"ليس كل ما يلمع ذهبًا"، هذا المثل الشعبى يمكن تطبيقه على ما يقوم به عدد من أعضاء مجلس النواب من استخدام غير صحيح للأدوات الرقابية المخصصة لهم فى الدستور كأدوات تساعدهم فى القيام بدورهم الرقابى على الحكومة. الفترة الأخيرة شهدت تكالب بعض أعضاء مجلس النواب على الإعلان عن تقدمهم بطلبات إحاطة أو بيانات عاجلة أو أسئلة واستجوابات للحكومة، وكذلك مشروعات قوانين، ورغم ذلك فلا يتم إدراجها فى مسارها الدستورى والقانونى واللائحى المنظم لدراستها ومناقشتها بالمجلس ولجانه النوعية، والسبب فى ذلك، يرجع بشكل كبير إلى عدم اكتمال الشكل الدستورى والقانونى واللائحى لهذه الأدوات الرقابية أو مشروعات القوانين، مما يجعل أمانة المجلس لا تتمكن من إدراجها فى المسار القانونى لها، ويبدو إن إعلانها فى وسائل الإعلام التقليدية والحديثة والفضاء الإلكترونى لا يهدف سوى إلى لفت الأنظار وجمع اللايكات! من الوقائع والأمثلة على تلك الطلبات والاقتراحات البرلمانية الغريبة: اقتراح بتقليص الإجازات الرسمية الذى تقدمت به النائبة آمال عبد الحميد، موضحة أن الموظف يحصل سنويًا على نحو 122 يومًا بين إجازات الأعياد والعطلات الأسبوعية، أى ما يقارب ثلث السنة، وقالت النائبة إن زيادة عدد أيام الإجازات تؤثر على معدل الإنجاز والإنتاج، ومن المهم إعادة ضبط هذا الملف بما يخدم الصالح العام. أيضًا جاء مشروع القانون المقدم من النائبة أمل سلامة بشأن حبس الزوج حال ضرب زوجته، ضمن الاقتراحات الغريبة التى أثارت الجدل، حيث طالبت باستحداث عقوبة السجن حتى 5 سنوات، لمواجهة ظاهرة ضرب الزوجات، كما جاء إعلان النائبة رانيا الجزايرلي، عن تقدمها بمشروع قانون لتنظيم النسل والحد من الزيادة المتفاقمة، ضمن مشروعات القوانين الغريبة التى أثارت الجدل، ووصفها البعض بأن الهدف منها "الشو" الإعلامي، خاصة وأنها جاءت بعد تصريحات الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى بخطورة الزيادة السكانية فى البلاد والتهامها لمعدلات التنمية. وأيضًا جاء ما أُعلِن من قبل النائب السابق عمر حمروش، أمين لجنة الشئون الدينية، بشأن مشروع قانون يعاقب الملحدين، لمواجهة ظاهرة الإلحاد التى تنتشر فى مصر، ضمن سلسلة مشروعات القوانين الغريبة التى وصفها البعض بأنها مشروعات "الشو" والاستهلاك الإعلامي. أيضًا، جاء إعلان النائب السابق خالد أبو طالب، عن إعداده مشروع قانون لمعاقبة مروجى الشائعات والأخبار الكاذبة بعقوبة الإعدام، ضمن تلك الاقتراحات الغريبة. وكذلك جاء من ضمن الاقتراحات الغريبة المقدمة مؤخرًا من عدد من النواب، منهم النائب أشرف أمين والنائبة آمال عبد الحميد، الاقتراح بإلزام العيادات الخاصة بوضع سقف محدد لأسعار الكشوفات الطبية، نظرًا لأن "الأسعار باتت مبالغًا فيها بشكل كبير، حيث وصل الكشف فى بعض العيادات إلى 1500 جنيه، والاستشارة إلى 500 جنيه، وهو ما يشكل عبئًا على المواطنين البسطاء". هذه الوقائع مجرد أمثلة لظاهرة متنامية، يطلق عليها البعض اسم "الشو الإعلامى البرلماني"، يسعى من خلالها بعض نواب الشعب للظهور فى الفضائيات أو على صفحات التواصل الاجتماعي. يصف بعض المحللين هذه الظاهرة التى يقوم بها عدد من أعضاء مجلس النواب، بأنها لا تخرج عن تفسيرين، أولهما: عدم إلمامهم بالشكل القانونى للأدوات الرقابية وكيفية استخدامها، والثانى هو تعمد التقدم بتلك الأدوات الرقابية ليس بهدف مناقشتها، بل بهدف "الشو" الإعلامى من خلال إثارة الجدل حول ما بها من رأى أو موقف غريب. مصادر استشهدت ل"فيتو" بعدد من أعضاء مجلس النواب الذين يعلنون خلال تلك الأيام، بعد رفع دور الانعقاد الخامس، عن تقدمهم بطلبات إحاطة واقتراحات برغبة موجهة للحكومة بشأن عدد من القضايا، ويقدمون خلالها اقتراحات غريبة مثيرة للجدل. وقالت المصادر إنّه وفقًا للائحة الداخلية لمجلس النواب، بعد انتهاء دور الانعقاد لا يحق لأعضاء مجلس النواب التقدم بأى اقتراحات أو أدوات رقابية بخلاف أداة السؤال البرلمانى فقط، الذى يتم توجيهه للحكومة لترد عليه كتابة، واصفة إعلان النواب عن تقدمهم بأى اقتراحات أو أدوات رقابية أو تشريعية بخلاف السؤال البرلمانى خلال فترة الإجازة البرلمانية، بأنها مجرد أدوات للاستهلاك الإعلامى فقط، نظرًا لأنه لن يتم مناقشتها بالمجلس أو إرسالها للحكومة. وتنص المادة 199 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أنه: لا يجوز أن يُوجَّه السؤال إلا من عضو واحد، ويجب أن يكون السؤال فى أمر من الأمور ذات الأهمية العامة، ولا يكون متعلقًا بمصلحة خاصة، أو تكون له صفة شخصية، كما يجب أن يكون السؤال واضحًا ومقصورًا على الأمور المراد الاستفهام عنها دون أى تعليق، وأن يكون خاليًا من العبارات غير اللائقة، كما تنص المادة 200 على: تكون الإجابة كتابة عن الأسئلة فى الأحوال الآتية وهي: أولًا: إذا طلب العضو ذلك، ثانيًا: إذا كان الغرض من السؤال مجرد الحصول على بيانات أو معلومات إحصائية بحتة، ثالثًا: إذا كان السؤال بطابعه المحلى يقتضى إجابة الوزير المختص، رابعًا: إذا وُجِّه السؤال ما بين أدوار الانعقاد، وتُنشر الأسئلة المنصوص عليها فى البنود السابقة، والإجابة عنها، كتابةً بملحق خاص بمضبطة الجلسة. ذلك النص هو الوحيد فى اللائحة الداخلية الذى يسمح باستخدام أداة رقابية وهى السؤال خلال فترات ما بين أدوار الانعقاد. كذلك هناك عدد من النواب يعلنون عن تقدمهم باستجوابات ضد عدد من الوزراء، ولكن لا يكتمل طريق مناقشتها بالمجلس، وذلك نظرًا لعدم اكتمال الشكل القانونى اللازم لقبول الاستجواب. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا