قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل جروسي، إن اتخاذ قرار بشأن مدة وقف تخصيب اليورانيوم الذي ينبغي على إيران الالتزام به بموجب أي اتفاق مع الولاياتالمتحدة هو قرار سياسي. وشدد "جروسي"، في مقابلة مع صحيفة "ذي إيكونوميست" اليوم الأربعاء على أن "الخيارات العسكرية غير فعّالة في معالجة الأنشطة النووية الإيرانية" حسب تعبيره. وكان مسؤولون أمريكيون وإيرانيون قد أنهوا محادثات، السبت الماضي في إسلام آباد، بشأن إنهاء الحرب مع إيران، دون التوصل إلى اتفاق؛ بسبب خلافات شملت مدة تعليق تخصيب اليورانيوم، الذي تقول الولاياتالمتحدة والغرب إنه قد يُستخدم في صنع أسلحة نووية. إذ اقترح الجانب الأمريكي وقف التخصيب لمدة 20 سنة، بينما عرض الجانب الإيراني تعليقه ل 5 سنوات. كما شملت الخلافات بين الوفد الأمريكي الذي ترأسه نائب الرئيس، جي دي فانس، والوفد الإيراني الذي قاده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مسألة نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، فضلًا عن دعم الفصائل المسلحة والميليشيات في المنطقة. في حين عرضت روسيا، سابقًا أكثر من مرة، ومؤخرًا، نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى أراضيها، إلا أن هذا المقترح قوبل برفض أمريكي. وكان العديد من المراقبين قد رأوا أن الهجمات المشتركة التي شنتها إسرائيل وأمريكا على إيران أبعدت خطر امتلاكها سلاحًا نوويًا في المدى المنظور، لكنهما لم تستوليا على المخزون الثمين من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو عنصر حاسم في أي مفاوضات مقبلة بين واشنطن وطهران. في السياق، رأى مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن إيران "لم تعد قوة على وشك امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي كما كانت في السابق". كما أضاف أنه، إلى جانب البنية التحتية التي تضررت بشدة خلال الحرب، "دُمّرت الخبرة الإيرانية بكاملها تدميرًا كاملًا مع تصفية علماء ومسؤولين كان من المفترض أن يحلوا محل من قُتلوا في يونيو" الماضي، فضلًا عن استهداف الجامعات، "حيث كانت تقع مراكز البيانات التي تحوي الخبرة الإيرانية"، وفق ما نقلت فرانس برس.