ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية فى عددها اليوم أن الهجومين اللذين شنتهما إسرائيل مؤخرا بدعوى استهداف شحنات أسلحة مرسلة لحزب الله، تقف حجر عثرة أمام المساعى الدبلوماسية الأمريكية لتغيير الموقف الروسى إزاء التدخل فى سوريا. ووفقا للصحيفة، سافر وزير الخارجية الأمريكى، جون كيرى، إلى موسكو لكى يحث الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وهو أقوى حلفاء نظام بشار الأسد، على اتخاذ موقف أقوى حيال نظام الأسد، فجاءت الضربات الإسرائيلية لكى تضيف أبعادا غير متوقعة للحوار بين البلدين. وذلك حيث قامت إسرائيل باستهداف ما قالت إنه شحنات أسلحة موجهة لحزب الله تمثل خطرا على وجودها نظرا لأنها ستمكن الحزب من ضرب تل أبيب. وتضيف الصحيفة بأن هذه الهجمات التى شنتها إسرائيل ترسل رسالة إلى دمشقوموسكو، مفادها أن الولاياتالمتحدة وحلفاءها ربما لا ينتظرون ضوءا أخضر من المجتمع الدولى للتدخل فى النزاع السورى، خاصة بعد أن أعلنت الولاياتالمتحدة خلال الأسبوع الماضى إعادة التفكير فى تسليح المعارضة السورية أو اتخاذ خطوات حادة لتغيير المعادلة فى سوريا. ووفقا للصحيفة، تحمل مشاركة إسرائيل فى النزاع من خلال مثل هذه الهجمات مخاطر عديدة إذ إنها ربما تدفع العرب إلى التعاطف مع نظام الأسد وتؤدى إلى مشاركة أوسع من قبل إيران وحزب الله كما أنها تعقد الجدال الأمريكى الداخلى حول ما يجب عمله بشأن سوريا. وبعدما وقفت كل من روسيا والصين ضد المساعى الأمريكية لدفع الأممالمتحدة للضغط على الأسد لكى يتنحى ثلاث مرات، كان المسئولون الأمريكيون يأملون أن يدفع السلوك السورى روسيا لتغيير موقفها، فكما قال جاى كارنى، المتحدث الرسمى باسم البيت الأبيض: "لقد كنا نشير دائما فى حوارتنا مع الروس وغيرهم إلى أن سلوك الأسد يثبت أن المزيد من الدعم للنظام السورى ليس فى مصلحة الشعب السورى أو مصلحة البلدان التى كانت من قبل تساند الأسد".