أعلنت شرطة إقليم كتالونيا الإسباني فتح تحقيق بشأن الهتافات العنصرية التي تم ترديدها خلال المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر في مدينة برشلونة. وتعادل منتخب مصر مع إسبانيا بدون أهداف في المباراة الودية الدولية التي جمعت الفريقين، مساء أمس، الثلاثاء، على ملعب آر سي دي إي في برشلونة، خلال معسكر شهر مارس الماضي. وشهدت المباراة التي أقيمت بملعب نادي إسبانيول إطلاق الجمهور الإسباني صيحات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، كما ردد عدد منهم هتافات "من لا يقفز هو مسلم". بيان الشرطة في إسبانيا وقالت الشرطة الكتالونية في بيان رسمي: "نحقق في الهتافات المعادية للإسلام وكارهة للأجانب التي صدرت أمس في ملعب آر سي دي إي خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر التي انتهت بالتعادل السلبي". وندد فيليكس بولانيوس، وزير العدل في الإقليم الواقع شمال شرق إسبانيا، بالواقعة قائلا عبر منصة "إكس": "الإهانات والهتافات العنصرية تُشعرنا بالعار كمجتمع". وكشفت تقارير صحفية عن احتمالية توقيع عقوبات قوية على منتخب إسبانيا، بسبب هتافات جماهيره، في المباراة الودية التي جمعته أمام مصر، ضمن الاستعداد للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026. تقرير الحكم يحسم العقوبات وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أنه سيكون لما سيسجله الحكم البلغاري جورجي كاباكوف، الذي أدار المواجهة، في تقريره، دورًا حاسمًا في تحديد العقوبات المحتملة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأشار التقرير إلى أنه قد يؤخذ بعين الاعتبار تدخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم لوقف هذه الهتافات، إضافة إلى رسائل الإدانة التي وجهها، رئيسه رافائيل لوزان، حيث شدد على أن كرة القدم يجب أن تكون مثالًا للتعايش والاحترام. وأضاف: "المشكلة الكبرى بالنسبة للاتحاد الإسباني لكرة القدم أن الأمر لم يكن حادثًا معزولًا، بل تكرر في عدة لحظات، ما اضطر المنظمين لعرض رسالة على شاشة الملعب جاء فيها: "تشريعات منع العنف في الرياضة تحظر وتعاقب المشاركة في أعمال عنف أو كراهية للأجانب أو العنصرية"، كما طلب عبر مكبرات الصوت من الجمهور الامتناع عن الهتافات المسيئة والعنصرية". وأشارت الصحيفة إلى أن قانون الانضباط الحالي للفيفا مبدئيًا ينص على إمكانية إغلاق جزئي للملعب في المباراة التالية التي تلعب في إسبانيا، بجانب توقيع غرامة مالية، بسبب ما بدر من الجماهير في مباراة مصر، كما يمكن فرض تدابير تأديبية على الاتحاد العضو، حتى لو تمكن من إثبات عدم وجود خطأ أو إهمال من جانبه. لوائح الانضباط بالفيفا وتابعت: "بخصوص العقوبة المحتملة، توضح لوائح الفيفا أنه في حال كانت المخالفة الأولى، يمكن فرض إقامة مباراة بعدد محدود من الجماهير وغرامة لا تقل عن 20 ألف فرنك سويسري، وفي هذه الحالة يمكن خفض الغرامة استثنائيً~ا إلى حد أدنى يبلغ 1000 فرنك". كما تضيف لوائح الانضباط بالفيفا أنه في حال تكرار المخالفات أو إذا استدعت الظروف ذلك، فقد تتراوح العقوبات بين تنفيذ خطة وقائية، وفرض غرامات، وخصم نقاط، وإقامة مباريات دون جمهور، مع منع اللعب في ملعب معين، أو اعتبار الفريق خاسرًا، أو الإقصاء من المنافسة. وتشير لوائح الانضباط للفيفا أيضًا إلى إمكانية تخفيف العقوبة إذا التزم الاتحاد الإسباني لكرة القدم بالعمل مع نظيره الدولي على خطة شاملة تضمن التصدي لحالات التمييز ومنع تكرارها، ويجب أن توافق الفيفا على هذه الخطة. واختتمت الصحيفة: "يكمن القلق الأكبر الآن في أن يؤثر هذا الحادث على قرارات فيفا بشأن اختيار المدن المستضيفة، وخاصة الملعب الذي سيحتضن نهائي بطولة كأس العالم 2030، خصوصًا أنه تم إطلاق صافرات استهجان خلال عزف النشيد الوطني المصري، وهو أمر تعاقب عليه لوائح الفيفا كذلك".