أكدت السفيرة منى عمر، المساعد السابق لوزير الخارجية للشئون الأفريقية ومبعوث الرئيس المؤقت للاتحاد الأفريقى، أن ما حدث فى مصر كان مطلبا شعبيا، موضحة أن هناك طريقا سليما فى مصر الآن، حيث أصبح لديها خارطة طريق أعلنت بالفعل وحكومة شكلت وانتخابات برلمانية ورئاسية مقررة، كما أن هناك عملية بدأت بشكل فعلى لتعديل الدستور، مشيرة إلى توقعها من كل العالم أن يدعم مصر. جاء ذلك خلال لقاء السفيرة منى عمر مع رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقى انكوسازانا دلامينى زوما، بأديس أبابا اليوم الاثنين، لإطلاع الاتحاد الأفريقى على طبيعة وأبعاد التطورات التى شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة، وعلى حقيقة وطبيعة هذه التطورات وما عكسته من إرادة شعبية مصرية، كما تم استعراض سبل التفاعل بين مصر والاتحاد الأفريقى خلال الفترة المقبلة. وقالت السفيرة منى- فى تصريحات للصحفيين عقب اللقاء بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقى- " إن مصر تعطى أولوية وأهمية كبيرة لمنظمة الاتحاد الأفريقى وتعتبر أحد مؤسسيها، ولذا شعرنا بالأسف إزاء قرار تعليق مشاركة مصر فى أنشطة الاتحاد، وهو القرار الذى اتخذه مجلس السلم والأمن الأفريقى إزاء الوضع فى مصر، بناء على نوع من سوء الفهم حول حقيقة الموقف فى مصر". وأضافت "جئنا لنوضح أن ما حدث فى مصر كانت ثورة شعبية وأن هذا الأمر لا يتعلق بتغيير غير دستورى للحكومات، ونتوقع من إخواننا وأشقائنا فى الاتحاد الأفريقى أن يدعمونا". وشددت على أن مصر ليس لديها أية مشكلة فى استقبال لجنة الاتحاد الأفريقى التى يفترض أنها ستذهب إلى مصر، مؤكدة فى الوقت نفسه ضرورة التيقن من أن التفويض الذى منح لهذه اللجنة يقتصر فقط على جمع المعلومات عن الموقف فى مصر، والعودة لتقديم هذه المعلومات إلى مجلس السلم والأمن كما قالت رئيسة المفوضية. وأوضحت السفيرة منى عمر أنه تم إجراء مباحثات إيجابية للغاية، معربة عن أملها فى أن يعلن عن استئناف مشاركة مصر فى أنشطة الاتحاد الأفريقى خلال أسابيع قلائل. وحول معايير عودة مصر للمشاركة فى أنشطة الاتحاد، علقت "من وجهة نظرنا فإن المعايير التى اتخذت من البداية والتى علقت على أساسها مشاركة مصر، لم تكن سليمة ونأمل عندما تأتى لجنة الاتحاد الأفريقى، ترى الموقف على الأرض وتتخذ القرار الصحيح بأن ما حدث فى مصر كان مطلبا شعبيا وأن هناك طريقا سليما فى مصر الآن، وأن مصر لديها خارطة طريق أعلنت بالفعل ولديها حكومة شكلت ولديها انتخابات برلمانية ورئاسية مقررة، كما أن هناك عملية بدأت بشكل فعلى لتعديل الدستور ونتوقع من كل العالم أن يدعمنا". وحول إشراك مؤيدى الرئيس السابق محمد مرسى فى العملية السياسية فى مصر، أكدت "طلبنا منهم الانضمام إلى هذه العملية ونحن نقول ونكرر ذلك طوال الوقت، ولكنهم رفضوا"، واستكملت "إنهم قطاع سياسى مهم بالمجتمع المصرى ويتعين إدماجهم فى أى عملية سياسية ونحن متحمسون لذلك". من جانبها، قالت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقى "إن المحادثات مع الجانب المصرى كانت بناءة وتوصلنا إلى بعض الاتفاقات وشرحوا لنا ما يحدث فى مصر، واتفقنا على إرسال لجنة إلى مصر تضم الفا عمر كونارى رئيس مالى السابق كرئيس اللجنة، وفيستوس جونتيبانى موجاى رئيس بوتسوانا السابق، وديليتا محمد ديليتا رئيس وزراء جيبوتى السابق، إلى جانب مجموعة من الخبراء المساعدين". وتابعت "توصلنا إلى تفاهم بأن يعود أعضاء اللجنة لإطلاع مجلس السلم والأمن على ما سمعوا وما وجدوا، ونحن متحمسون لعودة مصر سريعا إلى عائلة الاتحاد الأفريقى كعضو نشط". وحول عودة مشاركة مصر فى أنشطة الاتحاد، أوضحت زوما "لدينا قانون بالاتحاد، بحيث لا يمكن اتخاذ قرار بهذا الشأن قبل أن تأتى اللجنة وترفع تقريرها إلى مجلس السلم والأمن ويتخذ القرارات بناء على المعلومات التى تم جمعها، والاتحاد الأفريقى يهدف إلى الحوار مع أية دولة جرى تعليق مشاركتها وإعادتها مرة أخرى فى أقرب وقت ممكن".