سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
هدد بإعادة إيران إلى العصر الحجري.. ترامب يثير مخاوف وترقب العالم.. سياسيون يصفون خطابه بالخداع والتضليل.. والعسكريون: حرب إيران مستمرة لمدة طويلة والمفاوضات فاشلة
أثار خطاب ترامب الأخير جدلًا واسعًا ومخاوف بين المحللين السياسيين والعسكريين، فالبعض وصف خطابة بأنه لم يأت بجديد، وأنه عبارة عن ترديد لخطاباته السابقة، في حين أكد آخرون أن خطاب ترامب فيه تصعيد وأن الحرب مستمرة، والمفاوضات مع إيران محكوم عليها بالفشل. خطاب ترامب: كأنك يا أبو زيد ما غزيت دفع خطاب ترامب الأخير، رجل الأعمال نجيب ساويرس بالتعليق ساخرًا "كأنك يا أبو زيد ما غزيت"، في إشارة إلى أن كل ما جاء في خطاب ترامب مجرد تكرار لخطاباته السابقة، دونما أي تغيير حقيقي ملموس، وأن ترامب ليس لديه ما يقوله للعالم، لتبرير استمراره في الحرب. ترامب يهدد بإعادة إيران للعصر الحجري، فيتو وعلق الخبراء بقولهم إن خطاب ترامب الأخير ليس الهدف منه إعلان قرارات حقيقية، ولكنه مجرد تشتيت وإثارة للجدل، وخداع وتضليل استراتيجي، وذلك ما يفعله ترامب في خطاباته التي باتت معروفة لدى الكثيرين، وأن الغرض منها ليس إنهاء الحرب وفتح أفق جديدة للتفاوض، بل لاستمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط. استخدم الرئيس الأمريكي ترامب نبرة نارية وتهديدات، ظهرت في خطابه، وذلك يعني عدم وجود أي تغيير في مشهد الحرب حتى الآن، حيث هدد ترامب إيران وتوعدها بالمحو إذا لم يتم فتح مضيق باب المندب، مثلما كان يفعل في تهديده لغزة بفتح باب الجحيم إذا لم تسلم المقاومة الأسرى الإسرائيليين! إهدار محاولات التفاوض لإنهاء الحرب قالت الدكتورة ليلى نقولا، أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، في تحليلها لخطاب الرئيس الأمريكي ترامب: "خطاب ترامب: حدد ترامب أنه سيكمل الحرب حتى تحقيق الأهداف، بالرغم من أنه قال إن معظم أهداف الحرب تحققت. قال إنه سيحوّل إيران إلى "العصر الحجري" إذا لم تذهب إلى اتفاق". مفاوضات أمريكي وإيران مصيرها الفشل، فيتو وتابعت الدكتورة ليلى نقولا: "مع مَن سيتفق ترامب طالما إسرائيل تقتل كل مفاوض، قتلت إسرائيل علي لاريجاني الذي كان مسؤول التفاوض، وأمس محاولة اغتيال كمال خرازي (بعدما تبين انه يناقش مع باكستان احتمال التفاوض بين ايران وجي دي فانس- بحسب الصحف الأمريكية)". كما أكدت الدكتورة ليلى نقولا على إهدار محاولات التفاوض لإنهاء الحرب، فقالت: "واقعيًا، خطاب ترامب أمس يشير إلى انسداد أفق بتحقيق انتصار سريع. "قصف الكهرباء وإعادة ايران الى العصر الحجري" عبارة لطالما سمعها اللبنانيون من إسرائيل- هي لا تشير إلى ربح عسكري وانتصار في الميدان بل العكس". ترامب يرفع عن كاهل أمريكا عبء فتح مضيق هرمز للملاحة أما محمد توفيق، سفير مصر الأسبق في واشنطن، فكشف ما وراء خطاب ترامب التهديدي، فقال: "ملاحظاتي المبدئية على كلمة ترامب بغض النظر عن المغالطات المعتادة: يبدو أنه استبعد خيار التدخل البري، وذلك من خلال إشارته إلى استمرار العمليات العسكرية لأسبوعين أو ثلاثة، وإلى نيته في تدمير القدرات العسكرية والصناعية والبنية التحتية، وإمكانية التحكم في كميات اليورانيوم المخصب المتواجد تحت الأنقاض من خلال المراقبة والقصف إن تطلب الأمر ذلك (وهي أهداف لا تتطلب تدخلا بريا)". ترامب يطالب بفتح مضيق هرمز للملاحة، فيتو وتابع السفير محمد توفيق: "أشار إلى عدم النية في استهداف منشآت النفط الإيرانية، لتمكين إيران من إعادة البناء لاحقا، رغم إمكانية استهدافها بسهولة، وقد تكون رسالة إلى الجانب الإيراني بأن يكون رد فعله محسوبًا ولا يستهدف المنشآت النفطية في دول الخليج، رغم تهديده السابق بذلك في حالة تعرض بنيته التحتية للاستهداف على النحو الذي تحدث به ترامب (والذي إن حدث سيخلق أزمة اقتصادية عالمية يطال تأثيرها بالقطع الناخب الأمريكي)". وعن مضيق هرمز، قال السفير محمد توفيق: "أزال ترامب عن كاهل الولاياتالمتحدة عبء فتح مضيق هرمز للملاحة بالإشارة إلى أن الولاياتالمتحدة ليست في حاجة إليه، وأن فتح المضيق مسئولية الدول التي تستفيد منه". وتابع سفير مصر الأسبق في واشنطن عن خطاب ترامب الأخير "أكد أن تغيير النظام في إيران لم يكن من أهداف الحرب، وأنه رغم ذلك تحقق بالفعل، ما يمكنه من إدعاء الانتصار ووقف الحرب من جانب واحد مع استمرار النظام، ودون الحاجة إلى التوصل إلى اتفاق معه". وقال السفير محمد توفيق: "تحدث ترامب عن الحرب بوصفها حرب أمريكية ولم يشر إلى الدور الإسرائيلي بها، وقد يكون ذلك رد فعل لانخفاض شعبية إسرائيل لدى الناخب الأمريكي، بل وانتشار التصور بين الأمريكيين– بما في ذلك مؤيدي ترامب- بأن إسرائيل هي من ورط أمريكا في الحرب، وهو توجه قد يكون له آثار مستقبلية على السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط". وأضاف السفير محمد توفيق "طبعًا يمكن أن يكون حديث الرئيس على سبيل الخداع، وهو أمر ليس جديدا عليه، أو أن يفرض رد الفعل الإيراني، إن كان مبالغا فيه، قرارا أمريكيا مختلفا". ترامب يفاوض ترامب ويناقض ويحارب ترامب وعن ملخص خطاب ترامب قال السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق: "ترامب يفاوض ترامب.. وترامب يناقض ترامب.. بل إن ترامب في النهاية يحارب ترامب!". ترامب يفاوض ترامب، فيتو أما الخبير الاستراتيجي سمير راغب فقال عن خطاب ترامب الأخير: "كلمة ترامب فجر اليوم بدأت المحطة الثانية من الحرب.. أسئلة عن القادم في الحرب الأمريكية على إيران، ترامب نفسه مش عارف إجابتها، متخيل أن رئيس بيقول أنا مكنتش متوقع أن إيران تغلق المضيق وتستهدف دول الخليج، بينما كان يتوقع صواريخ إيرانية بالستية تهدد أمريكا". التمهيد لدخول حرب طويلة ضد إيران وقال محمد وازن، الباحث في الشؤون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، عن خطاب ترامب الأخير: "ملخص خطاب ترامب وما الجديد؟ هناك جديد، نعم للأسف، استمرار الحرب لأسابيع، يتعهد بإعادة إيران للعصر الحجري، وقدم شهادة وفاة للمفاوضات في رأيي الشخصي". حرب إيران تتصاعد، فيتو وتابع الباحث محمد وزان: "الإشارة إلى أن أمريكا استمرت سنين في الحروب العالمية الأولى والثانية وحرب فيتنام، هو تمهيد الداخل الأمريكي أن الحرب الحالية طويلة ومكملة". وعن السيناريوهات المستقبلية للحرب بعد خطاب ترامب الأخير، قال محمد وازن: "القادم؟ اعتقد سيناريو الحرب البرية بات أقرب، والحديث عن المفاوضات بعد خطاب ترامب هو مسكنات لا تسمن ولن تغني من جوع، لذلك رواية إيران كانت أوقع فيما يتعلق بأن المفاوضات غير جادة وشراء وقت".
ترامب يدرس إقالة وزيرة العدل الأمريكية بسبب فضحها ملفات أبستين زعيم الأقلية الديمقراطية بالشيوخ الأمريكي: خطاب ترامب حول الحرب كان فوضويا ومتناقضا ومثيرا للشفقة