على مدار الأعوام السابقة ترفع الدكتور محمد البرادعى عن السعى لأى منصب فى الدولة، حيث إنه كان يفضل دائما أن يكون فى موقع المفكر والملهم لكل المجموعات الشبابية المؤمنة بأفكاره وعقليته التى فردت نفسها على الجميع من خلال رؤيته الثاقبة التى تحمل مستقبل مبهر نتمناه جميعا. وحتى فى هذه الأيام يتعفف الدكتور البرادعى على أى منصب ولكنه استجاب لضغوط كل القوى الشبابية والثورية التى أقنعته بأن وجوده على رأس السلطة فى هذة الفترة ضمان حقيقى لتحقيق أهداف الثورة والنهوض بمصر فى ظل حاجتنا إلى شخصيات بحجم وقيمة الدكتور البرادعى تسطيع أن تكون مؤثرة على المستوى الداخلى والخارجى، شخصيات تلقى قبولا لدى المجتمع الخارجى وتعطى مصر مصداقية حقيقية. شخصيات ارتبط اسمها بالثورة وكانوا من دعاتها والمؤمنين دائما بها وبمبادئها وأهدافها. الدكتور محمد البرادعى الشخصية العظيمة التى وقفت فى وجه ثلاث أنظمة ديكتاتورية متعاقبة على مصر وأسقطتهم سواء كان مبارك أو المجلس العسكرى أو نظام محمد مرسى. محمد البرادعى الذى وقف فى وجه أمريكا وتحداها فى أربعة مرات متتالية ( العراق - إيران - 25 يناير - 30 يونيو ) ، البرادعى الحاصل على 3 دكتوراه دراسة و14 دكتوراه فخرية، وكان والده المحامى الكبير مصطفى البرادعى نقيب المحامين، البرادعى الحاصل على جائزة نوبل للسلام عن فترة إدراته لمنظمة عالمية. البرادعى الاقرب دائما للشباب والمتواصل معهم باستمرار والداعم لهم ولأفكارهم، البرادعى ممن توافق عليه معظم القوى الشبابية والثورية للتفاوض والحديث باسمهم مع القوات المسلحة، فكان أول من فوضه هى حركة تمرد صاحبة الدعوى للخروج يوم 30 يونيه ثم بعد ذلك فوضته جبهة 30 يونيه المكونة من 70 شخصية شبابية ثورية ثم بعد ذلك حركة 6 إبريل وتنسيقية 30 يونيه، وبالطبع جبهة الإنقاذ التى يتولى رئاستها بكل أحزابها وتياراتها المختلفة. هذا هو التوافق الفعلى الذى نحتاجه ومع كامل الإحترام لحزب النور وموقفه الأخير فى الإنضمام للارادة الشعبية فى 30 يونية الموجة الجديدة لثورة 25 يناير إلا أننا لا نريد أن يكون هناك فيتو جديد لأى حزب أو تيار كما حدث فى الماضى بعد رحيل مبارك، فكانت جماعة الإخوان تقف فى وجه أى توافق يحدث لكى تضع نفسها فى الصورة وحيدة توجه الدفة ناحية مصلحتها فقط، ليس هناك بمانع بأن يشارك حزب النور فى تنفيذ خارطة الطريق ولكن دون أن يكون عائقاً فى وجه أى توافق يتم. البرادعى يحتاجه منصب رئيس الوزراء ولا يحتاج هو إليه فالكل يثق فى قدراته فى العمل على تحقيق أهداف الثورة وتمكين المرأة والشباب والعمل على المصالحة الوطنية والمضى قدماً فى تحقيق أهداف الثورة ، الآن وقد آن الأوان لأن تحكم الثورة وتقود.