سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الصحف الأجنبية.. بورسعيد مدينة أشباح.. "بلاك بلوك" تحول حاسم فى المعارضة الثورية.. أحكام مذبحة الاستاد جاءت فى توقيت سيئ ل"مرسى".. صراع العلمانيين والإسلاميين يمنع إحياء الاقتصاد
اهتمت الصحف الغربية الصادرة صباح اليوم الأحد، بتطورات الأوضاع فى مصر، مؤكدة أن مدينة بورسعيد تحولت إلى مدينة أشباح فى أعقاب الإضرابات الدامية التى شهدتها على خلفية الأحكام التى صدرت بتحويل أوراق 21 من المتهمين بارتكاب أحداث استاد بورسعيد، والتى أدت لمقتل 74 من ألتراس النادى الأهلى. وأكدت صحيفة "الإندبندنت"، أن الخلاف بين الإسلاميين والتيارات العلمانية يضر بجهود الرئيس محمد مرسى، لإعادة إحياء الاقتصاد المصرى الذى يعانى أزمة. وأضافت أن الصراع السياسى وانعدام الأمن اللذين ابتليت بهما مصر خلال حقبة ما بعد مبارك، يلقيان بظلالهما على الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها فى إبريل المقبل، مشيرة إلى أن المعارضة المصرية تتهم مرسى بالفشل فى الوفاء بتعهدات اقتصادية قطعها من جهة وتمثيل التنوع السياسى والاجتماعى فى البلاد من جهة أخرى، فى حين يرى مؤيدوه أن معارضيه لا يحترمون الديمقراطية التى منحت للبلاد أول رئيس منتخب. وذكرت صحيفة "ديلى تليجراف" البريطانية أن التوقيت الذى صدرت فيه أحكام مذبحة بورسعيد هو الأسوأ بالنسبة للرئيس محمد مرسى وحكومته. وأضافت الجريدة، أن ألتراس أهلاوى ينظرون إلى مذبحة بورسعيد على أنها كانت عملاً انتقامياً منهم من رجال نظام الرئيس السابق حسنى مبارك والذين أرادوا الانتقام منهم لمشاركتهم فى ثورة 25 يناير والتى أطاحت بمبارك من سدة الحكم، مشيرة إلى أن هناك مقربين من إدارة النادى الأهلى يؤمنون بنظرية الانتقام تلك. وقالت الجريدة: إن من بين أهم ملامح التوقيت السيئ لإصدار أحكام مذبحة بورسعيد، هو أنها جاءت بعد يوم واحد من موجة العصيان المدنى التى سادت البلاد يوم الجمعة الماضى بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للإطاحة بنظام مبارك، حيث شارك فى المظاهرات مئات الآلاف من المصريين ضد الرئيس محمد مرسى. واهتمت صحيفة واشنطن بوست بتصاعد الأحداث فى بورسعيد بعد صدور حكم الإعدام على 21 من مشجعى كرة القدم فى الحادث الذى وقع فى فبراير الماضى فى استاد بورسعيد وأسفر عن مقتل 74 شاباً من مشجعى الألتراس. وأشارت الصحيفة إلى ارتفاع موجة العنف بعد صدور الحكم واشتعلت اشتباكات عنيفة، مما أدى إلى قتل 31 شخصاً، وصدر قرار باعتبار اليوم عطلة للسلطات المحلية والدوائر الحكومية، باستثناء المرافق الصحية والغذاء والإمدادات، ونزل الجيش للحفاظ على أمن المنطقة حيث تبدو الشوارع مهجورة كمدن الأشباح من السكان صباح يوم الأحد. وتحت عنوان "دماء فى شوارع مصر، غضب فى التحرير ثم عنف فى بورسعيد"، قالت "تايم" إن الذكرى الثانية للثورة فى مصر والتى كانت يوم الجمعة الماضى كانت شأنا تعيسا، لكن العنف الذى صاحبها لم يكن إلا مقدمة لمزيد من الدماء التى أريقت يوم أمس السبت، وقد عبرا هذان اليومان المضطربان معا وبشكل تام عن حالة عدم الاستقرار فى مصر الحديثة مع مصدر ثنائى من الاضطراب والفوضى المحتملة. وأشارت تايم إلى أن رئيس المحكمة قد جرى من مقعده، بعدما نطق بالحكم بإحالة أوراق21 متهما فى قضية استاد بورسعيد إلى فضيلة المفتى، وقالت "لا أحد يستطيع أن يلومه، فهذه القضية على وجه التحديد كانت صعبة"، مضيفة أن "من المؤشرات الأخرى الدالة على أجواء الغضب والمواجهة لدى القوات المعادية للإخوان المسلمين، هو أن الاحتجاجات شهدت أول ظهور لحركة جديدة معارضة وهى البلاك بلوك، التى وصفتها الصحيفة بميلشيات فوضوية على الغرار الأوروبى. واعتبرت الصحيفة أن ظهور تلك الجماعة يمثل تحولا حاسما جديدا محتملا للمعارضة الثورية فى مصر، وأوضحت أن ظهورهم بالمئات يوم الجمعة أثار نقاشات فورية بشأن خطورتها وتداعيات موقفهم العنيف الصريح. ورجحت الصحيفة فى الختام أن تمثل جماعة "بلاك بلوك" نقطة تجمع للثوار الذين تخلوا عن كل آمال التغيير خلال التفاوض على الوسائل السلمية. وأشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية إلى تعليق موقع يستخدمه المتشددون التابعون لحركة "الشباب" الصومالية وذلك بعد نشر الجماعة المتشددة بالموقع الاجتماعى شريط فيديو لرهائن كينيين يناشدون فيه مساعدة حكومتهم لإطلاق سراحهم، مضيفة أن "حركة الشباب طلبت من الحكومة الكينية الإفراج عن المسلمين المسجونين بتهم الإرهاب من سجونها، ودون شروط، وأمهلتها ثلاثة أسابيع للرد على مطالبهم ولضمان بقاء رعاياها على قيد الحياة" .