حرب إيران، أكد الخبير الإستراتيجي الدولي أيمن عمر أن قدرة إيران على الصمود لأكثر من 40 عامًا في مواجهة الضغوط والعقوبات تعود إلى عوامل داخلية عميقة، وليس إلى تأثيرات الخطابات أو الضغوط الخارجية. وأوضح أن تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية يرتكز على ثلاثة محاور أساسية: القومية الفارسية: إرث تاريخي طويل يمنح المجتمع شعورًا بالتماسك والاستمرارية. الأيديولوجيا السياسية والدينية: خطاب تعبوي ممتد منذ عقود يقوم على فكرة المواجهة والصمود. اقتصاد المقاومة: نموذج اقتصادي قائم على التكيف مع العقوبات والضغوط الخارجية المستمرة. "اقتصاد المقاومة".. كيف تعايشت إيران مع العقوبات وحولت الضغوط إلى عنصر استقرار داخلي؟ وأشار خلال حديثه ببرنامج "كل الكلام" الذي يقدمه الإعلامي عمرو حافظ، المذاع على قناة "الشمس" إلى أن إيران استطاعت بناء نمط اقتصادي خاص بها قائم على التكيف مع العقوبات الدولية، وهو ما جعل تأثير الضغوط الاقتصادية أقل حدة على تماسك المجتمع الداخلي، خاصة في فترات الأزمات.
انتقادات حادة لخطابات ترامب: "تصريحات جوفاء وتخبط سياسي في غياب انتصارات حقيقية" وفي سياق متصل، انتقد أيمن عمر خطابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنها باتت تتسم بالتخبط وعدم الاتساق، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى تقديم صورة "انتصار إعلامي" لا تعكس الواقع الفعلي.
تحذير من تصعيد محتمل: سيناريوهات خطيرة بحثًا عن انتصارات سياسية أو إعلامية وحذَّر الخبير من أن غياب إنجازات واقعية قد يدفع الرئيس الأمريكي ترامب إلى تبني سيناريوهات أكثر خطورة على الصعيدين السياسي والعسكري، بهدف تحقيق مكاسب معنوية أو "انتصارات وهمية" تساهم في تحسين صورته العامة.
دعوة للعودة إلى الدبلوماسية: ضرورة إعلاء القانون الدولي وتجنب الدعاية السياسية وشدد الخبير الاستراتيجي على أهمية تغليب لغة الدبلوماسية والقانون الدولي، محذرًا من الانسياق وراء الحملات الدعائية التي قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل "معركة إرادات" تتجاوز حدود التصريحات الإعلامية التقليدية.