حث المجلس الوزاري لدول هيئة التنمية الحكومية "الايجاد"، بنك باركليز البريطاني على عدم وقف التعامل مع شركات الخدمات المالية والتي تحول أموال المغتربين والعاملين الصوماليين إلى بلادهم. وقال المجلس أن قرار بنك باركليز بوقف التعامل مع الشركات المالية التي تحول أموالا إلى الصومال بدءا من 30 سبتمبر الجاري تشكل تهديدا انسانيا وامنيا خطيرا للشعب الصومالي حيث يعتمد نحو 40 في المئة من الصوماليين على التحويلات المالية التي تأتيهم من الخارج لتدبير أمورهم الحياتية. جاء ذلك في بيان اصدر المجلس الوزاري لدول الايجاد" عقب اجتماع استثنائي في بروكسل اليوم على هامش مؤتمر الصومال بهدف مناقشة التهديدات المتعلقة بقرار البنك البريطاني وقف التعامل مع الشركات المالية التي تحول أموال إلى الصومال بدعوى مكافحة الجرائم المالية مثل غسيل الأموال أو استخدامها في تمويل الإرهاب. وعقد الاجتماع برئاسة وزير الخارجية الاثيوبي تادروس ادهانوم الرئيس الحالي للمجلس الوزاري للايجاد وبحضور وزراء وسفراء من جيبوتي وكينيا والصومال والسودان وجنوب السودان واوغندا والرئيس التنفيذي لهيئة الايجاد محبوب معلم. وعبر البيان الذي وزعه مكتب هيئة الايجاد بأديس أبابا عن القلق ازاء أثر هذا القرار على الصومال بسبب اعتماد البلاد على تحويلات ابنائها العاملين والمغتربين في الخارج وكذلك عائلاتهم الذين يعانون بالفعل من الفقر ويفتقرون إلى اساسيات الحياة. وأشار إلى أن أكثر من 40 في المئة من السكان الصوماليين سيفقدون نحو 2ر1 مليار دولار سنويا في صورة دخل من تحويلات ذويهم في الخارج خاصة وان نحو 500 مليون دولار من التحويلات سوف تفقد من بريطانيا وحدها إذا طبق بنك باركليز هذا القرار. ولفت البيان إلى أن قرار بنك باركليز يتناقض مع روح مؤتمر لندن مؤتمر الصومال الذي عقد في لندن في 7 مايو الماضي وكذلك مع اعتراف الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي بالدور الذي يلعبه المغتربون الصوماليون وتحويلاتهم في اعادة اعمار الصومال وارساء الاستقرار به موضحا أن هذا القرار سيكون له عواقب وخيمة من شأنها أن تهدد التقدم الاقتصادي والإنساني الهش الذي احرز في الصومال وقد يؤدي إلى نتائج كارثية على أمن وازدهار منطقة القرن الافريقي بشكل عام. وأكد أن تمويلات المغتربين والتي تحول من خلال الشركات المالية تعد حيوية في اعمار وتنمية والصومال وان هذه القنوات يتعين أن تظل مفتوحة لحفز النمو والقطاع الخاص في البلاد وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأشار إلى أن قرار وقف التعامل مع شركات تحويل الأموال إلى الصومال سيؤدي إلى لجوء الناس إلى إرسال أموالهم بطريقة غير قانونية ويقوض من المكاسب الأمنية والسياسية التي تحققت في البلاد.