• ارتفعت ب 27.3% ثم قللت الزيادات مع أنباء إطلاق المخزونات الاستراتيجية قفزت أسعار النفط العالمية، اليوم، في أول تعاملات الأسبوع الثاني من الحرب في إيران، وحققت مكاسب أكبر من كل جلسات الأسبوع الماضي، إذ زادت بنسبة 27.3% في مستهل التعاملات، ووصلت إلى 118.8 دولار للبرميل، قبل أن تقلص المكاسب بعد مرور عدة ساعات، وتسجل 105 دولارات للبرميل. وقلصت الأسعار من مكاسبها عقب تردد أنباء بأن وزراء مالية مجموعة الدول السبع والوكالة الدولية للطاقة سيناقشون إطلاق احتياطيات النفط الإستراتيجية، وعرضت شركة أرامكو السعودية إمدادات فورية من النفط الخام من خلال سلسلة من المناقصات النادرة. وكان مسؤول ياباني، قال يوم الأحد الماضي، إن الحكومة أمرت أحد مواقع المخزون النفطي الاستراتيجي في البلاد بالاستعداد للسحب من خام هذا الموقع للتخفيف من ضغط ارتفاع أسعار الوقود، وهي الخطوة الذي تحدث لأول مرة منذ عام 2022، عقب قفزة الأسعار بسبب الحرب الروسية الأوكرانية. وكانت أسعار النفط قد حققت مكاسب بنسبة 27.2% الأسبوع الماضي، معظمها في تعاملات الجمعة، حيث زادت بنسبة 8.5%. وخفض بعض المنتجين الرئيسيين الإمدادات، وسيطرت مخاوف من اضطرابات مطولة في الشحن على السوق بسبب تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. واتجهت أسعار النفط إلى تحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، إذ أدت الاضطرابات في حركة ناقلات النفط وتزايد المخاطر الأمنية إلى تباطؤ نشاط الشحن، وجعلت المشترين الآسيويين الذين يعتمدون على النفط الخام من الشرق الأوسط عرضة للخطر مع توقف الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. وكان بنك جولدمان ساكس قد توقع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى من 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع، بينما توقع باركليز أن يصل إلى 120 دولارا. كذلك توقع وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، الأسبوع الماضي، وصول أسعار النفط الخام إلى 150 دولارًا للبرميل خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع، في حال استمرار الحرب، وعدم تمكن السفن وناقلات النفط من المرور عبر مضيق هرمز. ويعدّ مضيق هرمز أهم ممر لتصدير النفط في العالم، حيث يربط أكبر منتجي النفط في الخليج بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره نحو 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا أو ما يعادل 20.7 مليون برميل يوميًا. من جهته، قال فاسيو مينون، المدير الإداري لإستراتيجية الاستثمار في بنك "أو سي بي سي " في سنغافورة: "ما لم تستأنف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قريبًا وتخف حدة التوترات الإقليمية، فمن المرجح أن يستمر الضغط التصاعدي على الأسعار". وبدأ العراق والكويت خفض إنتاجهما النفطي، إضافةً إلى خفض إنتاج الغاز المسال الذي سبق أن فعلته قطر، بسبب توقف الشحنات من الشرق الأوسط جراء الحرب. ويتوقع المحللون أن تضطر الإمارات والسعودية إلى خفض إنتاجهما قريبًا مع نفاد مخزونهما النفطي. واستمرت اضطرابات المصافي بسبب تصاعد التوترات في المنطقة، إذ أعلنت شركة بابكو البحرينية حالة القوة القاهرة في أعقاب هجوم وقع مؤخرًا على مجمع مصافيها. وأفاد المكتب الإعلامي للفجيرة باندلاع حريق في المنطقة الصناعية النفطية بالفجيرة الإماراتية نتيجة سقوط حطام، دون وقوع إصابات. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية يوم السبت الماضي، أنها اعترضت طائرة مسيرة كانت متجهة إلى حقل الشيبة النفطي. ودعم تعيين مجتبى خامنئي خلفًا لوالده علي خامنئي بوصفه مرشدًا أعلى لإيران الإسهام في ارتفاع أسعار النفط، مما يشير إلى عدم تغير المشهد في إيران بعد أسبوع من بدء صراعها مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل. ويرى ساتورو يوشيدا، محلل السلع في شركة راكوتين للأوراق المالية، أنه مع تعيين نجل الزعيم الراحل زعيمًا جديدًا لإيران، أصبح هدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتمثل في تغيير النظام في إيران أكثر صعوبة.