أصبحت اللجنة العلمية بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية التابعة لوزارة الصحة حرام على غير من دخلها عند تكوينها منذ أكثر من 20 عاما، حيث تمنع دخول أفراد جدد إلى تكوينها لتغطية التخصصات غير الموجودة باللجنة، للمساهمة فى تحكيم الأبحاث لترقية أصحابها، بالإضافة إلى التعنت الذى تستخدمه اللجنة ضد الباحثين. يقول د. حمدى عبد النبى مهدى إنه تقدم للجنة للترقية من درجة زميل إلى استشارى مساعد بالمعهد القومى للتغذية، وتقدم بعدد من الأبحاث فى تخصصه "كيمياء تغذية"، ولكنه فوجئ بقرار من اللجنة العلمية بأنه سيتم تحكيم أبحاثه فى "الكيمياء التحليلية"، مؤكدا عدم وجود متخصصين فى هذا القسم باللجنة العلمية، ولذلك قاموا بإرسال الأبحاث لأساتذة فى جامعة عين شمس لتحكيمها على أنها كيمياء تحليلية، وجاء الرد بأنها إما أن تحكم كيمياء حيوية أو تغذية ليأتى الرد فى صف الباحث، ولكن اللجنة العلمية أصرت على رأيها وأرسلتها مرة أخرى للدكتور يسرى عيسى بجامعة القاهرة، وقال أيضا إن هذه الأبحاث يجب أن تحكم على أنها "كيمياء تغذية" ورفض تحكيمها، لأنها ليست كيمياء تحليلية كما ترى اللجنة العلمية. وبين الباحث أن اللجنة تتعنت معه بشكل مبالغ فيه دون توضيح سبب لذلك حيث تقدم بطلب من جديد لتحكيم أبحاثه فى تخصصه، إلا أنها رفضت، فتقدم بطلب لمديرة المعهد القومى للتغذية والتى شكلت لجنة من د. السيد عبد الخالق رئيس قسم كيمياء التغذية السابق، ود. محمد عبد المنعم رئيس قسم كيمياء التغذية، ود. عبد العزيز محمد رئيس قسم كيمياء التغذية الأسبق. وجاء الرد الفنى من اللجنة المختصة بأن "رسالتى الماجستير والدكتوراه الخاصة بالباحث فى صميم عمل قسم كيمياء التغذية والتمثيل الغذائى وجميع الأبحاث المقدمة منه للترقى إلى وظيفة استشارى مساعد فى الكيمياء جميعها تحت مظلة قسم كيمياء التغذية والتمثيل الغذائى والذى يعمل به منذ تخرجه وكان كيميائيا بالقسم مع الإحاطة بأن المعهد لا يوافق على الدراسات العليا لدراسة الماجستير أو الدكتوراه إلا فى مجال العمل"، وأوصت اللجنة المشكلة من مدير المعهد بأن يتم تقييم الأبحاث المقدمة من د. حمدى عبد النبى فى مجال كيمياء التغذية وليس مجال الكيمياء التحليلية، وفى النهاية رفضت اللجنة العلمية تقرير اللجنة المختصة. وأكد الباحث تقدمه بتظلم لأمين عام الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية والذى يرأس اللجنة العلمية وأوصى بإنهاء مشكلته، وفى اليوم التالى قالت اللجنة إنها أرسلت للمجلس الأعلى للجامعات، للتعرف على تخصص التحكيم ليتم إدخال الباحث فى دوامة طويلة لن تنتهى. يقول الدكتور محمد عبد المنعم رئيس قسم كيمياء التغذية بالمعهد القومى للتغذية، إن اللجنة العلمية بالهيئة العامة تم تشكيلها منذ أكثر من 20 عاما، وتضم مجموعة من التخصصات البعيدة تماما عن تخصص التغذية، وأن أغلب أعضاء اللجنة من الأطباء ولم يمثل فيها العلميين. وتساءل رئيس قسم التغذية "لماذا لا يمثل العلميين فى اللجنة؟، ومن يمثل معهد البحوث والحشرات الطبية والمعهد القومى للتغذية فى اللجنة؟، ولماذا لم تقم اللجنة بقراءة اللائحة الداخلية بالمعهد؟. وطالب "عبد المنعم" بإعادة تشكيل اللجنة العلمية بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وأن يدخل العلميين والخبراء فى مجال التغذية، ويتم تمثيلهم فى اللجنة لتحكيم الأبحاث المقدمة فى تخصصاتهم. فيما يرى الدكتور عمرو حسين، مدير معهد التغذية الأسبق، إن الحل هو تمثيل كل التخصصات فى اللجنة العلمية، وأن يكون أحد أعضائها متخصص فى التغذية حتى إذا عرضت أوراق بحثية فى التخصص يدلى بدلوه فيها ويكون التحكيم فيها من خلاله.