Refresh

This website www.masress.com/youm7/1014878 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
قامت غرفه العمليات المركزيه لحزب الشعب الجمهوري في ثاني أيام الانتخابات    «تطوير التعليم بالوزراء» يعلن إطلاق برنامج مجاني لتعلم اللغة الإيطالية لتأهيل الشباب لسوق العمل الدولي    خلال الشق الوزارى بCop24: فيلم قصير عن أهمية البحر المتوسط لمصر    «الأوقاف»: تعديل القيمة الايجارية لأملاك الوقف    الجريدة الرسمية تنشر قرار اعتماد تعديل مخططات تفصيلية ل5 مدن بالقليوبية    مشتريات عربية وأجنبية تقود صعود مؤشرات البورصة بمنتصف التعاملات    تحول فى مسار الأزمة بين لبنان وإسرائيل..أول محادثات دبلوماسية بين البلدين منذ 1983.. لجنة وقف إطلاق النار تجتمع للمرة الأولى بحضور مسؤلين مدنيين.. مقترح أمريكى بإنشاء منطقة اقتصادية.. وفتح ملف إعادة الإعمار    ترامب: بوتين يرغب فى إنهاء حرب أوكرانيا.. واجتماع موسكو كان جيدا    وزير الأوقاف ناعيًا الحاجة سبيلة علي أحمد عجيزة: رمز للعطاء والوطنية الصادقة    موعد مباراة منتخب مصر الثاني والإمارات في كأس العرب    موعد مباراة الأهلي والزمالك في دوري محترفي اليد والقناة الناقلة    تفاصيل إيقاف قيد الزمالك.. 6 قضايا = 38 مليون جنيه    الكشف عن الموعد الجديد لنهائي كأس ليبيا على استاد القاهرة    غنام محمد على رادار الأهلي تمهيدا لرحيل ديانج في يناير    السجن 5 سنوات لمتهمين بإحداث عاهة مستديمة لشخص فى سوهاج    الداخلية تضبط 3 أشخاص يوزعون أموالا على الناخبين بسوهاج    الأطفال افتكروه لعبة.. وصول لجان من البيئة والطب البيطرى لمتابعة تماسيح الشرقية    سفير مصر بالمغرب يشهد عرض فيلم "الست" في مهرجان مراكش السينمائي    مراسلة إكسترا نيوز: جولات تفقدية لمحافظ قنا لضمان سير العملية الانتخابية    هل بول القطط نجس؟ وحكم الصلاة فى المكان الملوث به.. الإفتاء تجيب    جامعة أسوان تطلق القافلة السنوية لجراحة تجميل الأطفال بالمجان    لماذا يرتفع ضغط الدم فى الصباح وكيفية التعامل معه؟    خسائر بالملايين| الحماية المدنية تسيطر على حريق بمعرض أجهزة كهربائية بالوراق    حصر مخالفات العمالة في منشآت كبرى وإصدار إنذارات ومحاضر لعدم الالتزام بالقانون    ترامب يستضيف رئيسي الكونغو ورواندا للتصديق على اتفاق السلام    معرض القاهرة الدولي للكتاب يطلق جائزة نجيب محفوظ بقيمة 500 ألف جنيه    3 أرقام جديدة لجامعة بدر على مستوى التصنيفات العالمية والعربية    نقيب المعلمين يبحث آفاق التعاون مع اتحاد التعليم في إنجلترا    مديرة صندوق " قادرون باختلاف" تشارك في مائدة مستديرة حول سياسات دمج ذوي الهمم    تركيا تدرس الاستثمار في حقول الغاز الأمريكية بعد سلسلة صفقات استيراد الغاز المسال    وزير التنمية المحلية: تنفيذ 57 حملة تفتيش ميدانية على 9 محافظات    وزير الكهرباء يبحث مع «أميا باور» الإماراتية التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة    اسعار المكرونه اليوم الخميس 4ديسمبر 2025 فى محال المنيا    موعد صلاة الظهر..... مواقيت الصلاه اليوم الخميس 4ديسمبر 2025 فى المنيا    المعرض الدولى الرابع للصناعات الدفاعية ( إيديكس - 2025 ) يواصل إستمرار فعالياته وإستقبال الزائرين    أجواء أوروبية تضرب مصر.. درجات الحرارة اليوم وأبرد المناطق على مدار اليوم    مصر تقيم احتفالية كبرى لوزراء البيئة وممثلي 21 دولة من حوض البحر المتوسط    حماس: الاحتلال يواصل خروقاته وندعو للضغط عليه لتنفيذ تعهداته ومنها فتح معبر رفح في الاتجاهين    بوتين: محاولات الضغط الاقتصادى على الدول ذات السيادة تسبب مشاكل لأصحابها أنفسهم    طرح برومو ملوك أفريقيا استعدادًا لعرضه على الوثائقية الأربعاء المقبل    وزير الزراعة يدلي بصوته في جولة إعادة انتخابات مجلس النواب بدائرة الرمل    الحقيقة الكاملة حول واقعة وفاة لاعب الزهور| واتحاد السباحة يعلن تحمل المسئولية    محكمة جنح أول الإسماعيلية تؤجل نظر محاكمة والد المتهم بجريمة المنشار    أسيوط.. العثور على جثة مواطن وابنته بترعة الإبراهيمية عقب اختفائه وأبنائه الأربعة في ديروط    الصحة: مباحثات مصرية عراقية لتعزيز التعاون في مبادرة الألف يوم الذهبية وتطوير الرعاية الأولية    استمرار الغلق الكلي لمحور 3 يوليو.. تعرف على البدائل    بيراميدز يخسر جهود زلاكة أمام بتروجت    رمضان 2026| سوسن بدر تتعاقد علي «توابع »ل ريهام حجاج    اليوم الثاني للتصويت بالبحيرة.. إقبال لافت من الناخبين منذ فتح اللجان    هل وجود الكلب داخل المنزل يمنع دخول الملائكة؟.. دار الإفتاء تجيب    المنيا.. حين تعود عاصمة الثقافة إلى مسرحها الأول    تعليم البحيرة تصدر تعليمات مشددة للتعامل مع الحالات المرضية المشتبه بها داخل المدارس    لو عندى نزلة برد أعمل إيه؟.. الصحة توضح خطوات التعامل والوقاية    اللهم إني أسألك عيش السعداء| دعاء الفجر    دولة التلاوة.. المتحدة والأوقاف    حلمي عبد الباقي يكشف إصابة ناصر صقر بمرض السرطان    محمد رجاء: لم يعد الورد يعني بالضرورة الحب.. ولا الأبيض يدل على الحياة الجميلة    كأس إيطاليا – إنتر ونابولي وأتالانتا إلى ربع النهائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضرب والتحرش عقوبة الممرضات أثناء العمل دون حماية.. ممرضة ب«الحميات»: مرضى يتعاطون مخدرات حاولوا اغتصاب 2 من زميلاتنا.. ونقيبة التمريض: لا تحرش وتم تأسيس إدارة مع الصحة والداخلية لتأمين المستشفيات

هدوء يسيطر على مستشفى حميات إمبابة فعقارب الساعة تشير إلى الواحدة صباحا، اثنان من المرضى مصابان بالغدة النكافية يتعاطيان المخدرات مع عدد من المرافقين لهما، اثنتان من الممرضات تمران ليلا لتقديم الدواء لهم، يحاول المريض ومعه أصدقاؤه التحرش بهما بل ويجتهدون لاغتصابهما، وأفراد الأمن غير موجودين فى هذا المكان فى هذه اللحظة ولا يشعر أى أحد بمأساة هاتين الممرضتين سوى عامل النظافة الذى تصادف وجوده وهو الذى يحاول التدخل لإنقاذهما.
هذا المشهد، يعبر عما تتعرض له الممرضات أثناء عملهن داخل المستشفيات خاصة فى الورديات المسائية والتى تتعرضن فيها لأشكال مختلفة من الانتهاكات بداية من الضرب والاعتداء اللفظى وصولا إلى التحرش ومحاولات الاغتصاب، ويعد السبب الرئيسى فى هذا ضعف الوجود الأمنى داخل تلك المستشفيات بصورة تمنع حماية الممرضات.
ما حدث للممرضتين السابقتين والذى نقلته لنا واحدة من زميلاتهما يعبر عن الوضع السيئ للممرضات داخل مستشفى حميات إمبابة التى لا تحتاج لبذل مجهود كبير للتأكيد على وجوده فبمجرد محاولتك الحديث مع الممرضات وعن مشاكلهن ستجد عددا لا يحصى من الشكاوى عن وضعهن الوظيفى السيئ، وعن الاعتداءات التى يتعرضن لها سواء بالسب أو بالضرب من قبل المرضى.
وتقول واحدة منهن رافضة ذكر اسمها إن هذا ما يحدث دوما من قبل المرضى فى ظل الانفلات الأمنى الذى تعانى منه البلد بشكل عام وداخل المستشفات بشكل خاص، حيث إن أعداد الأمن غير كافية، كما أنهم لا يقومون بحمايتهن، وتحكى واحدة أخرى عما حدث لها قائلة: اعتدى علىّ واحد من المرافقين للمرضى أثناء عملى فقط لتأخرى عن الذهاب للمريض الذى كان معه، فعندما أبلغته أننى سأتجه إليه بعد أن أنتهى انهال على بالسب بالألفاظ النابية وحاول الاعتداء علىّ بالضرب أنا وزميلتى، هو وواحدة من مرافقى المريض، وقامت إحداهن بكسر إصبع زميلتى، وعندما قمنا بتقديم شكوى للمسؤولة ردت بأن المريض على حق، وقامت بنقله من القسم الذى نعمل به لآخر، ولم يفعل المدير شيئاً لنا رغم تكرار هذه الحادثة من فترة لأخرى ناهيك عما يحدث ليلا لزملائنا البنات، اللائى يتم التحرش بهن ولا يجدن من يحميهمن، خاصة بقسم الرجال.
كلمات الممرضة السابقة أكدت عليها إحدى الدراسات الجامعية الحديثة- نحتفظ بنسخة منها- والتى أرجعت السبب فى ارتفاع هذه النسبة بين الممرضات التى تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عاما إلى ضعف الإجراءات القانونية التى تحمى المرأة العاملة فى القانون المصرى، إضافة إلى ضعف الإجراءات التأديبية داخل بعض المستشفيات، موضحة أن المرأة التى تتسم بكثرة المزاح والضحك مع زملائها الرجال، وذات شخصية ضعيفة، أكثر عرضة للتحرش الجنسى من الأخريات، كما أرجعت الدراسة عددا من أسباب التحرش إلى انخفاض الوازع الدينى والأخلاقى بين طرفى التحرش، وعدم كفاية العقوبة القانونية الرادعة على المتحرش فى القانون المصرى، وارتداء المرأة العاملة للملابس المثيرة داخل محيط العمل.
وأكدت الدراسة أن التحرش الجنسى بالمرأة العاملة يؤدى إلى انخفاض مستوى أدائها الوظيفى، وعدم انضباطها بالعمل وعدم قيامها بالمهام الوظيفية بدرجة عالية من الدقة والإتقان، إضافة إلى التوتر فى علاقات العمل، وأوصت الدراسة بضرورة تغليظ العقوبة القانونية على المتحرش.
وفى مستشفى أطفال أبو الريش الجامعى أحد المستشفيات التى قمنا بزيارتها بعدما مررنا بحارس الأمن الوحيد على البوابة فى الدور الثالث قابلنا إحدى الممرضات التى أكدت على السلبيات والانتهاكات التى يتعرض لها زميلاتها فى المستشفيات الأخرى.
الأمن كان المشكلة الرئيسية التى أشارت إلى أن الممرضات وأحيانا الأطباء أيضا يعانون منها داخل المستشفى قائلة «بعد الثورة مباشرة حدثت مشادة بسيطة بين ممرضة زميلة لها وأحد المرضى وكانت النتيجة أن جاء أهالى المريضة إلى المستشفى ودخلوا وقاموا بضرب الممرضة والاعتداء عليها، إضافة إلى سبها بأقبح الألفاظ ولم يتدخل الأمن لحماية الممرضة وإنهاء الأزمة مؤكدة أن مثل هذه الحوادث عادة ما تتكرر وأنهم قدموا شكاوى عديدة دون أن يتم علاج الأمر».
وخلال تحركنا فى نفس المستشفى قابلنا ممرضة أخرى تعمل فى قسم «الأشعة والسونار»، أكدت أن الأمن غائب فى الأدوار الأخرى، لافتة إلى أن تعاملهم فى هذا القسم يكون مع الأمهات فقط ولا يسمح بدخول أهالى وهو ما يجعل عملية الاحتكاك مع الجمهور أقل على عكس ما يحدث فى الأدوار الأخرى التى يغيب فيها الأمن إلى حد كبير ما يتسبب فى العديد من المشكلات، على حد قولها.
وفى مستشفى أحمد ماهر التعليمى فى منطقة السيدة زينب، أكد عدد من الممرضات تعرض أكثرهن لحالات اعتداء بدنى من قبل أهالى المرضى حتى إن إحداهن قامت بعمل محضر منذ فترة بسيطة بسبب اعتداء إحدى المرضى عليها وضربها فى وجهها بعنف.
وأشاروا إلى أن الممرضات فى الشيفتات الليلية تحديدا عادة ما يتعرضن لمضايقات ومعاكسات من أهالى المرضى، خاصة ممن يعملن فى عنابر الرجال، أو العظام أو غيرها من الأقسام التى يتردد عليها عدد كبير ويسمح فيها بدخول مرافقين.
ومن جانبها قالت منى عزت باحثة فى مؤسسة «المرأة الجديدة» إن قطاع التمريض وضعه سيئ ويعانى بشكل عام فى كل الجوانب، ولذلك تم تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية للعاملين فى هذا القطاع، مشيرة إلى أن الإطار الذى تعمل فيه الممرضات يخلق بيئة مواتية لتعرضهن للانتهاكات، لافتة إلى أن ثقافة المجتمعات نفسها التى تنظر نظرة سيئة لمن يعملن فى هذا المجال يسهل من عملية تعرضها لهذه الانتهاكات من معاكسات ومضايقات سواء تتم داخل أماكن عملهن أو فى الشارع أو حتى من مرؤوسيهم مما يجعل من الصعب عليها الكشف عنها. وأضافت أن الاحتكاك المباشر أو لمسها بالقوة كل هذه أشكال تحرش تتعرض لها الممرضات لافتة إلى أن علاقات العمل وثقافة المجتمع تجعل قدرتها على المقاومة ضعيفة لأن غالبا ما يلقى المجتمع باللوم على الممرضة نفسها لقبولها العمل فى هذا القطاع، أو المجال الذى ينظر إليه الكثيرون بشكل سيئ.
وأشارت منى عزت إلى أن مؤسسة المرأة الجديدة أعدت مشروع قانون للعنف الجنسى، موضحة أنه تم تضمين مواد للتحرش الجنسى الذى يتعرض له النساء فى مجال العمل ومن ضمنهن الممرضات وتؤكد بنود القانون على تجريم هذه الأفعال ووضع عقوبة واضحة للتحرش الجنسى.
وفى سياق متصل فإن الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض رفضت ما أثير حول تعرض الممرضات فى المستشفيات إلى تحرش، لافتة إلى أن المشكلة الرئيسية التى يواجهها العاملات فى القطاع هو غياب الأمن مما يجعل هناك صعوبة فى السيطرة على المشكلات التى يواجهنها. وأشارت نقيب التمريض إلى أن هناك إدارة مركزية تم تأسيسها بالتنسيق مع وزارتى الصحة والداخلية لتأمين المستشفيات، كما أن النقابة قامت بعمل مجموعة من الملصقات لمطالبة المواطنين بالتعامل الجيد مع الممرضات واعتبرت أن المشكلة التى يواجهها التمريض فى مصر تتمثل فى نظرة المجتمع السيئة للعاملات فى هذا القطاع والتقليل من شأنهن، لافتة إلى أن المجتمع يهضم حق التمريض بالرغم من أنه من أكثر القطاعات التى تبذل مجهودا مهما فى المؤسسات الصحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.