شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في افتتاح أعمال الحدث العربي رفيع المستوى حول تنفيذ الاستراتيجية العربية لكبار السن، والذي استضافته دولة ليبيا، بمشاركة عدد من الوفود العربية وممثلي المؤسسات الإقليمية المعنية بقضايا الرعاية الاجتماعية. وألقى أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي كلمة جمهورية مصر، بصفتها رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وذلك نيابة عن مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المكتب التنفيذي للمجلس.
واستهل الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي كلمته المسجلة بتوجيه الشكر للوفود العربية المشاركة، معربًا عن تقدير مصر لدولة ليبيا على استضافة هذا الحدث المهم الذي يناقش أحد الملفات الاجتماعية الحيوية في المنطقة العربية. كما نقل تحيات وزيرة التضامن الاجتماعي وتمنياتها بنجاح أعمال الاجتماع، موجّهًا الشكر إلى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية على رعايته وافتتاحه لهذا الحدث، وكذلك إلى وفاء أبو بكر الكيلاني وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية ونائبة رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، لجهودها في تنظيم الاجتماع بالتنسيق مع جامعة الدول العربية، وبمشاركة الوزير المفوض طارق النابلسي مسؤول الأمانة الفنية للمجلس. أهمية الاستراتيجية العربية لكبار السن وأكد عبد الموجود أن انعقاد هذا الحدث يأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة العربية، ما يجعل الاهتمام بفئة كبار السن ضرورة ملحّة، باعتبارهم من الفئات التي تحتاج إلى رعاية واهتمام خاصين. وأوضح أن مصر، من خلال رئاستها للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، تحرص على تعزيز التعاون مع الدول العربية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لكبار السن، بما يضمن تحسين جودة حياتهم وتوفير بيئة داعمة لاحتياجاتهم الاجتماعية والصحية. الرقمنة لخدمة كبار السن وأشار إلى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والرقمنة في تحسين حياة كبار السن، مؤكدًا أن استخدام وسائل الاتصال والتقنيات الرقمية يسهم في تيسير حصولهم على الخدمات المختلفة وتعزيز استقلاليتهم. ولفت إلى أن تدريب كبار السن على استخدام التكنولوجيا يعد من الأدوات المهمة لتمكينهم من مواكبة التطورات الحديثة، مع ضرورة مراعاة الفروقات بين الدول العربية من حيث الإمكانيات ومستويات التعليم والأمية الرقمية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من هذه التقنيات. دور المجتمع المدني في دعم المسنين كما شدد على أهمية دور الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا رئيسيًا في دعم جهود رعاية كبار السن، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات يمكن أن تسهم في الاستفادة من خبرات المسنين وإتاحة الفرصة لهم للاستمرار في العطاء والمشاركة المجتمعية التجربة المصرية في رعاية كبار السن واستعرض عبد الموجود ملامح التجربة المصرية في دعم كبار السن، حيث تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تنفيذ عدد من البرامج والأنشطة التي تستهدف تحقيق الحماية الاجتماعية والاستقرار لهذه الفئة، مع الحفاظ على حقوقهم ومواجهة الظواهر الاجتماعية السلبية التي قد يتعرضون لها. وأشار إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا برعاية المسنين، حيث نص دستور عام 2014 في مادته الثالثة والثمانين على التزام الدولة بضمان حقوقهم الصحية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والترفيهية، وتوفير معاش مناسب يضمن لهم حياة كريمة، فضلًا عن مراعاة احتياجاتهم في تخطيط المرافق العامة. خدمات وبرامج متنوعة لكبار السن وتسعى وزارة التضامن الاجتماعي إلى توفير منظومة متكاملة من الخدمات لكبار السن، تشمل دور رعاية مجهزة تقدم مختلف أنواع الرعاية الاجتماعية والصحية والترفيهية والاقتصادية، إلى جانب خدمات الرعاية المنزلية مثل برنامج "مرافق مسن"، فضلًا عن حماية المسنين من العنف أو الإهمال وتعزيز دمجهم في المجتمع. كما توفر الوزارة خدمات أندية المسنين التي تتيح لهم المشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية، والاستفادة من خبراتهم في مختلف المجالات. قانون جديد ومبادرات داعمة وشهد عام 2024 التصديق على قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، والذي يهدف إلى حماية حقوق كبار السن وضمان تمتعهم بكافة الحقوق الاجتماعية والسياسية والصحية والاقتصادية والثقافية والترفيهية. كما أطلقت الوزارة عددًا من المبادرات والأنشطة لدعم كبار السن، من بينها مبادرات "الحياة أمل" والعمر الذهبي ورالي الحركة بركة، إضافة إلى مشاركتهم في فعاليات ثقافية واجتماعية مثل برنامج العباقرة، والمشاركة في الانتخابات الرئاسية، وتنظيم زيارات إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب، فضلًا عن الرحلات الترفيهية والمصايف والندوات التثقيفية داخل دور الرعاية. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز جودة حياة كبار السن وضمان مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، بما يحقق لهم حياة كريمة ويعزز قيم التضامن الاجتماعي في المجتمع.