فهمى عمر اسم إذاعى رنان، المذيع الصعيدى الذى لقب بشيخ الإعلاميين وعميد الإذاعيين العرب، لُقب ب ساحر الميكروفون، أول المعلقين الرياضيين، وأسس إذاعة الشباب والرياضة وهو صاحب فكرتها، من المذيعين الذين استقبلوا لحظة انطلاق ثورة يوليو 1952، ترأس الإذاعة المصرية فى فترة من الفترات، وصفه الرئيس السيسى بكبير المقام. رحل اليوم أشهر مذيعى الإذاعة منذ نشأتها، وسمى منذ اليوم الأول بالمذيع الصعيدى بسبب لهجته الصعيدية، فهو من قبيلة هوارة بقنا وحفيد شيخ العرب همام، وهو نجم الإذاعة فى الزمن الجميل، مشوار طويل مع الإذاعة امتد لأكثر من ستين عاما، ومن هنا فهو يملك ذكريات إذاعية كثيرة مما يعده موسوعة إذاعية. ابن قبيلة هوارة ولد الإذاعى فهمى عمر عام 1928 بقرية الشاورية مركز نجح حمادى، من قبيلة هوارة بقنا وهو حفيد شيخ العرب همام الذى يمتد سلسال نسبه إلى الإمام الحسين حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حفظ القرآن وهو صغير وأصبح ضليعا في اللغة العربية وألفاظها، حصل على ليسانس الحقوق، ثم تقدم لاختبارات الإذاعة المصرية وعين مذيعا خارج الميكروفون نظرا للهجته الصعيدية، وانطلقت عبارة "هنا القاهرة " بصوته عام 1951، وكان أول من عرف بخبر قيام ثورة يوليو عندما فتح الإذاعة للرئيس السادات ليلقى أول بيان للثورة عام 1952. عن بدايته يقول المذيع فهمى عمر فى حوار سابق مع: " فيتو " أبلغنى أستاذى محمد صالح الذى كنت أعمل فى مكتبه محاميا تحت التمرين يوما بأن الإذاعة المصرية تطلب مذيعين ومقدمي برامج واقترح علي التقدم لها، وبالفعل تقدمت ونجحت فى اختبارات الإذاعة عام 1950 بسبب صلاحية صوتى للإذاعة ونطقى للغة العربية، وتم اعتمادي مذيعا في الإذاعة مع إيقاف التنفيذ لأن لهجتى كانت صعيدية، وجاءني التعيين بالنيابة فى نفس التوقيت لكنى فضلت الإذاعة بالرغم من أنني مكثت خارج الهواء أكثر من عام أستقبل الضيوف وأرتب إجراءات التسجيل معهم ومع مهندس الصوت، وكانت هذه الفترة من أغنى فترات حياتى، حيث تعرفت على كوكبة من القمم في مختلف المجالات فقابلت العقاد وسليمان نجيب وأم كلثوم وعبد الوهاب وفكرى أباظة وكامل الشناوى وعملت على نفسى للتعود على النطق بعيدا عن أى لهجة محلية. البداية مع التعليق الرياضى كان أول برنامج قدمه فهمى عمر للإذاعة هو "التعليق على مباريات الدورى العام"، وكان مدته خمس دقائق تذاع في السابعة وخمس دقائق أيام المباريات الأحد والجمعة، وكان بناء عن فكرة الصحفى عبد الرحمن فهمى فى وقت ولم تكن هناك وسيلة إعلامية أخرى تقدم رياضة، ونال البرنامج جماهيرية واسعة ليس في مصر وحدها بل في العديد من البلدان العربية التي كانت تشجع الكرة المصرية من بعده جاء برنامج "ربع ساعة رياضة"، كما قدم عمر برنامج "مجلة الهواء" وهو منوعات صاحب فكرته الكاتب إحسان عبد القدوس. بيت الكلمة الحلوة واللحن الشجى يعشق المذيع فهمى عمر الراديو وموجاته فهو يرى أنها بيت الكلمة الحلوة واللحن الشجي والبرنامج المجتمعي، ويقول: الإذاعة هى بيتى ولحم كتافى من خيرها، والإذاعة منذ النشأة عام 1934 شيئا جميلا في حياتنا، لا في حياة المصريين وحدهم بل العرب جميعا، حين جعلتهم يستمعون بتلاوة آي الذكر الحكيم من أساطين القراء رفعت والشعشاعى وأبو شعيشع، كما قدمت الأغانى الجميلة من الحناجر العظيمة أم كلثوم وعبد الوهاب والأطرش والعندليب وفيلق كبير من المطربين والمطربات، كما تضاعفت ثقافتهم وهم يستمعون إلى طه حسين والعقاد ومحمد عوض محمد وفكرى أباظة وغيرهم من الكتاب والمفكرين والمثقفين. من برامجه يتضح حبه الشديد للكرة والتعليق الرياضى، وعن سر هذا الحب يقول فهمى عمر: كانت البداية مع فريق الاتحاد وجامعة الإسكندرية الذي نظم رحلة إلى القاهرة بخمسين قرشا تشمل تذكرة السفر بالقطار والعودة ودخول المباراة التي جمعت فريقى الاتحاد ونادى فاروق الزمالك حاليا على كأس الملك فاروق عام 1948، وفاز بها الاتحاد بنتيجة 2/1، وكان الزمالك يضم يحيي إمام وعبد الكريم صقر والجندي وحنفي بسطان وغيرهم، أما الاتحاد فكان على رأسه نجما ظهرت براعته في ذلك اليوم هو "الديبة" الذي أحرز هدف الفوز وكان عمره 19 عاما فقط وعدنا إلى الإسكندرية واحتفلنا بالفوز وسهرنا حتى الصباح، وأضاف فهمى عمر: تعرفت على محرر الرياضة في الأخبار محمد شميس الذى كان يصطحبنى في المباريات ومن هنا عشقت كرة القدم، واعترف هنا أن جماهيرية الكرة هى التي صنعت جماهيريتي، فالرياضة أعطتني أكثر مما كنت أحلم، وجعلتني أزور مختلف دول العالم، إذ كنت أرافق الفرق الرياضية في جولاتها حول العالم. مواصفات المذيع الناجح وعن ذكرياته مع الإذاعة قال المعلق الرياضى فهمى عمر: أنا ابن ميكروفون الإذاعة ومنذ أن دخلت الإذاعة في خمسينات القرن الماضي تربيت على أسس معينة تلقيناها على أيدي أساتذتنا العظام الذين علمونا، كنا ندخل إلى الاستوديو بكامل الأناقة بالبدلة الكاملة والطربوش، وكان أستاذنا حافظ عبد الوهاب رحمة الله عليه يقول لنا: إن المستمع يجب أن يستشعر أناقة المذيع من خلال الميكروفون، لأن ذلك ينعكس على كلام المذيع وأسلوبه في الأداء وثقته في نفسه وهو يتكلم، وتربيت على مبادئ معينة منها أنه حين يتحدث الضيف يسكت المذيع ولا يقاطعه، وعليه احترام الضيف وعدم التعالي على الجمهور، كما تعلمنا احترام المواعيد والقدوم مبكرا عن الموعد ولا زلت حتى الآن أحرص على هذه المسألة، وللأسف الشديد هذه الأمور نفتقدها كثيرا هذه الأيام بين من يعملون في الإعلام، فمثلا كثير من مقدمي البرامج في التلفزيون يحرك جسمه ويديه كثيرا وهذا خطأ لأنه مذيع وليس مؤديا، وكلها أمور أنتقدها في بعض إعلاميي هذا الجيل. آخر ظهور للإعلامى الراحل آخر ظهور للإذاعى فهمى عمر كان منذ شهور قليلة، حين افتتح البث الرسمى لراديو الزمالك ليرحل اليوم بعد أن ترك إرثا كبير فى الإذاعة يحمل الكثير من الحقائق والذكريات السياسية والإعلامية. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا