سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أسواق الطاقة على صفيح ساخن.. مجموعة السبع تلوح ب "سلاح الاحتياطيات" لكبح جماح أسعار النفط وسط معارضة التطبيق.. وهذا مستقبل الأسعار في مواجهة "السيناريو الأسود"
في ظل تصاعد وتيرة النزاع العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا مع اندلاع الحرب في إيران، دخلت أسواق النفط العالمية مرحلة من التذبذب الحاد لم تشهدها منذ سنوات. ومع وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية لامست عتبة ال 120 دولارًا للبرميل في مطلع الأسبوع، تحركت مجموعة الدول السبع، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، لبحث خيارات طارئة تهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة ومنع انهيار الاقتصاد العالمي. اتفاق مبدئي ومعارضة في التطبيق أكد وزراء مالية مجموعة السبع في اجتماع طارئ عقد اليوم الأربعاء، أنهم يراقبون عن كثب التطورات في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وفي بيان مشترك، أعلنت المجموعة عن جاهزيتها لاتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك الإفراج المنسق عن كميات ضخمة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتعويض أي نقص ناتج عن تعطل الشحن أو تضرر المنشآت النفطية، إلا أن هناك معارضة من بعض الدول حول آلية التطبيق، والمطالبة بإجراء العديد من الدراسات حول هذا الأمر قبل الموافقة النهائية بين مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية. ويأتي هذا الأمر في ظل المخاوف من أن تطور الصراع في إيران، وعزم طهران لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، مما تسببت في تقلبات كبيرة في أسعار النفط في الأيام الأخيرة، حيث تحوم عقود برنت الآجلة، الآن حول 90 دولارا للبرميل بعد أن ارتفعت إلى 120 دولارا للبرميل في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث توقفت حركة الناقلات عبر المضيق فعليا، مع قلق شركات الشحن بالحاويات بشأن سلامة الطواقم وصعوبة الحصول على تأمين للرحلات البحرية. ملامح خطة السحب الطارئ تشير التقارير إلى مقترح بسحب يتجاوز 182 مليون برميل، وهو ما قد يعد الأكبر في تاريخ وكالة الطاقة الدولية، وهذا بهدف خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية التي أضافت ما يقرب من 15 إلى 20 دولارا على سعر البرميل الواحد منذ بدء العمليات العسكرية، حيث تقود الولاياتالمتحدةواليابان هذه الجهود، حيث تمتلكان أكبر المخزونات الاستراتيجية التي يمكنها سد العجز لفترة مؤقتة، بحسب وكالة رويترز. مستقبل أسعار النفط يرى محللون اقتصاديون أن مفعول استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية قد يكون مسكنا مؤقتا وليس علاجا جذريا، وذلك لعدة اعتبارات، تتمثل في مدى استجابة الأسواق، وهذا لأنه بمجرد الإعلان عن احتمالية السحب، تراجعت أسعار خام برنت من ذروتها لتعود وتستقر حول مستوى 90 دولارا للبرميل حسب تداولات اليوم الأربعاء، مما يعكس رغبة الأسواق في التهدئة بشرط عدم توسع رقعة الصراع. كما أن هناك العديد من المخاوف في أن الحرب الطويلة قد تستنزف هذه المخزونات، مما يترك الدول الكبرى مكشوفة تماما أمام أي أزمات مستقبلية، خاصة مع صعوبة تعويض هذه الاحتياطيات في ظل أسعار مرتفعة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقط، ولكن يجمع الخبراء على أن ضخ ملايين البراميل في السوق لن يجدي نفعا إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، حيث ستواجه ناقلات النفط صعوبات لوجستية وتكاليف تأمين باهظة تمنع وصول الخام إلى المصافي العالمية. سيناريوهات مرتقبة في أزمة النفط تتأرجح التوقعات لعام 2026 بين سيناريوهين، الأول نجاح الضغوط الدولية في إنهاء النزاع سريعا، مما قد يعيد الأسعار إلى نطاق 70-75 دولارا مع نهاية العام، أما السيناريو الثاني يتمثل في استمرار الحرب واستهداف متبادل لمنشآت الطاقة، وهو ما قد يدفع بالأسعار لتجاوز حاجز 150 دولارا، رغم كل محاولات السحب من الاحتياطيات. ويتعين على الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، التي تعد مستوردة صافية للنفط، الاحتفاظ بمخزون يكفي 90 يوما على الأقل، وفق ما ذكرت وكالة رويترز. وبحسب الوكالة، فإن حجم المخزونات لدى كل دولة من دول مجموعة السبع، مع ملاحظة أن الكمية التي يمكن الإفراج عنها يوميا مقيدة بالبنية التحتية المحلية، جاء على النحو التالي: الولاياتالمتحدة تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى وجود 415.4 مليون برميل من النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي حتى 27 فبراير، وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك الولاياتالمتحدة 439.3 مليون برميل من الاحتياطيات التجارية لدى القطاع الخاص. اليابان يوجد نحو 260 مليون برميل من النفط الخام في المخزونات الحكومية، من أصل حوالي 470 مليون برميل من النفط المكافئ في البلاد حتى نهاية ديسمبر، وتقول وزارة الموارد الطبيعية والطاقة اليابانية إن المخزون الحكومي يعادل 146 يوما من الواردات، كما يوجد 180 مليون برميل إضافي من الوقود المكافئ للنفط في مخزونات خاصة، منها 90 مليون برميل من النفط الخام. تقول وزارة الاقتصاد: إن الحكومة لديها 110 ملايين برميل من النفط الخام و67 مليون برميل من المنتجات النفطية المكررة، ويمكن إطلاقها في غضون أيام. فرنسا تشير أحدث البيانات المتاحة إلى وجود نحو 120 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النهائية حتى نهاية 2024، حيث تحتفظ شركة ساجيس، وهي كيان حكومي، بحوالي 97 مليون برميل من ذلك، موزعة على نحو 30 % من النفط الخام، و50 % من زيت الديزل، و9 بالمئة من البنزين، و7.8 % من وقود الطائرات، إضافة إلى بعض زيت التدفئة، كما يحتفظ مشغلو النفط في البلاد بنحو 39 مليون برميل أخرى. إيطاليا يقتضي القانون الاحتفاظ بحوالي 76 مليون برميل، وهو ما يمثل 90 يوما من متوسط صافي واردات إيطاليا من النفط في 2024. بريطانيا تشير بيانات إدارة أمن الطاقة إلى وجود حوالي 38 مليون برميل من النفط الخام و30 مليون برميل من المنتجات المكررة حتى 26 فبراير، وتفي الحكومة بالتزاماتها عبر مطالبة القطاع بالاحتفاظ بحد أدنى من المخزون. واعتبارا من يوليو 2025، كان نحو 15 % من المخزونات إما محفوظا داخل بريطانيا لتلبية متطلبات مخزون لدول أجنبية، أو محفوظا في الخارج عبر نظام وكالة الطاقة الدولية كخيارات لشراء النفط الأجنبي في حالات الأزمات. كندا لا تمتلك مخزونا استراتيجيا من النفط، ولا تلتزم بذلك بموجب اتفاقية وكالة الطاقة الدولية باعتبارها مصدرة صافية للنفط، حيث ضخت رابع أكبر منتج للنفط الخام في العالم، أكثر من 5 ملايين برميل يوميا في ديسمبر، وتذهب معظم صادراتها إلى الولاياتالمتحدة. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا