حددت محكمة جنايات القاهرة 7 أبريل المقبل لنظر أولى جلسات محاكمة ربة منزل هاربة بتهمة تزوير المحررات الرسمية بدائرة قسم شرطة الساحل. وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، تلقت معلومات تفيد قيام ربة منزل بارتكاب جرائم التزوير والنصب على المواطنين مقابل مبالغ مالية بدائرة قسم شرطة الساحل، وبإجراء التحريات اللازمة وجمع المعلومات تم التأكد من صحة المعلومات. ودلت التحريات أن المتهمة احترفت مزاولة نشاط إجرامي تخصص في تزوير شهادات الميلاد والتخرج وتراخيص المرور ونجحت بهذه الوسائل في الحصول على مبالغ مالية من المواطنين بشكل غير مشروع. وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهمة وتقديمها للمحاكمة. وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق. تزوير المحررات الرسمية مسئولية من؟ ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يزور محررًا من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد، لكن يبقى السؤال معلقًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقًا على الموظف؟ ووفقًا للقاعدة القانونية المعروفة ب"مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه"، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت داخل إطار الوظيفة، لكنّ المحاكم المصرية تميز بين حالتين، إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية. أما إذا ثبت أن الموظف تصرّف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية على الموظف بصفة شخصية، وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص. هل يمكن للمواطن المطالبة بالتعويض فعلًا؟ نعم، يتيح القانون المصري للمواطن التوجه إلى المحكمة المدنية ورفع دعوى تعويض ضد الجهة الإدارية أو الموظف أو كليهما، مع تقديم المستندات التي تثبت وقوع الضرر فعلًا (مثل ضياع حق، تعطيل إجراء، خسارة مالية).