بدأ الدائنون الدوليون لقبرص، اليوم الأربعاء، أولى تقييماتهم لبرنامج التكيف الاقتصادى للبلاد. وبدأت المراجعة المالية التى تستمر أسبوعين باجتماع مشترك بين رؤساء البعثة من المفوضية الأوروبية والبنك المركزى الأوروبى وصندوق النقد الدولى، مع وزير المالية القبرصى هاريس جورجياديس ومحافظ البنك المركزى بانيكوس ديترياديس. ووفقا لوكالة الأنباء القبرصية، من المقرر أن تقوم لجنة الترويكا بزيارة للبنك المركزى للبلاد لبحث قضايا تتعلق بالقطاع المالى والإجراءات المقيدة المفروضة على المعاملات المالية وخطة إعادة هيكلة بنك قبرص وتقييم أصوله وإستراتيجية الخروج. وعبر جورجياديس عن تفاؤله من أن الدائنين الدوليين سيمنحون بلاده تقييما إيجابيا بعد إتمام عملية المراجعة. ومن أجل تجنب الإفلاس وانهيار القطاع المصرفى فى قبرص، وافقت نيقوسيا فى مارس على فرض خسائر ضخمة على كبار المودعين فى أكبر بنكين فى البلاد، وذلك فى إطار اتفاق قيمته مليارات الدولارات مع جهات الإقراض الدولية. ويقول وزير المالية إن الطريقة الأسرع لوضع نهاية للشروط الصارمة لبرنامج الإنقاذ بقيمة 23 مليار يورو (30 مليار دولار) هى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. وأضاف أن الهدف الأساسى للبلاد سيكون استعادة القطاع المصرفى عافيته سريعا من أجل تحريك الاقتصاد القبرصى المصاب بالشلل. وتم إنهاء عمل بنك لايكى ثانى أكبر البنوك القبرصية ودمجه فى بنك قبرص الذى سيشهد عملية إعادة هيكلة، ومن أجل منع تدافع المودعين إلى البنك لسحب أموالهم، فرضت الحكومة قيودا على عمليات السحب والتحويلات المالية.