قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة عاطل بتهمة تزوير الأختام بقصد النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب إلى جلسة 9 أبريل الجاري. وجاء في أمر الإحالة أن المتهم (عشري س) احترف تقليد أختام شعار الجمهورية، بقصد النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم باستخدام طرق احتيالية. تلقت الادارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة معلومات تفيد بممارسة أحد الأشخاص نشاط إجرامى تخصص فى تقليد الأختام الحكومية واستخدامها للنصب والاحتيال على المواطنين، مقابل مبالغ مالية والترويج لنشاطه الإجرامى بدائرة قسم شرطة الأزبكية. وبإعداد الأكمنة اللازمة، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم، وبحوزته عدد من الاستمارات و2 أكلاشيه، و4 هواتف محمولة، "بفحصها فنيًا تبين احتوائها على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامى". بمواجهته أقر بنشاطه الإجرامى على النحو المُشار إليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية. تزوير المحررات الرسمية مسئولية من؟ ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يزور محررًا من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد، لكن يبقى السؤال معلقًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقًا على الموظف؟ ووفقًا للقاعدة القانونية المعروفة ب"مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه"، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت داخل إطار الوظيفة، لكنّ المحاكم المصرية تميز بين حالتين، إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية. أما إذا ثبت أن الموظف تصرّف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية على الموظف بصفة شخصية، وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص. هل يمكن للمواطن المطالبة بالتعويض فعلًا؟ نعم، يتيح القانون المصري للمواطن التوجه إلى المحكمة المدنية ورفع دعوى تعويض ضد الجهة الإدارية أو الموظف أو كليهما، مع تقديم المستندات التي تثبت وقوع الضرر فعلًا (مثل ضياع حق، تعطيل إجراء، خسارة مالية).