نائب وزير الخارجية الروسي: موسكو مستعدة لعالم جديد بلا قيود نووية    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم مروع بالمقطم    نظر محاكمة 29 متهما بقضية خلية العملة.. اليوم    وفاة نجم الروك الأمريكي تشاك نيجرون عن 83 عامًا    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم    أسعار الذهب تعاود الارتفاع في بداية تعاملات الثلاثاء بالبورصة العالمية    وصول الدفعة الثانية من العائدين إلى معبر رفح لإنهاء إجراءات الدخول إلى قطاع غزة    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ألمانيا ترفض مزاعم روسيا حول «دافع الانتقام» وتؤكد دعمها لأوكرانيا    وزارة العدل الأميركية تعترف بأخطاء جسيمة في ملفات إبستين بعد كشف بيانات ضحايا    إيلون ماسك يدمج أعماله في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي في شركة واحدة    يفند مزاعم هاني مهنا، فيديو نادر ل فاتن حمامة تتحدث عن علاقتها بشادية    ميرتس: العلاقات عبر ضفتي الأطلسي تغيرت والحنين إلى الماضي لن يجدينا نفعا    ترامب يطلق مشروعا لتخزين المعادن النادرة بقيمة 12 مليار دولار    اليوم، النيابة الإدارية توقع الكشف الطبي على المرشحين للتعيين بمقر الأكاديمية العسكرية    سندرلاند يعمق جراح بيرنلي بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي (فيديو)    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    دراسة بمعهد الدراسات والبحوث العربية تنال درجة الماجستير حول الضوابط المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي في غرف الأخبار الذكية    السيد البدوي: المواطن مطحون ويعيش في شقاء.. والاقتصاد حاليا أفضل مما كان عليه قبل 5 سنوات    انخفاض الحرارة ورياح مثيرة للأتربة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    اتحاد الغرف التجارية: خصومات أهلا رمضان تصل ل 30%.. والبيع أحيانا بسعر التكلفة    المتهم قتلها بدافع السرقة.. تفاصيل العثور على جثمان سيدة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة في الإسكندرية    حريق بمول لتصليح الهواتف المحمولة بالمحلة الكبرى    «شتاء رقمي».. مبادرة رئاسية لتأهيل طلاب التعليم الفني بالمهارات الرقمية المطلوبة لسوق العمل    مواقيت الصلاة الثلاثاء 3 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    محافظ الجيزة يشهد احتفالية ذكري النصف من شعبان بمسجد أسد بن الفرات بالدقي    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    بإطلالة شتوية.. مي عز الدين تلفت الأنظار في أحدث ظهور    رئيس محكمة النقض يستقبل رئيس المحكمة العليا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية    وزير العدل يستقبل رئيس المحكمة العُليا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية    القبض على المتهمين بالتعدي على فتاة بمنطقة مربعات شركة السكر بأسوان    مسؤول إيرانى: جميع مراكز الكيان الصهيونى تحت مرمى نيراننا وقدراتنا تعززت بعد حرب ال12 يوما    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    ترامب يدعو الكونجرس لتمرير قانون الإنفاق وإنهاء الإغلاق الحكومي    من "شكرا إلى أهلا بك"، النجمة السعودي يعلن رسميا ضمن نبيل دونجا لاعب الزمالك    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    النائب عمرو علي: المواطن لم يشعر بنتائج النمو الاقتصادي نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة    إطلاق منصة رقمية متكاملة لتعظيم إيرادات التأمين الصحي الشامل ودعم استدامة المنظومة الصحية    قبل الختام بيوم.. معرض القاهرة الدولي للكتاب يقترب من 6 ملايين زائر ويحقق رقمًا قياسيًا في تاريخه    الصحة: أكثر من مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025 ضمن خطة تطوير المنظومة الصحية    بسبب التعدي على الصغار.. بدء محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية للغات و17 من العاملين بها 12 فبراير الجاري    المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    أوقاف الإسكندرية تحتفل بذكرى تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان بمسجد سيدي جابر الأنصاري    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    الخامس من تشيلسي.. ستراسبورج يستعير أنسيلمينو    سكاي: ماتيتا مستمر مع كريستال بالاس    الصحة: خطتنا الطارئة تتضمن توفير مختلف الخدمات الطبية والجراحية والعلاجية لجرحى ومرضى غزة    محافظ الإسماعيلية يشهد احتفال الأوقاف بليلة النصف من شعبان    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    صدام القمة السعودي.. الأهلي يواجه الهلال في مواجهة مفصلية لدوري روشن 2025-2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى رسالة من داخل السجن.. قذاف الدم يدعو السعودية لرعاية قمة عربية لإنقاذ سوريا.. وقمة أخرى تجمع مصر وتركيا وإيران لوأد الفتنة بين الشيعة والسنة
نشر في اليوم السابع يوم 29 - 08 - 2013

دعا أحمد قذاف الدم، المنسق السابق للعلاقات المصرية الليبية، خادم الحرمين والمملكة العربية السعودية أخذ زمام المبادرة للدعوة إلى قمة عربية عاجلة لمعالجة ومراجعة ولتدارس الوضع العربى الذى وصلنا إليه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، آخذين فى الاعتبار مطالب الجماهير وأحلام الشباب وكرامة الأمة وكبريائها.. والأخذ بالعلم الذى خاصمناه طويلاً كعرب "فنحن نريد من هذه القمة إنقاذ ما يمكن إنقاذه".
كما دعا قذاف الدم لقمة أخرى سريعة وموازية تجمع تركيا وإيران ومصر على أرض المملكة لإطفاء النار المشتعلة فى سوريا، والتى قد تطال لبنان والأردن، ولن يخرج منها أحداً منتصراً بل ستتحول إلى دولة فاشلة تحكمها الفوضى.. وتصبح الجزيرة العربية محاصرة بدول تحكمها الفوضى من اليمن للعراق إلى سوريا.. ولها حدود لا حدود لها وكلنا يعرف حساسية دول الخليج والنفط.. وكيف سيصبح الصراع لا سمح الله وأدواته ومطامع ومصالح الدول الكبرى، مؤكدا على أنه"، وعندما أتحدث عن إيران وتركيا فهما المغذيان للنار المشتعلة فى سوريا وهما جناحى السنة والشيعة وبطلا الصراع الوهمى بين المسلمين واتفاقنا معهم عامل قوة للإسلام إذا ما تحول إلى قوة إيجابية ورسالة مهمة لأعدائنا وهذا هو المطلوب.. وممكن بل واجب دينى واسترتيجى"، كما دعا خادم الحرمين أن يرعى حواراً يجمع كافة الأحزاب والتيارات الدينية فى العالم العربى بما فى ذلك الإخوان والقاعدة لكى يجتمعوا على كلمة سواء بدلاً من تبرير هذه القدرات وتوظيفها حيث يجب أن تكون.. إذا كانوا يريدون رفع راية المسلمين وتوحيد كلمتهم.
وقال قذاف الدم فى رسالته من داخل السجن والتى حملت عنوان قمة قبل فوات الأوان "كثيرون يتساءلون وكثيرون يحللون ويحرفون وكثيرون ينساقون قطعاناً وراء وهم يصارع وهم.. فما الذى يجرى فى هذه الأمة.. هل هو ربيع.. هل هو انتصار للحركات الإسلامية لتأخذ دورها وتفرض أفكارها وشرائعها المتعددة.. أم هو صراع على السلطة بعد أن نجحت حركات فاشية.. باختطاف حلم الأمة.. وإن كانت ثورات ماهى غاياتها وأين هى قيم الثورة وأهدافها النبيلة من هذا السلوك وأين هو شرع الله مما نشاهده فى ربوع أو ربيع هذا الوطن الكبير؟! أم هل هى مؤامرة خارجية لتمزيق الأمة وتدمير جيوشها وقدراتها الاقتصادية.. وعلينا التدقيق والتصرف بمسئولية.. ورغم ضرورات التغيير وشرعية الدوافع التى أوجبت التغيير إلى الأفضل.. فلا ندرى لماذا تسوقنا هذه الموجه بعيداً عنما ينبغى أن توصلنا إليه ؟ هل لعدم وجود رؤيا موحدة.. رغم الغايات التى يفترض أن تكون واحدة.. أم ماذا؟"
وأضاف قذاف الدم فى الرسالة التى أرسلها ل"اليوم السابع" الحقيقة أن معظم الأمم تصارع وتبحث عن ذاتها.. وتوظف إمكاناتها لوحدتها ونهضتها..حتى لا تقبع فى دائرة التشرذم والدونية والغبن والجهل.. فعلى أطراف هذا الوطن الكبير الأمة الفارسية والتركية وجدوا ظالتهم ويسعون لتحقيق ذاتهم، وكذلك بناء دولة مرموقه تليق بهم.. ولا أريد أن أتحدث عن الرومان. والأسبان أو الألمان.. أو الهنود أو الصينيين.. أو عن وحدة أوروبا، حيث جمعت قوميات مختلفة قوية على تخوم جناح العرب الغربى وعلى مرمى حجر منه أصبحت هذه القوميات تجوب الأنحاء بجواز موحد وعملة موحدة وقوة عسكرية واحدة.. إلخ.... ونحن كل منا فرحاً بدويلته وعلمه المثقوب وجيشه المهزوم وعملته غير المعروفة.. ووسط هذا العالم الذى يموج بالطغيان لن تحميه حدوده التى لا قدسية لها.. لأنه ورثها من هؤلاء الطغاة نفسهم.. إنه شيء مخجل ومخيف.. ولن نعبر للمستقبل مالم نتدارك الأمر.. حيث إن دماءنا لم تجف بعد من غاراتهم وغزواتهم من البصرة إلى الجزائر إلى بنزرت ومن قانا إلى ماجر وهذا مخيف.. والمسافة بيننا تتسع وكذلك نشعر بالخجل ونحن نقف أمام بوابات تفصل بين قبائل وعائلات واحدة تماماً كسور برلين الذى هدمه الألمان فى ليلة أصبحت عيد أعاد الكرامة لأمة تستحق الاحترام عندما سحقته تحت أقدامها فى تحدى لكل القوانين والاتفاقيات.. والفوارق الاقتصادية لتصبح أمة مهابة.. ونحن دوليات غير قابله للحياة وتتقسم كل يوم وتتناحر أسوق ذلك لا لكى أسوق مشروعاً يدفع للأمام وإنما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه "
وأشار قذاف الدم إلى أنه يدق جرساً قبل فوات الأوان، وقال "إن ما يحدث رغم شرعيته يجعلنا نعيد القراءة.. لا أن نستمر فى هذا التيه فى صحراء الوهم.. فهل نحن ضحية مؤامرة أجنبية كما يشاع؟ أم أن دويلاتنا لم تعد قابلة للحياة ؟؟ الوقع فى كل ذلك.. أننى أعرف أن الخطط الإستراتيجية المرسومة بعد ظهور الولايات المتحدة كقطب اعتبرت أن أعداءها الخطوط الثلاثة.. الأحمر "الشيوعية".. الأخضر "الإسلام".. الأصفر "الصين".. ونجحت فى تدمير الخط الأول وتسعى لضرب الخط الثانى بأسلحة مختلفة وهذا ليس سراً.. بل معلن فى كل وثائق أجهزتها المختلفة.. ورسمت الخطط وكثيراً من الحكومات العربية لديها من الوثائق ما يؤكد ما أقول منذ مطلع الثمانيات.. أنه حقهم فى الدفاع عن أنفسهم كدولة كبرى واعترافاً منهم بعظمة الأمة وقدرتها على التحدى.. ولعل الأمم عبر التاريخ عندما تطغى تقوم بتوسيع محيط الأمان..أو ما يسمى بالمجال الحيوى لبقائها.. ولعل استشهاد جدنا عبد الرحمن الغافقى فى معركة بلاط الشهداء جنوب فرنسا.. دليل، فمن الجزيرة العربية وعلى صهوات جياد.. قاتلوا هناك ؟!.. وللأمم خلق المبررات.. أو كما قال القذافى دائماً ليس للاستعمار زمن وإنما له ظروف إذا ما توفرت كان متوقعاً حتماً.. وحيثما وجد فراغ كان الاستعمار حاضراً.. ونحن نوفر الآن الظروف مالم نتدارك الأمر.. إن ما يحدث من حراك فى المنطقة العربية والذى قادها شبابنا وبروح وثابة هو رد فعل طبيعى.. لواقع مزرٍ وهزائم على كل الجهات مما استفز هذه الأمة لتنتفض.. وتجد لها مكاناً يليق بها كبقية خلق الله وهذا حقها..ولكن من الغباء ألا نعرف بأن المتربصين بها لم يرصدوا ذلك.. أو يتوقعوه أو لم يشاركوا فيه.. وأيضاً من الغباء ألا ندرك أو نتحول إلى أدوات تجرها خيول الأعداء إلى حتفها.. ونقع فى شراكها".
وقال قذاف الدم إن "الغايات النبيلة لا يفرضها السلاح ولا تصنعها الفوضى.. أتذكر بعد احتلال أمريكا وحلفائها للعراق.. كان الجميع يعرف أن الهدف التالى هو سوريا.. وليبيا.. تحت غطاء الأسلحة النووية أو الغاز أو الديمقراطية وجندوا وسائل إعلامنا وأموالنا وللأسف جيوشنا فى بعض الحالات لهذه المهام.. واختلقوا الذرائع.. واختلط الحابل بالنابل.. والحلال بالحرام.. ورأينا على الشاشات الفتاوى التى تبيح الاستقواء بالأجنبى وموالات الكفار.. وتحلل دماء المسلمين.. وأصبحت الخيانة وجه نظر تناقش دون حياء.. وباسم الحرية تحولنا إلى عبيد.. وأصبح التدخل فى شئوننا علناً بل ومصدر فخر فضائى كل مساء!! للأسف إذن النتيجة لا ديمقراطية ولا حرية ولا كرامة.. بل فى كل صبح ننتظر هذا الربيع الذى تسيل ودياننا من وده.. دماء.. ودمار.. وأباتشى.. وتشرد.. ومازال هناك من يكابر ويكبر ويعتبر أنه من صنع هذا النصر ويعتبر أن ذلك إنجاز !!! ولا أغالى إذا ما قلت بأن ما جرى فى العراق واليمن ويجرى فى سوريا.. وهى أوتاد الجزيرة العربية إذا ماتسرعت سيسقط جابر البيت لا محالة.. ما لم نعيد النظر.. فإن الصراع يأخذ منحنى خطير يهدد بقاء الأمة وتدميرها.. وتجاوز إسقاط أنظمة.. بل هى الفوضى الخلاقة!! التى بشرتنا بها كونداليزا رايس.. والتى لن تبنى أمة خصوصاً أن هناك أكثر من ألف علامة استفهام على رموزها وداعميها.. وأساليبهم البهلوانية.. وشعاراتهم وروحهم التى تشع حقداً وألسنتهم تقطر سماً.. وكل ذلك لايبنى مستقبلاً مزدهراً بل العكس.. وهذا مصدر القلق والتعجب!! وحول الحلم إلى كابوس.. كذلك ليس صدفة أن يتحول الإسلام إلى معسكرات سنة وشيعة والقيادة فى طهران واسطنبول ونحن ميدان لهذا الصراع الوهمى ويصبح العدو الإسرائيلى حليفاً والسلفية تتأرجح بينها وبين القاعدة وسط ذلك كله تبحث عن مكان بعيداً عن واشنطن ونيويورك.. ويصبح العراق العربى بابلى وأشورى وكلدانى.. ويعلم الله كيف ستكون سوريا غداً.. باختصار لقد انجرفنا شعوباً.. ودولاً طوعاً وكرهاً وقدمنا خيرة شبابنا لمعركة الهدم.. والتى لا معنى لها سوى التمهيد لمعركة " همر جند " على مايبدو.
وأضاف قذاف الدم "أن فى الصمت نار وفى الكلام نار.. فعوامل القوة أصبحت عوامل دمار.. أقول لقد نجحت القوى المعادية للأمة فى استخدام الجيل الرابع من الحروب وهى حرب تحقق أهدافها دون أية خسائر.. فنحن قادتها ووقودها نمولها وتسحقنا.. " أى تدمير ذاتى".. فى معارك داحس والغبراء وعلى شباب هذه الأمة أن يعى جيداً للتصدى له.. لأنه إذا استمر ذلك لن يصبح للعرب فى شمال أفريقيا مكان.. وستتعرض الجزيرة العربية للتقسيم والاحتلال.. ولن يكون للإسلام لا دعوه ولا سيف فالعروبة والإسلام وجهان لعملة واحدة.. حالنا حال الجسد المريض، حيث تظهر الفيروسات لتفتك به مهما كانت صغيرة.. ستظهر ديانات لم نعد نسمع بها.. وكذلك أسينات منقرضة وستنقض أمم حولنا لتقص أطرافنا بعد سبته ومليله.. وأم الرشراش.. الإسكندرونة".
وسأل قذاف الدم "هل نحن مجرمون فى حق أنفسنا لهذا الحد؟!! أم وصل بنا الغباء مداه!!! هل نحن صم بكم عمى.. لا نسمع الطائرات ولا نرى الأساطيل ونردد آيات الله ونتمسح بها على الجانبين وكل منا يكبر على الآخر ليذبحه لا ليهديه!! ثم ما النتيجة؟ سيقول الغاوون إن الثورة الفرنسية أخذت مائة عام وسيقول آخر يكفى أننا أسقطنا الطغاة.. وغيرها من حالات الإنكار للتكفير عن السيئات.. للأسف فالواقع يقول غير ذلك.. ولكل عصر أدواته ووسائله.. ما نراه أننا تركنا الأهداف وتحولنا لصراع على سلطة غير موجودة وأوطان.
مدمرة وجهاد غير مقدس.. وأصبحنا جميعاً ضحايا باحثين عن أمل ومعجزة تأتى بالحرية والكرامة.. أو خلافه عاشت فى داخلنا نستدعيها بوسائل عصر غير العصر.. أكيد نريد استيقاظ الأمة وبعث الحياة فيها، وهذا يحتاج أن نوحد قدرات الأمة ونجمع شتاتها ونقتحم بها العصر، وأن يصبح الشيعة والسنة فى خندق واحد.. وأن كل الاجتهادات التى يقدمها أكثر من 70 تنظيماً دينيا سلميا أو متطرفا يجمع خيرة شبابنا منبعها واحد.. وليس من الإسلام فى شىء أن تتحول إلى جهاد وهمى!! فتلك معركة فى غير محلها وهستيريا يجب أن تتوقف لتوظف بشكل مختلف تماماً.. المدهش أن بعض الأنظمة العربية تدعم وتغذى هذا الصراع الدامى.. ومعارك الدين الوافد.. وتدافع عن الديمقراطية.. وحقوق الإنسان التى لا وجود لها عندهم؟ وهى تعرف أنها تنتظر دورها فى الذبح!! وتساهم بسخاء فى الحرب النفسية الموجهة والمدروسة لصالح العدو لماذا نبدد طاقات الأمة وهل أولوياتنا تصبح كأولويات ملوك الطوائف بعد سقوط الأندلس.. ومن هو العدو ومصدر الخطر ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.