إنخفاض فى بعض الأصناف....تعرف على اسعار الخضروات اليوم السبت 31يناير 2026 بأسواق المنيا    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 31 يناير 2026    أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 31 يناير 2026    "كيفن وارش" مرشح ترامب لخلافة "جيروم باول" برئاسة الاحتياطي الفيدرالي    مياه القناة تواصل جهودها لحل مشكلة الصرف الصحى بأرض الجمعيات.. صور    بعد نشر 3.5 مليون وثيقة.. كم عدد ملفات قضية إبستين التى تضمنت اسم ترامب؟    اتصالات مكثفة لوزير الخارجية لخفض التصعيد وبحث التطورات الإقليمية    الجيش الأوكراني يعلن إسقاط 64 مسيرة روسية في مواقع مختلفة    مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا    اليوم.. الأهلي يحل ضيفًا ثقيلًا على يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا    جامعة الإسماعيلية الأهلية تحقق مراكز متقدمة فى دورة الشهيد الرفاعى للكاراتيه    حالة الطقس اليوم السبت 31يناير 2026 فى محافظه المنيا    نشرة مرور "الفجر".. انتظام مروري بمحاور وميادين القاهرة والجيزة    من بيتك أو عبر "الماكينة".. اعرف حزمة الخدمات الجديدة لقطاع الأحوال المدنية    عصر ال DNA.. كيف تقود قطرة عرق واحدة إلى حبل مشنقة للمجرمين؟    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    الكلمة.. رصاصة لا ترد    كريم الحمامي وفارس الدسوقي يتأهلان لنصف نهائي بطولة اسكواش أون فاير    ننشر صور المسن المتوفى تحت عجلات قطار الإسماعيلية بالقصاصين الجديدة    لماذا اختار الله سبحانه وتعالى رقم سبعة وميّزه في القرآن الكريم والكون؟    صرخات تحت الأنقاض.. شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي بغزة    وظائف حكومية| فرصة عمل ب وزارة النقل.. قدم الآن واعرف المطلوب    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    سهير الباروني، حكاية "كوميديانة" حفيدة رفيق عمر المختار في جهاده التي ماتت قهرا على فقدان ابنتها    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 31 يناير| الحرارة ترتفع ورياح مثيرة للرمال تسيطر علي الأجواء    ندوات توعية بقرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة بأسوان    طوارئ في «الجبلاية» لتجهيز برنامج إعداد الفراعنة للمونديال    أيمن أشرف يعلن اعتزاله اللعب    مجلس الشيوخ يوافق على حزمة تمويل مع قرب إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية    227 ضحية في كارثة منجم جديدة تهز الكونغو الديمقراطية    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    مئوية يوسف شاهين.. المخرج الذي عاش في الاشتباك    ديلسي رودريجيز تعلن قانون عفو عام في فنزويلا    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    «معرض الكتاب».. حضور واسع للجيل الجديد    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    موقف الأهلي بعد اعتذار إمام عاشور.. وحقيقة تخفيض العقوبة    عميد طب طنطا يستقبل وفد لجنة الاعتماد بالمجلس العربي للاختصاصات الصحية    قائمة متنوعة من الأطباق.. أفضل وجبات الإفطار بشهر رمضان    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصدر من الاتحاد السكندري ل في الجول: حدثت إنفراجة في صفقة مابولولو.. والتوقيع خلال ساعات    القيادة المركزية الأمريكية تحذر الحرس الثوري الإيراني من أي سلوك تصعيدي في مضيق هرمز    آدم وطني ينتقد تصرف إمام عاشور: ما حدث يضرب مستقبله الاحترافي    مجلس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة رئيس الحكومة خلال الأسبوع الجاري    مجدي يعقوب: الطب يحتاج إلى سيدات أكثر ولابد من منحهن فرصة أكبر    اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    الجوع في البرد يخدعك، كيف يسبب الشتاء زيادة الوزن رغم ارتفاع معدلات الحرق؟    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصابو الثورة.. القضاء ينصفهم فهل تنفذ الدولة أحكامه وتنقذهم من معاناتهم؟.."معوض ومنة ومصطفى" فى انتظار قرار علاجهم للخارج.. الحكومة اعتمدت 12 ألف دولار للعلاج والتكلفة الفعلية 75 ألف جنيه استرلينى
نشر في اليوم السابع يوم 09 - 04 - 2013

داخل مبنى قصر العينى الجديد "الفرنساوى" تفوح رائحة غضب يرفض اليأس، من التهميش، الذى يتعرض له مصابو الثورة، على الرغم من أن القضاء أنصفهم مؤخرا، وأصدر حكما تاريخيا يلزم رئيس الجمهورية بمجرد أن تسأل عن أماكنهم، سوف يدلونك على "معوض عادل ومنة الله عبد الدايم ومصطفى أحمد عبد الدايم"، هم الباقون فى مستشفى قصر العينى بعدما تفرق عنهم الباقون.
ثلاثة مصابين ينتظرون أبسط حقوقهم من حكومة قنديل، ومن وطنهم الذى ثاروا من أجله، وهو ما دفع أسرة معوض عادل اللجوء إلى القضاء، الذى أنصفه مؤخرا، حيث أصدرت محكمة القضاء الإدارى، الأربعاء الماضى 3 إبريل، يلزم الرئيس محمد مرسى، بعلاج المصابين فى الخارج على نفقة الدولة، وجاء ذلك بعد سلسلة طويلة من الوقفات الاحتجاجية، التى كان آخرها أمس الأول السبت، أمام مكتب النائب العام، من أجل الضغط على الدولة للالتزام فى علاج المصابين.
معوض عادل، الشهير أيضًا بلقب "الشهيد الحى"، والصادر من أجله حكم محكمة القضاء الإدارى مؤخرا، تواصلت غيبوبة لمدة 16 شهرا، وظلت حالته متأخرة مثله مثل منة الله عبد الدايم، التى لم تعد تتحرك على قدميها بسبب تأخر إجراء العملية لها، والمعرضة لأن تكون إعاقتها دائمة، إذا استمر هذا التأخر ومصطفى أحمد المصاب بالقرح والميكروبات والجلطات.
"معوض ومنة ومصطفى" لا يحتاجون إلى التعاطف معهم بقدر سرعة إصدار الدولة لقرارات بعلاجهم فى الخارج، حيث تتخطى نفقات علاجهم 12 ألف دولار السقف، الذى حدده مجلس مصابى الثورة كحد أقصى للعلاج، وينفق الثلاثة من جيوبهم الخاصة على كافة مستلزمات العلاج من أدوية وأشعة وتحاليل، وهو ما لم يختلف فى عهد المجلس العسكرى أو باختلاف الحكومات، التى توالت بعد الثورة،
ووفقا لشقيقة معوض، فإن علاجه متاح فى الخارج فقط، ويصل إلى 75 ألف استرلينى ومجلس مصابى الثورة لا يرغب فى أن يدفع سوى 12 ألف دولار فقط، وعلى الرغم من أن إصابته جاءت، بينما كان ينقل مصابين آخرين، حيث تلقى رصاصتين فى المخ، فضلا عن ضربات بالشوم، مما تسبب فى كسر جمجمته، إلا أن ذلك لم يشفع له عند مسئولى مجلس رعاية أسر الشهداء وعلاج المصابين، وكانت السيدة هبة السويدى الشهيرة بأم المصابين، قد قدمت العون له، حيث تم علاجه على نفقتها حسبما كشف شقيقه الأكبر عدنان، فى مستشفى قصر العينى الفرنسى، حيث لم تعترف الدولة بمصابى أحداث محمد محمود، وبالفعل شفى من الغيبوبة بعد 14 يوما، لكن يد الإهمال لم تتركه ليصاب بميكروب أعاده إلى الغيبوبة من جديد، وتطوعت حكومة النمسا بتكفل سفره للعلاج فى الخارج، وقرر أطباؤها أنه لا علاج له سوى البقاء فى مركز تأهيل لمدة 3 أشهر، تحتاج إلى 75 ألف جنيه استرلينى.
يقول عدنان شقيق معوض: "الأجهزة التى يتطلبها معوض لتأهيله وخروجه من الغيبوبة لا توجد سوى فى 5 مراكز فقط فى العالم فقط منها النمسا، ولا نجد من المسئولين سوى وعود، بينما نتشتت بين الطلبات من وزارة التعليم العالى ووزارة الصحة ومجلس المصابين، ولما تولى الرئيس مرسى الحكم أرسل إلينا المستشار فؤاد جاد الله، والذى تعرف على حالة معوض وشاهد تقاريره الطبية، وقال لنا: "خاطبوا المراكز وأنا همشيلكم الإجراءات وبعدها اختفى، بل فوجئنا أنهم يعرضون علينا تكفل سفر أسبوعين فقط ودفع 12 ألف دولار لا غير، على أن نتكفل الباقى".
وعن المصابة الثانية وتدعى منة الله عبد الدايم، والتى تأخر علاجها، مما أصابها بالعرق السمبساوى وشلل نصفى، فقالت: الأطباء فى مصر أخبرونى أن نسبة نجاح العملية صفر%، بينما نجاحها فى الخارج يصل إلى 30% بتكلفة 25 ألف دولار.. ومستشار الرئيس قالى هرد عليكى وبعدين اختفى.
"منة الله" 21 عاما، جليسة فراش المستشفى، وتقيم مع والدتها التى شهدت إصابتها حينما كانتا تتحامل كل منهما على أيدى الأخرى يوم جمعة الغضب، لتسقط منها إثر التدافع على كوبرى قصر النيل، تتخبطها الأجساد الفارة من طلقات الشرطة، فأصيبت بكسر فى الكتف، وفى الفقرة الرابعة الصدرية وقطع فى الأحبال العصبية.
لم تفارق الابتسامة وجهها، حتى وهى تحكى عن المعاملة السيئة التى تتلقاها بين المستشفيات، التى دخلت والتى تعاملها، على حد قولها، كأنها "بلطجية"، وإنها من "بتوع التحرير"، أشارت إلى دخولها قصر العينى القديم حيث عمل أحد "التومرجية" جبيرة لذراعها دون تشخيص، وجود كسر فى ظهرها، ورغم تكرار ترددها على المستشفى أكثر من مرة، إلا أن الطبيب عاود تجبيس ذراعها بطريقة خاطئة، ما أدى إلى إصابتها بالعصب السمبساوى، ووفقا لوالدتها، كانت بحاجة فقط لعملية "التردد الحرارى"، ولكن نظرا لتجاهل الدولة لعلاجها، تدهورت حالتها، وصارت بحاجة لعلاج جراحى يتكلف 25 ألف جنيه، تقول والدتها: "صدر لنا شيك ب 10 آلاف جنيه، أما بقية مستحقاتها فرفضوا صرفها، والمجلس مغلق أبوابه أمامنا.
وعن المصاب الثالث مصطفى عبدالدايم مصطفى، الذى يعمل حلاق، فقد أصيب فى أحداث مجلس الوزراء برصاصة فى الرقبة أثرت على الحبل الشوكى، وتمت الموافقة على سفره إلى ألمانيا من بقرار من رئيس الوزراء، لكن القرار لا يزال حبيس الأدراج حتى الآن.. يقول مصطفى: "أنا مش عايز فلوس أنا عايزهم يرجعونى أقف على رجلى وأنا هعرف أكسب رزقى.. ومرسى قابل فنانين ورياضيين ولم يفكر فى زيارتنا، الموت بيكون مرة واحدة لكن أنا بموت كل يوم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.