اعتبرت صحيفة "كرستيان ساينس مونتيور" الأمريكية، أن رحيل الأمريكي الأخير المتهم في قضية التمويل الأجنبي قبل ساعات من إصدار الحكم عليه، انتصار للنظام المصري الجديد في جهوده لضرب المنظمات الحقوقية وخنق الحريات التي كانت تعتبر الجمعيات الأهلية رئتها الوحيدة. وقالت إن روبرت بيكر الموظف الأمريكي الوحيدة الذي ظل بمصر بعدما داهمت السلطات مكاتب المنظمات غير الحكومية العام الماضي، رحل قبل ساعات من صدور الحكم ضده بالسجن عامين تاركا فراغا كبيرا في المجتمع المدني، ليسجل النظام انتصارا كبيرا في طريقه لخنق الحريات. وأضافت إنه رغم رحيل الموظفين الامريكيين في المعهد الديمقراطي الوطني من مصر العام الماضي لتجنب المحاكمة، إلا أن بيكر فضل البقاء في القاهرة لمواجهة الاتهامات بجانب موظفيه المصريين، وفي 4 يونيو قضت محكمة مصرية بإدانة 43 موظفا من خمس منظمات غير حكومية وحكمت عليهم بالجسن ما بين سنة وخمس سنوات، وهو القرار الذي آثار انتقادات واسعة من جانب الحكومات الغربية والمدافعين عن حقوق الإنسان. ونقلت عن "بيكر" قوله إن قرار الرحيل كان واحدا من أصعب القرارات التي اتخذها في حياته، مشيرا إلى أنه اتخذ هذا القرار عندما تأكد أن النظام الجديد في مصر يصر على سجنه ليسجن معه الحريات الشخصية والديمقراطية. وأوضح "بيكر" أن الحريات وتكوين الجمعيات يتعرضو لهجوم في مصر، داعيا الرئيس محمد مرسي لوقف هذا الاعتداءت.