موعد فتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    وزيرا "الأوقاف" و"الشباب" يفتتحان مسجد "السميع العليم" بمدينة برانيس جنوب البحر الأحمر    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    اسعار كرتونه البيض اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    استقرار اسعار الذهب اليوم 2يناير 2026 فى محلات الصاغه بالمنيا    نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد السميع العليم في حلايب (بث مباشر)    لاريجاني لترامب: تدخل أمريكا في قضية إيرانية داخلية سيربك المنطقة ويقوض مصالحها    القاهرة الإخبارية: توتر ميداني في حضرموت مع بدء تحركات عسكرية متقابلة    جيش الاحتلال: تفعيل صافرات الإنذار في «برعم» ناجم عن تشخيص خاطئ    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    أمم أفريقيا 2025| ريان آيت نوري: منتخب الجزائر يستعد بجدية لمواجهة الكونغو الديمقراطية.. والتركيز مطلوب    أمم إفريقيا - مدرب تونس: مواجهة تونس لن تكون سهلة.. وعلينا أن نركز على أدق التفاصيل    سمير كمونة يكشف توقعاته للفائز بكأس أمم أفريقيا 2025    استقرار حالة الطقس وتحسن حركة السير بدمياط    ضبط قضايا إتجار بالنقد الأجنبي بقيمة 41 مليون جنيه خلال أسبوع    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    صندوق مكافحة الإدمان يواصل تنفيذ البرامج التوعوية خلال 2025.. تنفيذ أنشطة في 8000 مدرسة و51 جامعة و1113 مركز شباب للتحذير من تعاطي المخدرات    أبرزها نجوم الهولوجرام، ساقية الصاوي تستعد لمفاجآت فنية وثقافية كبرى خلال يناير    مراسل القاهرة الإخبارية: الاحتلال يستهدف مناطق جديدة جنوب لبنان    رئيس هيئة الرعاية الصحية: إجراء 200 ألف عملية جراحية متقدمة بمختلف التخصصات داخل 43 مستشفى ومجمعا طبيا    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    جولة مفاجئة لفريق إشرافي بمستشفى حميات الإسماعيلية لمتابعة جودة الخدمات (صور)    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات لدعم بناء القدرات الصحية    رئيس وزراء بولندا: مستعدون لتقديم العلاج الطبى لضحايا انفجار سويسرا    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    الثروة المالية للأسر الألمانية تتجاوز 10 تريليونات يورو في 2025    وزير البترول يعقد اجتماعًا لبحث تطوير منظومة الرعاية الصحية للعاملين    منال عوض تبحث مع قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات الوضع الراهن لتنفيذ منظومة ادارة المخلفات    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    الرئيس الصيني يستعد لاستقبال نظيره الكوري الجنوبية في زيارة رسمية الأحد    أنجلينا جولى.. صور تبرز الجانب الإنسانى لنجمة هوليود فى مخيمات اللاجئين    رئيس جامعة طنطا يترأس وفدا طبيا في زيارة تنسيقية لمستشفى 57357    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة 2 يناير 2026    الجيش الإسرائيلي ينشر لواء من الحريديم جنوب سوريا    النيابة العامة تصدر عدة قرارات حاسمة في واقعة التعدي على طفلة بالعاشر من رمضان    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    طقس بارد على جميع مراكز وقرى محافظة الشرقية    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    تشكيل ثابت قبل موقعة بنين.. حسام حسن في مهمة كسر عقدة دور ال16 الإفريقي    في خطاب تنصيبه عمدة لنيويورك زهران ممداني يعد بالحكم «بتوسع وجرأة»    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا شديد البرودة صباحا وليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    التعيين في «النواب».. صلاحية دستورية لاستكمال التمثيل النيابي    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



12 عاما في عهد الطيب.. كيف نجح أستاذ الفلسفة في قيادة الأزهر نحو العالمية
نشر في فيتو يوم 19 - 03 - 2022

يحتفل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، اليوم السبت بمرور 12 عاما على توليه منصب شيخ الأزهر، والذي كان بالتحديد يوم 19 مارس في عام 2010، بعد رحيل الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق بشكل مفاجئ حينها.
واستطاع شيخ الأزهر خلال فترة تواجده على رأس المشيخة، أن يقود الأزهر إلى العالمية من خلال تغيير نظام العمل داخل الأزهر ومؤسساته المختلفة، كما استحدث عددا من المؤسسات الهامة التى عملت على إحداث نقلة نوعية للأزهر على الساحتين الداخلية والخارجية.
ونستعرض خلال التقرير التالي أبرز محطات الطيب داخل الأزهر الشريف وقطاعاته المختلفة
مولده ونشأته
ولد الإمام أحمد محمد أحمد الطيب الحساني بقرية القرنة غرب مدينة الأقصر في الثالث من صفر لعام: 1365ه الموافق للسادس من يناير لعام: 1946م، لأسرة عريقة شريفة مشهورة بالعلم، والصلاح، ينتهي نسبها إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتربى في ساحة والده الشيخ محمد الطيب -رحمه الله-، وحَفِظ القرآن الكريم في صغره، وأتقن العديد من المتون العلميَّة على الطريقة الأزهرية الأصيلة.
التحق بعد ذلك -حفظه الله- بمعهد إسنا الديني، ثم بمعهد قنا الديني، ثم بشُعبة العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بالقاهرة، وتخرَّج فيها بتفوق عام: 1969م، ثم عُيَّن معيدًا بالكلية.
مسيرته العلمية والعملية
▪️⁩حصل الإمام على درجة الماجستير شعبة العقيدة والفلسفة، عام: 1971م.
⁦▪️⁩حصل على الدكتوراه من الشعبة نفسها، عام: 1977م.
⁦▪️⁩سافر في مهمة علميَّةٍ إلى جامعة باريس بفرنسا عام: 1977م، وظل بها مدة ستة أشهر، ويُجِيد فضيلتُه اللغة الفرنسية إجادةً تامَّةً، ويترجم منها إلى اللغة العربية.
⁦▪️⁩حصل على درجة أستاذ بالكلية، عام: 1988م.
⁦▪️⁩انتُدِب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمحافظة قنا، عام: 1990م.
⁦▪️⁩انتُدِب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية بنين بأسوان، عام: 1995م.
⁦▪️⁩درَّس بعددٍ من جامعات العالم الإسلامي في الرياض، والدوحة، والعين، وإسلام آباد.
⁦▪️⁩عُيِّن عميدًا لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان، في العام الدراسي 1999/ 2000م.
⁦▪️⁩عُيِّن مفتيًا لجمهورية مصر العربية من مارس 2002م، حتى سبتمبر 2003م.
⁦▪️⁩عُيِّن رئيسًا لجامعة الأزهر، من سبتمبر 2003م، حتى مارس 2010م.
⁦▪️⁩وفي مارس 2010م تولى إمامة مشيخة الأزهر الشريف حفظه الله ومتَّعه بالصحة والعافية.
⁦▪️⁩ويشغل رئاسة هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والمجلس الأعلى للأزهر، واللجنة الدينية باتحاد الإذاعة والتليفزيون، ومجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات المصري، وغير ذلك من عضويات المجامع والمجالس والجمعيات والمؤسسات واللجان؛ مما لا يتسع المقام لذكره.
تصانيفه وترجماته
▪️⁩لفضيلة الإمام مؤلفات عديدة منها: (البحث عن السلام - الجانب النقدي في فلسفة أبي البركات البغدادي - مباحث الوجود والماهيَّة من كتاب المواقف، عرض ودراسة - مدخل لدراسة المنطق القديم - بحوث في الفلسفة الإسلامية، بالاشتراك مع آخَرين - تعليق على قسم الإلهيات من كتاب تهذيب الكلام).
▪️⁩وأبحاث منشورة في مجلات علمية مُحكَّمَة، منها: (أسس علم الجدل عند الأشعري - التراث والتجديد، مناقشات وردود - أصول نظرية العلم عند الأشعري - مفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الماركسية).
▪️⁩بالإضافة لتحقيقاته، والتي منها: تحقيق رسالة «صحيح أدلة النقل في ماهية العقل» لأبي البركات البغدادي، مع مقدمة باللغة الفرنسية، نشرت بمجلة المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة.
▪️⁩ولفضيلته مترجمات عديدة من الفرنسية للعربية، منها: (ترجمة المقدمات الفرنسية للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي - ترجمة كتاب: Osman Yahya، Histoire et classification de l'oeuvre d'Ibn Arabi من الفرنسية إلى العربية، بعنوان: «مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها»).
▪️⁩وأبحاث قُدِّمت للمؤتمرات والنَّدوات، منها: (نظرات في قضيَّة تحريف القرآن المنسوبة للشيعة الإماميَّة - ضرورة التجديد - الشيخ مصطفى عبد الرازق المفتَرى عليه).
الإمام الطيب وعالمية الأزهر
للأزهر الشريف مكانة عالمية مرموقة في دول العالم كافة شرقًا وغربًا؛ لعراقة تاريخه، ووسطية منهجه، وعظم مكانته في الوجدان الإسلامي، واشتباكه الدائم مع القضايا المُجتمعية والدولية بما يدعم السَّلام والأُخوة والعدالة؛ فهو أحد أهم ركائز قوة مصر الناعمة؛ محليًّا، ودوليًّا.
ومنذ اليوم الأول لتولي فضيلة الإمام الطيب مشيخة الأزهر الشريف، حرص فضيلته على اضطلاع الأزهر الشريف بدوره الرائد عالميًّا، بما يؤدي رسالته الوسطية في أنحاء العالم على أتمِّ وجهٍ، في ظل تحديات عُظمى إقليمية، وعالمية.
فكان الآتي:
⁦▪️⁩ترأس شيخ الأزهر مجلس حكماء المسلمين منذ عام 2014م؛ بهدف توحيد جهود الأمة الإسلامية؛ لتعزيز قيم المواطنة، والعيش المُشترك، ومُواجهة التَّطرف.
▪️⁩طوَّر -حفظه الله- تعليم الطلاب الوافدين بالأزهر الشريف من خلال إنشاء «مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين»؛ خدمةً ل 40 ألف طالب من 110 دولة، وإنشاء معاهد أزهرية في دول قارة أفريقيا، وافتتاح المقر الإقليمي لاتحاد جامعات شمال إفريقيا بجامعة الأزهر.
▪️⁩عَقد مؤتمرات عالمية كبرى حظيت بحضور دولي رفيع من النخب الدينية والفكرية والسياسية والثقافية من مختلف دول العالم؛ لمناقشة أهم القضايا العالمية وطرح حلول لمشكلاتها، ومنها: ندوة الأزهر الدولية «الإسلام والغرب.. تنوُّع وتكامل» التي شارك فيها 13 رئيسًا ورئيس وزراء سابق من قارتي آسيا وأوروبا، ومؤتمر «الأزهر العالمي لنصرة القدس» الذي حظي بحضور مشاركين من 86 دولة، ومؤتمر «الحُرية والمُواطنة.. التَّنوع والتَّكامل» الذي شهد أرفع حضور للقيادات والنُّخب الإسلامية والمسيحية في الشرق، و«مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي» بمشاركة نخبة من كبار القيادات والشخصيات السياسية والدينية البارزة على مستوى العالم، وممثلين من وزارات الأوقاف ودور الإفتاء والمجالس الإسلامية من 46 دولة من دول العالم الإسلامي.
التقارب بين الأزهر والأديان الأخرى
▪️⁩قاد التَّقارب الإنساني بين الأديان بالتعاون مع البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، ووقعا معًا «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي تعد الوثيقة الأهم في تاريخ العلاقة بين الأزهر الشَّريف وحاضرة الفاتيكان، كما تُعد من أهم وثائق تاريخ العالم الحديث.
⁦▪️⁩ترأس فضيلته العديد من جولات الحوار بين الشرق والغرب، ووصلت جولاته الخارجية إلى ما يزيد على 34 زيارة شملت 21 دولة هي: الأردن، سلطنة عمان، السعودية، الكويت، البحرين، الإمارات، إندونيسيا، أوزبكستان، كازاخستان، الشيشان، سلطنة بروناي، سنغافورة، نيجيريا، موريتانيا، بريطانيا، إيطاليا، البرتغال، ألمانيا، سويسرا، الشيشان، فرنسا، الفاتيكان.
ضيوف الأزهر في عهد الطيب
▪️⁩استقبل فضيلته العديد من قادة وزعماء العالم في مشيخة الأزهر الشريف، من أبرزهم: المستشارة الألمانية «انجيلا ميركل»، والرئيس البرتغالي «مارسيلو دي سوزا»، وقداسة البابا «فرانسيس» بابا الفاتيكان، والرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، والعاهل السعودي الملك «سلمان بن عبد العزيز آل سعود»، والعاهل البحريني الملك «حمد بن عيسى آل خليفة»، والرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، وولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سليمان»، وولي عهد أبو ظبي الشيخ «محمد بن زايد»، إضافة لرؤساء كل من: سنغافورة، وبوركينا فاسو، وتوجو، والصومال، ولبنان، وأوروجواي.
▪️⁩شارَك في العديد من المؤتمرات واللقاءات الإسلامية والدولية، في الأردن، وإندونسيا، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، وسويسرا، وروما، والولايات المتحدة الأمريكية.
▪️⁩وسَّع من حجم التَّواجد العالمي ل«المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف» في مصر والعالم؛ حيث وصل عدد فروعها إلى 20 فرعًا حول العالم، خلال عام 2019م؛ لتمتد خريطة انتشار المنظمة وتشمل 20 فرعًا في: (نيجيريا - جزر القمر - جنوب أفريقيا - كينيا - تنزانيا - كوت ديفوار - تشاد - مالي - الصومال - الكاميرون - غانا - بروناي - السودان - إندونيسيا - ماليزيا - الهند - باكستان - تايلاند - ليبيا - بريطانيا)، كما قدم أزهريون من دول مختلفة طلبات لتأسيس فروع للمنظمة في دولهم، بالإضافة إلى انتشار فروع لها في 17 محافظة مصرية.
وغير ذلك من جهود فضيلة الإمام الأكبر في تعزيز عالمية الأزهر الشريف.
الإمام الطيب في مواجهة التطرف الديني
حرص الأزهر الشريف بقيادة إمامه الطيب أن يحافظ على وسطية الإسلام، التي حاول المتطرفون في طرفي النقيض أن ينالوا منها، وأن يشوهوا الإسلام بفهمهم السَّقيم لتعاليمه وأحكامه (الإرهاب)، أو ينشروا ثقافة التَّخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا).
وكان للإمام الأكبر موقفٌ واضحٌ في هذا الشَّأن، نابعٌ من الشعور بالمسئولية، ومُنطلِقٌ من مبدأ احترام المُشتركات الإنسانية، التي لا تختلف باختلاف دين أو لغة أو جنس، وكانت له خُطىً فاعلة في هذا الشأن، منها:
▪️⁩إنشاء «مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التَّطرف» باثنتي عشرة لغة؛ ليكون عين الأزهر النَّاظرة على العالم.
▪️⁩إنشاء «مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية» باللغة العربية وعدد من اللغات منها: الإنجليزية والفرنسية والألمانية؛ للقضاء على فوضى الفتاوى، والرد الواعي والفوري على الفتاوى الشَّاذة والمُتطرفة.
▪️⁩إنشاء «مركز الأزهر للتَّرجمة»؛ ليكون معنيًّا بترجمة الكتب التي من شأنها توضيح صورة الإسلام الحقيقية بإحدى عشرة لغة، وإرسالها إلى سفارات الدول الأجنبية والمنظمات الدولية في مصر وخارجها.
▪️⁩إنشاء «مركز حوار الأديان بالأزهر الشريف»؛ ليكون بمثابة انطلاقة جديدة تعتمد الحوار الفكري والديني والحضاري مع أتباع الأديان والحضارات الأخرى سبيلًا للتَّوافق والتَّعايش، وللتأكيد على أنه لا سبيل للتَّعارف والسَّلام إلا بالجلوس على مائدة الحوار، وفتح قنوات اتصال بين مركز الحوار بالأزهر والمراكز المُهتمَّة بالحوار في مختلف دول العالم.
▪️⁩إنشاء «وحدة بيان» التَّابعة لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية؛ لتفكيك الأفكار المشوِّهة لتعاليم الإسلام، ومجابهةً للفكر اللاديني.
▪️⁩إيفاد «قوافل السَّلام الدولية» إلى العديد من دول العالم بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين؛ لتعزيز السِّلم، ونشر ثقافة التَّسامح والعيش المشترك.
▪️⁩إرسال «البعثات الأزهرية» لأكثر من 80 دولة؛ لنشر العلم الإسلامي الوسطي المُستنير.
▪️⁩إطلاق «مشروع حوار الشَّرق والغرب»؛ ليكون النَّواة الأساسية لمفهوم التَّعددية والتَّكامل بين الشَّرق والغرب، وكان من أهم فعالياته «الملتقى الأول للشباب المسلم والمسيحي» الذي شارك فيه خمسون شابًّا من مختلف دول العالم.
▪️⁩إنشاء «أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ والمُفتيين المصريين والوافدين»؛ لتعزيز وسطية الإسلام ونشرها -من خلال هؤلاء السفراء الأزاهرة الوسطيين- في ربوع العالم أجمع.
وغير ذلك من جهود فضيلة الإمام الأكبر في نشر وسطية الإسلام، ومجابهة التطرف والإسلاموفوبيا
الإمام الطيب والتجديد
كان الأزهر الشريف طيلة ما يزيد على ألف عام مُجدِّد علوم الأمة الإسلامية، وحامل لواء الوسطية والتيسير؛ بما ينفع الناس، ويحقق مصالحهم؛ دون تنكُّر للدين ومُسلَّماته، وهذه حِرفةٌ صعبة تحتاج لعلماء أفذاذ راسخين؛ زَخَرَ بهم الأزهر الشريف طيلة هذه الفترة.
وإن الإمام الطيب -حفظه الله- لواحد من رجالات هذا الفن، المهتمون به، المتميزون فيه، ومن أبرز جهود فضيلة الإمام في هذا الشأن:
⁦▪️⁩تطوير مناهج الأزهر الشريف بما يُناسِب روح العصر، ويجمع بين أصالة النص، ومعاصرة تطبيقه في واقع الناس، من خلال إنشاء «اللجنة العليا لإصلاح التعليم»، و«لجنة إعداد وتطوير المناهج»، وهي لجنة تضم علماء مُتخصِّصين، وخبراء تربويين.
⁦▪️⁩استعادة دور «هيئة كبار العلماء» الرائد في تجديد الخطاب الديني، والحفاظ على الثوابت الإسلامية في كثير من القضايا المُجتمعية والثقافية، من خلال أبحاث ومُؤلفات ومُلتقيات فكرية شبابية.
▪️⁩إنشاء «مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية»؛ متابعةً لمستجدات الواقع المعاصر، وتجديد الرؤية الشرعية للعديد من القضايا الفقهية المستحدثة.
⁦▪️⁩إنشاء «مركز الأزهر للتراث والتجديد»، وهو مركز مُتخصص يُعنَى ببحث مسائل وقضايا الفقه الإسلامي، ويجدد النظرة الشرعية لها؛ بما يحفظ أصالة النص، ويواكب مُستجدات الواقع المُعاصر؛ وفق شروط التجديد، ودواعيه، وضوابطه، وثبات بعضِ أحكام الشَّريعة، وتغَيُّر بعضها.
⁦▪️⁩تطوير برامج «الرّواق الأزهري» في الجامع الأزهر وفروعه في محافظات الجمهورية؛ ليؤدي دوره التعليمي والدعوي للمصريين والأجانب من الناطقين بالإنجليزية، والفرنسية، والألمانية؛ وفق منهج الأزهر الوسطي والمُستنير.
▪️⁩إطلاق مشروع «الاستكتاب العلمي» التابع لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والذي تديره لجنة عليا بالأزهر الشريف، في إطار خطته الشاملة لمواكبة المستجدات المعاصرة، ومسايرة ركب التقدم، والاستمرار في عملية التجديد التي يقوم بها؛ لا سيما في صناعة الفتوى وغير ذلك من جهود الإمام الأكبر في إرساء دعائم التجديد، ومواكبة مستجدات الواقع.
الإمام الطيب وتحقيق السلم المجتمعي
حَفَل تاريخ الأزهر الشريف بمشاركات مُجتمعية رصينة ومُؤثرة؛ هدفت إلى تحقيق الأمن والسِّلم المُجتمعي، ودعم حقوق المرأة والطفل، وقد كانت ولاية الإمام الطيب لمشيخة الأزهر الشريف امتدادًا لهذا الدور الرائد، حيث قام -حفظه الله- بالآتي:
⁦▪️⁩تأسيس «بيت العائلة المصري» من أجل الحفاظ على وحدة النسيج الوطني لأبناء مصر؛ مسلمين ومسيحيين، والتأكيد على القيم العليا والقواسم الإنسانية المشتركة بين الأديان والثقافات والحضارات.
⁦▪️⁩تعاون الأزهر الشريف مع كافة مؤسسات الدولة في تنفيذِ برامج دعوية وتوعوية وقِيمية مُشتركة، ومُجابهةِ الظواهر المُجتمعية السَّلبية.
▪️⁩تعزيز دور «لجنة المصالحات بالأزهر الشريف» المنوط بها إصلاح ذات البين بين المواطنين، وإعلاء المصلحة العليا للوطن، وحفظ الأرواح والأعراض والممتلكات، ونبذ العصبية القبلية المتوارثة، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية في الدَّولة.
⁦▪️⁩تمكين المرأة المصرية من القيام بأدوار مجتمعية ودينية مؤثرة، ومن ذلك: استحداث «قسم فتاوى النساء» بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية؛ لتقوم عليه نخبة متميزة من المفتيات المتخصصات للرد على التساؤلات الشرعية للمرأة المسلمة في مصر والعالم، بالإضافة لتعيين واعظات ومفتيات يتبعن مجمع البحوث الإسلامية، وينتشرن في جميع أنحاء الجمهورية للتواصل المباشر والبنَّاء مع سيدات مصر الفُضليات بشكلٍ واعٍ وفعَّال.
⁦▪️⁩إطلاق «برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية» التَّابع لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية لتنمية مهارات التواصل الأسري، وتأهيل المقبلين على الزواج، ومواجهة الظواهر المجتمعية السلبية؛ لا سيما المنتشرة بين الشباب.
⁦▪️⁩استحداث وحدة «لم الشمل» التابعة لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية للحدِّ من ظاهرة انتشار الطلاق، وتعتمد الوحدة آلية التَّدخل الميداني في حالات النزاع الأسري؛ لرأب صدع الأسرة المصرية، والحفاظ على الأطفال من أخطار التَّفكك الأسري.
⁦▪️⁩استحداث وحدة «بالمعروف» التابعة لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية؛ لدعم ثقافة الطلاق الآمن عند استحالة العشرة الزوجية، وتأهيلًا للمنفصلين من خلال منظومة تثقيفية وتدريبية ترسم ملامح حياة ما بعد الانفصال، وتضع ركائز المعاملة الراقية التي تضمن استقرار الحالة النفسية لدى النَّاشئة.
⁦▪️⁩دعم فضيلته حقوق الطفل بشكل دائم ومستمر في مشاركاته الدولية، والتي منها: مشاركته في مؤتمر الأديان تحت عنوان: «تعزيز كرامة الطفل» بالفاتيكان.
⁦▪️⁩إطلاق حملات توعوية إلكترونية لمناهضة العنف ضد الأطفال مثل حملة: «جنَّة»، وحملة: «إنها رحمة» وغير ذلك من جهود فضيلة الإمام الأكبر في نشر السِّلم المُجتمعي، ودعم حقوق المرأة والطفل.

الإمام الطيب والحركة الفكرية
يُعدُّ الأزهر الشريف أحد أهم ركائز الفكر والثقافة في مصر والعالم الإسلامي طيلة ما يزيد على ألف عام، رغم التطورات الفكرية والثقافية المتسارعة، وإن ولاية الإمام الطيب لمشيخة الأزهر الشريف لخير شاهد على ذلك؛ للآتي:
▪️⁩يشارك الأزهر سنويًّا بجناح خاص به في معرض القاهرة الدولي للكتاب، لتعزيز القيم، ونشر الثقافة، والحفاظ على الهوية والثقافة المصرية، ويتضمن الجناح إصداراته، ودورياته، وحولياته العلمية والأدبية، وندوات ولقاءات ثقافية تفاعلية، وعرض بانوراما لذاكرة الأزهر، وعروضًا مسرحية باللغة العربية والإنجليزية، وإنشادًا وابتهالات بأكثر من لغة، وأمسيات شعرية، وورشًا للرسم والخط العربي.
▪️⁩مشاركات فضيلة الإمام الإعلامية؛ سيما برامج رمضان، التي تناول فيها العديد من الموضوعات المطروحة على الساحة الدينية والثقافية والتربوية، والتي تدعم السلم المجتمعي، وتدعو إلى مكارم الأخلاق، وتُصحِّح المفاهيم.
▪️⁩التوسع في افتتاح «لجان إفتاء فرعية» تابعة لمجمع البحوث الإسلامية في جميع أنحاء الجمهورية؛ تيسيرًا على جمهور المُستفتين، ونشرًا للوعي الديني المُستنير.
▪️⁩إنشاء قسم «متابعة المحتوى الديني في وسائل الإعلام» تابع لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ومعني برصد الفتاوى الشاذة والمتطرفة وتصحيح المفاهيم، وإعداد معالجات دينية وثقافية لقضايا الساحة ومستجداتها.
⁦▪️⁩تنظيم المسابقات الدينية والثقافية؛ لرفع مستوى الوعي الديني، وتشجيعًا على القراءة، ورصْد جوائز قيمة للفائزين فيها.
▪️⁩إطلاق مشاريع تثقيفية عديدة، منها مشروعي مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: «حكاية كتاب» ومن خلاله يُعرِّف المركز بأهم كتب المكتبة العربية، ومؤلفيها، على تنوعها وثرائها، ومشروع «قدوة» الذي يُقدِّم فيه المركز تعريفات بشخصيات مُؤثرة في مصر والعالم، مع إبراز جوانب نجاحها وتفوُّقها؛ لتكون خير قدوات للنشء الصَّاعد والشَّباب وغير ذلك من جهود فضيلة الإمام الأكبر المؤثرة في نشر الوعي، والثقافة الدينية الوسطية.
الإمام الطيب ودور الأزهر الإنساني
يضطلع الأزهر الشريف بقيادة شيخه الطيب بدور إنساني راقٍ في مصر والعالم يُولي الضُّعفاء والمرضى والمضطهدين اهتمامًا ودعمًا وإعانة، ويواسي المكروب، ويمسح دمعة المُصاب، ومن الأمثلة على ذلك:
⁦▪️⁩متابعة الأزهر الشريف وشيخه الطيب أحوال المسلمين حول العالم، ودعم المستضعفين منهم، واستنكار الممارسات العنصرية ضدهم.
▪️⁩تسيير قوافل طبية وإغاثية دولية ومحلية، تضم نخبة من أساتذة كليات الطب بجامعة الأزهر الشريف في مختلف التخصصات؛ لإجراء العمليات الجراحية، وما يلزمها من فحوص طبية دقيقة؛ لتخفيف معاناة المُحتاجين، وآلام المرضى.
▪️⁩تدخلات فضيلة الإمام الطيب لدعم بعض الحالات الإنسانية الفردية، ككفالة سفر بعض الطلاب الوافدين إلى بلدانهم، وتحمُّله تكاليف تعليم بعض الأطفال غير القادرين، أو أصحاب الإنجاز الكبير من محدودي الدَّخل.
▪️⁩تبرُّع فضيلة الإمام بقيمة «جائزة الأخوة الإنسانية» لدعم المحتاجين، وسداد ديون الغارمين والغارمات.
⁦▪️⁩مُضاعفة الإعانة الشَّهرية للمُستحقين المستفيدين من خدمات «بيت الزكاة والصدقات المصري» أحد ابتكارات فضيلة الإمام الأكبر -حفظه الله-.
▪️⁩تكاتف الأزهر مع باقي مؤسسات الدولة المصرية في مواجهة جائحة فيروس كورونا، وتبرعه بخمسة ملايين جنيه لصالح صندوق «تحيا مصر».
▪️⁩تكفُّل شيخ الأزهر بتعليم أبناء الأطباء الذين كانوا في صفوف المواجهة الأولى ضد فيروس كورونا المستَجِد، وكانوا ضمن ضحاياه وغير ذلك من جهود فضيلة الإمام الأكبر في تعزيز دور الأزهر الإنساني.
تكريمات وأوسمة
▪️⁩تسلَّم فضيلته «جائزة الشخصية الإسلامية»، التي حصلت عليها جامعة الأزهر من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي عام: 2003م.
⁦▪️⁩مَنَح الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية فضيلتَه «وسام الاستقلال من الدرجة الأولى»، و«شهادة العضوية في أكاديمية آل البيت الملكية للفكر الإسلامي»؛ تقديرًا لما قام به فضيلتُه من شرح جوانب الدين الإسلامي الحنيف بوسطية واعتدال، أثناءَ مشاركته في المؤتمر الإسلامي الدولي الذي عُقِد بالأردن عام: 2005م.
⁦▪️⁩تسلَّم فضيلتُه جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم «شخصية العام الإسلامية» عام: 2013م.
⁦▪️⁩نال فضيلته جائزة «شخصية العام الثقافية»، المقدمة من هيئة جائزة الشيخ زايد الدولية للكتاب عام: 2013م.
⁦▪️⁩اختير فضيلته «شخصية العام من دولة الكويت» بمناسبة اختيارها عاصمة الثقافة الإسلامية لعام: 2016م.
⁦▪️⁩مَنَح الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت فضيلتَه «وسامَ دولة الكويت ذا الوشاح من الدرجة الممتازة» عام: 2016م، لخدماته الجليلة التي قدمها لنشر وسطية الدين الإسلامي، والدفاع عن المسلمين في العالم.

في الذكرى ال 12 لتوليه المشيخة.. أبرز محطات مسيرة الطيب داخل الأزهر | صور
شيخ الأزهر ل قادة وحكماء العالم: ابذلوا كل ما في وُسعكم لإطفاء نيران الحروب
▪️⁩قلدت جامعة «بولونيا» الإيطالية، أقدم وأعرق جامعات أوروبا، فضيلته «وسام السجل الأكبر» عام: 2018م؛ مشيرةً إلى أنه يجسد نموذج عالم الدين المنفتح، والمعتدل، الذي يكرس حياته لمواجهة الأفكار المتطرفة، ونزعات الكراهية والإقصاء، ويوضح تعاليم الأديان الحقيقية، القائمة على التَّسامح والحوار وقبول الآخر.
⁦▪️⁩مُنِح فضيلته 6 شهادات دكتوراه فخرية من جامعة «أوراسيا الوطنية» بكازاخستان، و«أكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية»، وجامعة «أمير سونجكلا» التايلاندية، وجامعة «مولانا مالك إبراهيم الإسلامية» بإندونيسيا، وجامعة «الملايا» بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وجامعة «بنى سويف» المصرية في العلوم الاجتماعية.
⁦▪️⁩وفي عام: 2020م منحت ماليزيا فضيلتَه لقب «الشخصية الإسلامية الأولى»؛ تقديرًا لمساهماته في خدمة الأمة الإسلامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.