في نهاية 2005 حدث تعديل وزاري وأسندت الحكومة مسئولية المجلس القومي للرياضة للمهندس حسن صقر كابتن منتخب مصر لكرة اليد، وكانت المرة الأولى التي يتم إسناد مسئولية الوزارة لنجم رياضي.. بعد سنوات من تجربة الساسة والتكنوقراط وغيرهم. قضى المهندس حسن صقر سبع سنوات تقريبا على قمة الهرم الرياضي، كانت بمثابة فترة ذهبية للرياضة المصرية من كافة النواحي.. شاهدنا الأسرة المصرية في الملاعب المصرية خاصة في 2006، ورأينا قمة الانتماء في الجماهير التي التفت حول علم مصر في كافة منافسات الرياضة. ولأنه ابن مخلص من أبناء الرياضة كان ملما بكل دهاليزها.. رأيته وهو صديق لاتحاد الكرة والكابتن سمير زاهر على وجه الخصوص، لكن أمام القانون تكون الصداقه بعيدة.. تم إحالة الاتحاد لنيابة الأموال العامة في أكثر من مناسبة. كان يدرك أن الخطر الداهم فيمن نصبوا أنفسهم أوصياء على الرياضة المصرية سنوات وسنوات، فقرر تفعيل بند ال8 سنوات الذي كان موجودا من قبل، ولكن كان يتم الالتفاف عليه ببند استثناء المناصب الدولية ... ألغى الاستثناءات وخرجت قامات لم يكن أحد يتخيل أن تتزحزح عن مكانها وأصحاب نفوذ لم يكن أحد يستطيع الاقتراب منهم من نوعية اللواء منير ثابت رحمة الله عليه والدكتور حسن مصطفى. كان رجلا شريفا نزيها معتدا بنفسه، وأذكر قصة ربما هو نفسه لا يتذكرها.. سافرت مرافقا للمنتخب الوطني إلى فرنسا لتغطية مباراة مصر وكوت ديفوار الودية، وكانت تقريبا في 2007، وأثناء خروجي من الفندق رأيت المهندس حسن صقر ومعه زوجته خارجين من نفس الفندق.. التقيته وهو يؤكد لي أنه جاء لقضاء إجازة مع أسرته ولم يكن يعرف أن المنتخب ينزل بهذا الفندق ...بعدها ترك الفندق حتى لايقال إنه ذهب إلى فرنسا على نفقة اتحاد الكرة!!! لن أتحدث عن البنية الأساسية التي حدثت في عهده خاصة مراكز التنمية الرياضية في كافة ربوع مصر ليجعل الرياضة للجميع قبل أن تتحول إلى أندية خاصة..... وها هو كابتن منتخب مصر الوزير جوهر نبيل يتولى المقاليد الأمور، ليس الرياضة فقط وإنما قطاع الشباب معها وهي مسئولية ضخمة ..... أعرف أن فترة 60 يوما ليست كافيه للحكم على الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، ولن أتسرع في إصدار أحكام متمنيا أن يكرر تجربة صقر الذهبية .... عليه أن يختار معاونيه ومساعديه بدقة شديدة لأن هؤلاء هم قاطرة التنمية ....هناك فارق بين من يعمل لصالح الوطن ومن يعمل لمصالح شخصية ....أعتقد أنه سمع الكثير ولايحتاج من يعطيه نصائح ..... فعلا نحتاج إلى ثورة عمل حقيقية في الشباب والرياضة بعيدا عن البيانات الرسمية التي تجعل من البحر طحينة ...نريد أن يعود شباب مصر إلى حضن مراكز الشباب والأندية وتعلية قيمة الانتماء ...نحتاج سيطرة واضحة من الوزارة على كافة الكيانات الرياضية التي استمرأت الخروج عن النص لدرجة أن الأنديه تتلاعب في عقود لاعبيها ومدربيها هربا من الضرائب ..... هناك الكثير والكثير مطلوب على أرض الواقع في مجال الشباب والرياضة لتحقيق الأهداف المنشودة على أرض الواقع وليس في الخيال .....أعرف الكثير داخل الوزارة ولكن أنتظر حتى يتعرف عليها الوزير بنفسه. هل أبلغ أحد من معاوني الوزير جوهر نبيل أن مباريات الدوري في كرة القدم تقام تحت الأضواء وتستمر حتى العاشرة عكس توجهيات الحكومة لترشيد الطاقة؟! كل التوفيق للوزير في مهمته الصعبة الشاقة التي تحتاج إلى عمل دؤوب مخلص ... وإنا لمنتظرون