رحبت وزارة الخارجية العراقية، الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولاياتالمتحدةوإيران، وعدّت الخطوة تطورًا من شأنه الإسهام في خفض التوترات وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وقالت الوزارة في بيان، إن العراق يدعم أي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، مشددة على أهمية البناء على هذه الخطوة عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام. كما شددت على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي. وفي بيان منفصل، أدانت الوزارة الاعتداء على القنصلية العامة لدولة الكويت في البصرة، فضلًا عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف قضاء الزبير، مؤكدة رفض بغداد القاطع لأي مساس بالبعثات الدبلوماسية أو بسيادة البلاد. وأعلنت أن وزارة الداخلية شكّلت لجنة تحقيقية مختصة للوقوف على ملابسات الاعتداء على القنصلية الكويتية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الهجوم الصاروخي على الزبير، الذي انطلق من أراضي إحدى دول الجوار، يمثل تطورًا خطيرًا ومرفوضًا، ويستدعي احترام سيادة العراق وعدم استخدام أراضي الدول منصة لتهديد أمنه واستقراره. وتأتي هذه المواقف بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، ضمن مقترح توسطت فيه باكستان، مشروطًا بأن تعيد طهران فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن. فيما أفادت تقارير أمريكية بأن إسرائيل وافقت أيضًا على تعليق ضرباتها خلال فترة التهدئة. وفي إعلان لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "إذا توقفت الهجمات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن قواتنا المسلحة ستتوقف أيضًا عن هجماتها الدفاعية"، مؤكدًا أن "الملاحة الآمنة في مضيق هرمز ستكون ممكنة لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مع مراعاة القيود التقنية القائمة".