سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
اتصالات بين القضاة والرئاسة "الشورى".. رئيس "قضاة المنوفية": أحمد فهمى التقى رؤساء الأندية فى حفل زفاف نجل قاض.. واتصالات بين الرئاسة و"القضاء الأعلى".. وتهديدات بالطعن على قانون السلطة القضائية
قال المستشار عبد الستار إمام، رئيس نادى قضاة المنوفية، ورئيس محكمة جنايات شمال القاهرة، إن رئيس مجلس القضاء الأعلى وجه دعوة رسمية لرئيس الجمهورية، الدكتور محمد مرسى، لزيارة قضاة مصر فى دار القضاء العالى، لافتا إلى أن الرئيس بالتأكيد سيقبل الدعوة ولكن الفكرة فى تحديد موعد الزيارة إذا كان سيحدد موعدا منفردا أم أن الزيارة ستكون متواكبة مع مؤتمر العدالة. وأضاف "إمام" فى تصريح ل"اليوم السابع" أن الرئيس وعد مجلس القضاء الأعلى ورؤساء الهيئات القضائية بأنه سيتبنى مشروع تعديل قانون السلطة القضائية الذى سيتوافق عليه القضاة ويقدمه للبرلمان، مشيرا إلى أنه طبقا للدستور أى مشروعات قوانين تقدم وتتعلق بالسلطة القضائية لابد أن يؤخذ رأى مجلس القضاء الأعلى فيها والذى بدوره يستطلع رأى قضاة مصر فى هذه المشروعات. وأكد أن هناك اقتراح بدمج مشروعين لتعديل قانون السلطة القضائية واللذين تم إعداد أحدهما بمعرفة نادى القضاة وأندية الأقاليم، والآخر بمعرفة اللجنة التى شكلها مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار أحمد مكى، وزير العدل قبل توليه الوزارة، فى مشروع واحد يجرى عليه التعديلات اللازمة ويعرض على مؤتمر العدالة باسم قضاة مصر، مشيرا إلى أن المشروعين متشابهين ويكادا يكونا متطابقين، والمؤتمر سيمثل فيه قضاة مصر ولابد أن يكون المشروع متوافق عليه بين جموع القضاة. وكشف رئيس نادى قضاة المنوفية عن أن لقاء جمع بين عدد من رؤساء أندية القضاة بالأقاليم "شيوخ القضاء" مع الدكتور أحمد فهمى، رئيس مجلس الشورى، خلال حفل زفاف أحد أبناء المستشار عبد الرحيم يوسف، رئيس نادى قضاة البحيرة والذى حضره رئيس الجمهورية منذ عشرة أيام، مشيرا إلى أن اللقاء جاء بالصدفة وجرى خلاله نقاش ودى بين الطرفين حول أزمة تعديل قانون السلطة القضائية. وقال "إمام" إن رئيس "الشورى" أكد للقضاة خلال هذا اللقاء الودى، احترام السلطة القضائية واستقلال القضاء وبين لهم حسن النوايا فيما يتعلق بتعديل قانون السلطة القضائية وأنه لا يوجد تربص بهم أو وجود نية مبيتة للانتقام أو التنكيل، مشددا على ضرورة أخذ رأى القضاة فى مشروعات القوانين المقدمة، مضيفا "كان الحديث على سبيل المجاملة". وأكد رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة أن هناك اتصالات بين الرئاسة والقضاة تتم مع رئيس مجلس القضاء الأعلى باعتباره رأس السلطة القضائية والممثل الرسمى للقضاة، وأنه لا توجد ثمة اتصالات بين الرئاسة وأندية القضاة، وأن ما يصلهم من الرئاسة هى تطمينات بأن مشروع قانون السلطة القضائية الذى سيتوافق عليه القضاة، هو الذى سيتبناه الرئيس ويقدمه للمجلس التشريعى. فى سياق متصل، أعلنت اللجنة القانونية الدائمة للدفاع عن رجال القضاء والنيابة العامة، وعدد من القضاة أنهم سيطعنون على قانون السلطة القضائية فى حال مناقشته وإصداره بمجلس الشورى، وأن القانون سيكون مصيره البطلان لعدم اختصاص "الشورى" بمناقشته وباعتباره من القوانين المكملة للدستور التى يجب أن تناقش أمام مجلس النواب القادم، خلافا على أن "الشورى" مطعون فى مشروعيته وصحة تشكيله. من جانبه، قال المستشار رواد حما، عضو اللجنة القانونية الدائمة للدفاع عن رجال القضاء والنيابة العامة، إنه لا يمكن أن يقام مؤتمر العدالة فى الوقت الراهن قبل أن تحل مشكلة العدالة فى مصر أولا، وخاصة هذا المؤتمر يجب أن يعقد فى دار القضاء العالى أو نادى القضاة وليس فى مقر الرئاسة. وأشار "حما" إلى أن الوقت غير مناسب لإقامة المؤتمر فى ظل تعرض القضاء المصرى لانتهاكات وتجاوزات واضحة بدءا من قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب "المنحل" بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بحله وبطلان قانون الانتخابات، ومرورا بحصار المحكمة الدستورية، وتناول أعضاء حزب الحرية والعدالة للأحكام القضائية بالمدح والقدح والذم، وتناول الشخصيات القضائية والتشهير بها، وانتهاء بمشروع قانون السلطة القضائية المزمع إصداره من قبل مجلس الشورى الذى لا يمثل سوى فصيل سياسى معين. وحول تمسك أعضاء مجلس الشورى المنتمين لحزبى الحرية والعدالة والوسط بمناقشة مشروعات القوانين المقدمة منهم للمجلس بشأن تعديل قانون السلطة القضائية، قال عضو اللجنة القانونية الدائمة للدفاع عن القضاة والنيابة،: "عملهم هذا سيذهب أدراج الرياح وليس له ثمة قيمة، والقانون لو أقره الشورى سيطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا، ويستوجب قانونا إلغائه، وذلك يسرى على أى قانون يصدره المجلس سواء قانون السلطة القضائية أو غيره". وأكد "حما" أن اللجنة ترحب بزيارة الرئيس مرسى للقضاة بدار القضاء العالى، بعد أن فوض مجلس إدارة نادى القضاة ورؤساء أندية "قضاة الأقاليم" "القضاء الأعلى" فى توجيه الدعوة للرئيس، لأنه الزيارة تأتى بناء على طلبه ورغبته وإلحاحه حسبما صرح أعضاء مجلس القضاء، قائلا: نحن نلبى رغبة الرئيس فى زيارتنا".