تعد أزمة السدود الأفريقية لدول حوض النيل من أشد الأزمات التى تمر بها مصر عبر عصورها؛ ذلك لأن مصر هبة النيل، ويعد نهر النيل هو شريان الحياة لمصر. وقد سارعت العديد من دول حوض النيل إلى الإعلان عن بناء السدود لحجز المياه بدعوى توليد الكهرباء، ومما لا شك فيه أن هناك العديد من الطرق والوسائل التى تتخذ فى مثل هذه الظروف لمواجهة هذه الأزمة، بدءًا من توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة هذه التحديات ومروراً بالحلول الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية، وانتهاءً بالمناورات التدريبية العسكرية، أسوة بما تفعله الدول المتقدمة من مناورات حربية الهدف منها التدريب على مواجهة الأخطار التى تهدد طرق مواصلاتها العالمية أو امداداتها النفطية وما إلى ذلك. إننا يجب أن نواجه أخطار تلك الأطماع المائية بشتى السبل ونعد العدة اللازمة لمواجهة تلك الأخطار، التى تعد حياة أو موت بالنسبة لوطننا، وأود أن أشير إلى أن المياه أغلى بكثير من البترول الذى تتصارع عليه القوى العظمى، وفق الله مصر وشعبها وولاة أمورنا لما فيه الخير لوطننا.