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وأصدقاءه وتلامذته ومحبيه الصبر والسلوان." شهادة على عصر من التنوير وأكد الفنان فاروق حسني أن الراحل كان نموذجًا للمثقف الموسوعي الذي يجمع بين الرؤية الفنية والقدرة التنفيذية الفذة، مشيرًا إلى أنه كان شريكًا فاعلًا في تحقيق العديد من المشروعات الثقافية الكبرى يذكر أن الراحل كانت له محطات عمل مشتركه مع الفنان فاروق حسني ومنها: تأسيس صندوق التنمية الثقافية كأحد أهم أذرع دعم الإبداع في مصر، إحياء دار الكتب والوثائق القومية إبان توليه رئاستها وتطوير دورها التاريخي، كما قام بتمثيل مصر دوليًا من خلال رئاسته للأكاديمية المصرية للفنون بروما، حيث كان خير سفير للثقافة المصرية، وكان له دور فعال في حماية هوية مصربتأسيسه ورئاسته للجهاز القومي للتنسيق الحضاري، الذي كان حلمًا تحول لحقيقة بفضل إخلاصه. مثقف متفرد واختتم حسني نعيه مؤكدًا أن سمير غريب لم يكن مجرد كاتب أو مسؤول، بل كان حارسًا للهوية المصرية ومدافعًا صلبًا عن الجمال والقيم الحضارية، وأثرى المكتبة العربية بكتابات نقدية وفكرية رفيعة المستوى، ستبقى شاهدًا على حقبة ذهبية من العمل الثقافي المؤسسي.