كامل الشناوي..شاعر وصحفى كبير، هو آخر ظرفاء القرن العشرين، له من الضحكات والقفشات الكثير، رغم دراسته الأزهرية، وصفوه بالشاعر الفلتة، بدأ حياته مصححا لغويا تحت إدارة طه حسين، رأس تحرير العديد من الصحف والمجلات، وكتب أروع القصائد الرومانسية، غنى له الكثير من المطربين، كان لا ينام خوفًا من الموت ورحل فى مثل هذا اليوم عام 1965 واختار أن يكتب على قبره "هنا إنسان حاول أن يعيش"، رحل فى مثل هذا اليوم عام 1965. يقول كامل الشناوى عن نفسه: أنا صحفى هوايتى الأدب، أو أديب هوايته الصحافة، أرى أن للعمل فى الصحافة لذات وأكثر هذه اللذات ما تلاقيه من تعب، أحاول أن أؤدى واجبى ككاتب وشاعر، هدفى فى الحياة أن أعمق الإنسان بشعوره نحو الناس، وأن أجعل الحياة جميلة، أعبر عن اللوع والألم بكلمة أو أغنية، يبطينى الألم العاطفى، أما الألم المادى الناتج عن المرض مثلا فهذا أقدر عليه، يفرحنى نجاحى فى مقال أو أغنية، أفرح للناجحين وأذكر أنى فرحت لجاجارين عندما انطلق إلى الفضاء كما لو كان صديقى. أزهرى ارتدى العمامة والقفطان ولد الشاعر الفنان كامل الشناوى عام 1908 فى قرية نوسا البحر محافظة الدقهلية فى بيئة دينية، فأبوه هو رئيس المحكمة الشرعية العليا، وعمه الشيخ محمد مأمون كان شيخا للأزهر،أسماه والده كامل نسبة إلى الزعيم مصطفى كامل، ألحقته الأسرة بالأزهر وارتدى العمامة والقفطان والجبة، فقد كانت والدته ترغب فى يصبح ابنها أزهريا، لكنه اتجه إلى الكتابة وخلع الجبة والقفطان. كامل الشناوى يتوسط نجاة الصغيرة وعبد الحليم حافظ عن هذه المرحلة يقول كامل الشناوى: أثناء دراستى الأولى عشت مع الكتب والمجلات والمخطوطات في دار الكتب قارئا يوميا ودرست حياة الشعراء العرب القدامى من امرؤ القيس إلى أميرنا أحمد شوقى، وقرأت لجميع كتاب هذا القرن، كما عشت فى مجموعات الصحف والمجلات القديمة كالبيان وكوكب الشرق والمقتطف والأهرام والمؤيد ومصباح الشرق وغيرها، بعد هذه الفترة خيل إلى أنى أديب لكنى وجدت أن هناك شيئا ناقصا فحفظت القرآن الكريم وقرأت التوراة والأنجيل ودرست التاريخ القديم والحديث وتسنى لى أن أقرأ ألف قصة وكتاب وديوان شعر. بدأ حياته مصححا برئاسة طه حسين بدأ كامل الشناوى حياته الصحفية مصححا في مجلة "كوكب الشرق" عام 1930 وكان مدير تحريرها الدكتور طه حسين الذي أعجب بأسلوبه ونقله محررا في مكتبه، ثم انتقل مع الدكتور طه حسين للعمل في مجلة "الوادي"ومنها انتقل إلى دار روز اليوسف عام 1935، وعهد إليه العقاد بمراجعة مقاله وتصحيحه إيمانا بقدراته، انتقل محررا في جريدة الأهرام عام 1935، وكتب أيضا في مجلات آخر ساعة والاثنين والمصور، حتى رأس تحرير مجلة "آخر ساعة" عام 1943، ثم انتخب عضوا بمجلس النواب عام 1945، ومنه إلى أخبار اليوم وانتقل منها إلى الجريدة المسائية التي صدرت عام 1949، منحه فاروق لقب البكوية من شدة إعجابه به أعجب الملك فاروق شخصيا بكتابات كامل الشناوى حتى إنه فى عام 1951 منحه الملك لقب البكوية ليصبح كامل بك الشناوى، وبعد الثورة عمل الشناوي رئيسا لقسم الأخبار بجريدة الأهرام، فرئيسا لتحرير جريدة الجمهورية. كامل الشناوى مع التابعى وتوفيق الحكيم إلى جانب كتاباته الصحفية عشق كامل الشناوي الشعر وكتب الكثير من القصائد الشعرية التي تحول أغلبها إلى أغنيات وهي تعبر عن حياته والآمة من أشهرها "لا تكذبي، لست قلبي، حبيبها، حياتي عذاب وغيره.، ولذلك كان دائما يقول: أننى أفضل أن أكون شاعرا قبل أن أكون صحفيا لكنى أصبحت شاعرا في صحيفتي، دخلت عالم الصحافة من باب الشعر، وأفضل أن أكون لحنا في الحياة ولا يشغلنى بعد ذلك أن يسجل اللحن في نوتة يعاد عزفها. يرى أن الحياة مشكلة قال كامل الشناوى: الناس جميعا يتمنون أن تطول أعمارهم، هذه هي القاعدة وقد يشذ عنها بعض المفكرين والكتاب والفلاسفة ولست والحمد لله واحد من هؤلاء، ومع ذلك أتساءل هل طول العمر نعمة أم نقمة ؟ أرى أن الموت ليس مشكلة لكن الحياة هي المشكلة. الشاعر الصحفى كامل الشناوى عاش الشاعر كامل الشناوى مصالحا وصديقا للحياة فى إطار ما يفكر فيه وما يشعر به، كان يخشى الموت ويتصور أن الموت لا يجئ للناس إلا وهم نائمون، فكان يكره الليل فيقضى سهراته طوال الليل مع حافظ إبراهيم وعبد العزيز البشرى وعبد الحميد الديب وغيرهم ممن يتبادلون الأحاديث الأدبية والقفشات والنكات حتى الصباح وساعده فى ذلك ظرفه وخفة روحه. نجاة الصغيرة قيثارة الشرق.. محمد عبد الوهاب أول من تبناها.. طالبت بإعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية.. وهذا سر خلافها مع مصطفى أمين يوسف وهبي.. فنان الشعب وعميد المسرح العربي.. درس التمثيل في ميلانو.. وحصل على لقب البكوية بعد إعجاب الملك بفيلم "غرام وانتقام" لم يهنأ قلب الشاعر الرومانسى كامل الشناوى بقصة حب صادق من امرأة يحبها وكانت صدمته الكبرى فى امرأة أحبها وأحبت هى غيره، وقد وصف مصطفى أمين قلب الشناوى بالشقق المفروشة من كثرة من سكنوا قلبه وغادروه وتركوا عنده ندبة حزن وتعذب قلبه مرات بسبب حب ضائع مرة بالخيانة وأخرى بالهجر أو البعاد، وكانت الطعنة الكبرى من مطربة أحبها فطعنته وكتب لها قصيدته " لا تكذبى ". الشناوى يحيى ام كلثوم وعبد الوهاب وسط كوكبة من الأدباء ورغم تلك الرحلة الطويلة والمشوار الصحفى والشعرى للراحل كامل الشناوي الذي رحل فى مثل هذا اليوم 30 نوفمبر عام 1965، وبالرغم من أشعاره وكلماته التي مازالت ترن في الآذان إلا أنه كان يقول عن نفسه: أنا لحن ناقص لم يكتمل، يستطيع الزمن أن يأخذ منى كل شيء إلا قدرتى على أن أتمنى أو أعيش مع الأحلام وعندما تضيق بى سبل الحياة، فإننى قبل أن استسلم لليأس سأتمنى أن أيأس. يحنى رأسه إجلالا للموت كتب كامل الشناوى يصف رحلته إلى القبر كما هي في خياله فيقول: ما أعجب هذه الصحراء، كل شىء فيها يشبه الآخر، الناس متشابهون، كلها أحجار وطوب وزهور وماء يبل الثرى كلها، يضم عظامًا نخرة، هنا تحت المقابر تساوت الأعمار والقيم ووصلت إلى المقبرة التي أزورها في أكثر من مناسبة، ففيها يرقد أحبائى الذين حنيت رأسي إجلالا للموت الذي احتواهم بين ذراعيه، وسيحتوينى يوما، أيها الموت أنا لا أخافك، لكنى لا أفهمك.. أنا لا أخشى الموت فقد واجهت ما هو أصعب منه، واجهت الحياة نفسها. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا