إعلان نتائج المبادرة الرئاسية «تمكين» لدعم ذوى الإعاقة    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    إيجارات.. تثير التساؤلات |التنمية المحلية: التقييم يعتمد على الواقع الخدمى والعمرانى    أحمد موسى عن ذكر اسم أبو الغيط في ملفات إبستين: لم يلتق به نهائيا    فرانشيسكا ألبانيز: كفى تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    منتخب الصالات بالأبيض والأسود أمام كاب فيردي غدا    حجز الفنان محمود حجازي على ذمة التحريات لاتهامه بالتحرش بفتاة في فندق بالقاهرة    «بانى» و«لامار» و« إيليش» أبرز الفائزين |ال«جرامى» 2026.. الموسيقى تتحدث بكل لغات العالم    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    السفير ممدوح جبر ل القاهرة الإخبارية: إسرائيل فقدت أوراق الضغط بملف معبر رفح    ميمي جمال عن رحيل حسن مصطفى: أتعلم كيف أعيش من جديد.. وبناتي نعمة العوض    مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين    محمد مختار جمعة: النصف من شعبان ليلة روحانية يغفر الله فيها لعباده    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان بمدينة أبوصوير    "الصحة": 12 ألف طبيب و300 سيارة إسعاف لاستقبال المرضى الفلسطينيين    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    رمضان 2026.. ماجد الكدوانى يتوسط أبطال مسلسل كان ياما كان فى البوستر الرسمى    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أستاذ طب نفسي يكشف في دراسة جديدة أسباب انتشار الانتحار .. 3 عوامل تؤثر في زيادة الظاهرة.. 1000 شخص ينتحرون كل يوم بالعالم
نشر في فيتو يوم 22 - 12 - 2019

كشفت دراسة جديدة أجراها الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، عن انتشار ظاهرة الانتحار بعنوان "الانتحار بين المرض والاختيار"، أن الانتحار سلوك متعدد الدوافع ينشط حين يختل التوازن بين غريزتي الحياة والموت، وهو لا يولد في لحظة تنفيذه أو محاولة تنفيذه، وإنما يكون رابضاً كخيار في طبقات الوعي الغائرة إلى أن يطفو فوق السطح وينشط في ظروف بعينها ليكون الخيار الوحيد الذي يراه الشخص في تلك اللحظة على أنه أفضل الحلول.
«داس على رجلي في المترو».. خلاص قررت الانتحار
الأربعاء 18 ديسمبر 2019
طالبة تحاول الانتحار خوفا من عقاب والدها لتغيبها عن المدرسة في سوهاج
الأربعاء 18 ديسمبر 2019
وأضافت أن الانتحار بهذا المعنى ليس حدثاً عشوائياً، وإنما هو منظومة فكرية ووجدانية وسلوكية تنتظم أجزاؤها عبر السنين والأحداث ليبرز كوسيلة للخروج من مأزق أو أزمة في شخص وصل إلى حالة من انعدام الأمل وقلة الحيلة (Hopelessness and Helplessness) وقع تحت ضغوط فاقت احتماله، وضاقت أمام عينيه الخيارات أو تلاشت، أو أرادها هو أن تضيق وتتلاشى، عندئذ أعذر وأنذر، وأرسل إشارات استغاثة لكنها لم تصل إلى من يهمه الأمر (فعلاً)، أو وصلت ولم يسمعها أحد، أو سمعت ولم يفهمها أحد، أو فهمت ولم يستجب لها أحد.
معدلات الانتحار (أرقام ودلالات)
وأكد الدكتور محمد المهدي، أن غالبية المنتحرين (98 % منهم) كانوا مصابين بأمراض نفسية أو عضوية، في حين أن نسبة ضئيلة جدًا منهم (2 %) كانوا أسوياء (بمعنى أنهم ليسوا مرضى)، وهذا الرقم الإحصائي يكاد يغري باستنتاج متعجل، وهو: هل هؤلاء المنتحرون المرضى (98 %) كانوا فاقدي القدرة على التحكم في دوافعهم نحو الانتحار (أي مجبرين)، وأن 2 % فقط من المنتحرين (وهم الأسوياء) هم الذين انتحروا مختارين..؟ والإجابة بنعم هنا تتوق إليها كثير من القلوب لأناس فقدوا أعزاء عليهم منتحرين ويتمنون لو تزول عنهم فكرة اختيار الانتحار (وبالتالي مسئولية الانتحار الأخلاقية والدينية) ويصبحوا في نظرهم بشهادة العلم الإحصائي مرضى مجبرين غير مسئولين عما حدث.
وأضاف أنهم يستحقون الشفقة والتعاطف، بل والإحساس بالذنب من جانبنا نحوهم، ولكن هذا التعميم _ حين عرضه على النظرة الموضوعية _ يبدو ضعيفاً، حيث لا يستطيع أحد أن يقول إن كل مريض انتحر كان فاقد الاختيار أو فاقد الوعي والبصيرة على الرغم من ضغوط المرض القاسية، وأنه حتى على المستوى القانوني لا يعفي المريض من المسئولية في كل الحالات، بل يعفى فقط فى حالة عدم البصيرة بالفعل وعواقبه وعدم القدرة على التمييز وعدم القدرة على الاختيار واضطراب الوعي أو الإرادة، ولهذا نجد كثيرا من المرضى النفسيين عرضة للمساءلة القانونية، ولكن تتدرج المسئولية حسب تأثير المرض على العناصر المذكورة سلفاً من المسئولية الكاملة إلى انتفاء المسئولية وبينهما درجات تقدر بقدرها.
وأشار إلى أن 1000 شخص ينتحرون كل يوم على مستوى العالم أي حوالي 42 شخصا كل ساعة، وأن الانتحار هو ثامن سبب للوفاة في مجموع السكان في أمريكا، وهو ثالث سبب للوفاة بين المراهقين عموما، وثاني سبب الوفاة بين المراهقين البيض، ففي أمريكا ينتحر 75 شخصا كل يوم، أي شخص كل 20 دقيقة، أي 25 ألف حالة انتحار في السنة.
وقد وجد أن أشهر مكان للانتحار في العالم هو جسر البوابة الذهبية في سان فرانسيسكو (Golden Gate Bridge)، فقد انتحر من أعلى هذا الجسر 900 شخص منذ إنشائه عام 1937.
وأن الرقم العالمي المتوسط لمعدل الانتحار هو 12,5 شخص لكل 100,000 من مجموع السكان، وهناك ما يسمى بحزام الانتحار، وهو يضم الدول الاسكندنافية وسويزرلاند وألمانيا والنمسا ودول أوروبا الشرقية، بالإضافة إلى اليابان حيث يبلغ معدل الانتحار في هذه الدول 25 شخصاً لكل 100,000 من السكان، وأعلى معدل للانتحار سجل فى هنجاري (المجر)، وهو 35 منتحرا لكل 100,000 من السكان.
وتابع، أنه في المقابل وجد أن أقل معدلات الانتحار 10 لكل 100,000 من السكان وجد في مصر (هذا قبل عام 2004م , حيث تزايدت نسب الانتحار في مصر بعد ذلك) وأيرلندا وأسبانيا وإيطاليا، وفي تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر عام 2016 وردّ أن هناك حالة انتحار في العالم كل 40 ثانية، أي بمعدل 800000 حالة انتحار سنويا، وأن نصف المنتحرين دون سن 45 سنة.
أما في فئة الشباب (15-29 سنة) يأتي الانتحار في المرتبة الثانية لأسباب الوفاة بعد حوادث الطرق، وفي نفس التقرير ورد أن عدد المنتحرين في مصر سنويا 3799، منهم 3205 رجال و 704 نساء، وأن مصر هي الأولى عربيا في معدلات الانتحار تليها السودان، تليها اليمن، تليها الجزائر، تليها العراق، تليها السعودية، واللافت للنظر زيادة أعداد ما يسمى بالانتحار الاحتجاجي، وهو ميل المنتحر إلى إشهار انتحاره، كأن يقفز من فوق برج القاهرة، أو يشنق نفسه في لوحة إعلانات أو في كوبري على النيل، أو يلقي بنفسه تحت عجلات مترو الأنفاق، وربما يحمل هذا دلالة على رغبة المنتحر في إرسال رسالة للمجتمع تعلن عن إحباطاته ومعاناته التي لم يسمعها ولم يستجب لها أحد.
واستكمل أنه لا توجد أرقام دقيقة لمعدلات الانتحار في مصر والدول العربية، حيث إن كثيرا من الحالات لا يتم تسجيلها على أنها انتحار لاعتبارات سياسية أو اجتماعية أو دينية، على الرغم من اختلاف معدلات الانتحار داخل البلد الواحد لأسباب اجتماعية أو اقتصادية أو عقائدية، فمثلا وجد أن ولاية نيوجرسي في أمريكا هي أقل الولايات من حيث معدل الانتحار مقارنة بولاية نيفادا التي سجلت أعلى معدل بين الولايات الأخرى.
ونوه إلى أن النساء هن أكثر تهديدا بالانتحار وأكثر قياماً بالمحاولات الانتحارية، إلا أن الرجال أكثر تنفيذاً للانتحار فعلاً. وبالمثل فإن صغار السن يهددون كثيراً بالانتحار ولكن كبار السن ينفذونه أكثر، فقد وجد أن أعلى نسبة انتحار في الرجال تحدث بعد سن 45 سنة وفي النساء بعد سن 55 سنة.
والمنتحرون من كبار السن الذين تعدوا 65 عاماً يشكلون 25 % من حالات الانتحار على الرغم من أنهم يشكلون 10 % فقط من السكان.
الانتحار بين الأسوياء، ويتم الإشارة هنا بالأسوياء أنهم غير مصابين بأمراض نفسية أو عضوية، ولا نعني بها أنهم أسوياء في التفكير أو الاعتقاد أو السلوك؛ لأن دوافع الانتحار في هذه الفئة التي تشكل 2 % من المنتحرين تكون في صورة أفكار أو معتقدات أو عادات، ولذلك يكون الفعل الانتحاري سلوكاً مختاراً، ونذكر من أمثلة الانتحار في هذه الفئة ما يلي:
1. الانتحار الوجودي.
2. تقليد {سوتي} في الهند.
3.عروس النيل عند قدماء المصريين.
4.الانتحار الإيثاري.
5.الانتحار لفقدان عزيز.
6.المشكلات العاطفية.
7.انتحار الذكرى السنوية.
8.الانتحار الجماعي.
9.انتحار التقليد.
10.انتحار المشاهير.
وعن الانتحار بين المرضى فقد ثبت فى بحث أجري سنة 1957 لدراسة حالات الانتحار بمقابله ذويهم وفحص ملفاتهم الطبية ومقابله طبيب العائلة وجد أن 98 % كانوا يعانون أمراضاً نفسية أو جسمانية، وكانت أشهر الاضطرابات المصاحبة للانتحار هي الاكتئاب وإدمان الكحوليات.
وأجري بحث تتبعي للمقارنة بين مجموعتين: المجموعة الأولى مصابة بأمراض نفسية مختلفة، والمجموعة الثانية مصابة بأمراض جسمانية مختلفة، ووجد أن نسبه الانتحار في المجموعة الأولى (النفسية) وصلت إلى 5,5% في حين كانت المجموعة الثانية (الجسمانية) 0,6%.
ووجد أن نسبة الانتحار بين أقارب المجموعة الأولى كانت أكثر 8 مرات من عامة الناس.
العوامل المصاحبة أو المؤثرة فى حالات الإنتحار قال هي:
1.السن: الأصغر سناً أكثر تهديداً بالانتحار لكن الأكبر سناً أكثر تنفيذاً له، فقد تزايدت معدلات الانتحار في الفئة العمرية من 15 إلى 25 سنة.
2.الجنس: النساء أكثر تهديداً بالانتحار والرجال أكثر تنفيذا له. 3.الحالة الاجتماعية: المتزوجون أقل انتحاراً من غير المتزوجين.
4.التدين: المتدينون أقل انتحاراً من غير المتدينين، ومعدلات الانتحار أقل في المسلمين واليهود والكاثوليك مقارنة بالبروتستانت.
5.العرق (السلالة): البيض أكثر انتحاراً من السود، والانتحار يكون أقل بين الأقليات والمجموعات العرقية المترابطة، وتكون نسبته أكثر فى المهاجرين.
6.الوظيفة: أعلى نسبه للانتحار توجد بين المهنيين PROFESSIONALS وعلى رأسهم الأطباء البشريين وأطباء الأسنان والموسيقيين وضباط تنفيذ الأحكام والمحامين والعاملين فى شركات التأمين، وتوجد أعلى نسبة للانتحار في الطبيبات (41 حالة انتحار في كل 100,000)، وخاصة غير المتزوجات يليها الأطباء الذكور (36 في كل 100,000)، وأعلى نسبة انتحار بين الأطباء تحدث فى الأطباء النفسيين ثم أطباء العيون ثم أطباء التخدير.
وعلى الجانب الآخر تزيد معدلات الانتحار في العاطلين.
7. المستوى الاجتماعي: تزداد معدلات الانتحار في المستويات الاجتماعية الأعلى، وفي المدن أكثر من القرى.
8. الحالة الصحية الجسمانية: المرضى المزمنون والمصابون بأمراض مستعصية كالإيدز والسرطان وغيرها يكونون أكثر عرضة للانتحار من غيرهم.
الحالة الصحية النفسية: يعتبر المرض النفسي من أقوى الدوافع نحو الانتحار، ويدل على ذلك الإحصاءات التالية: تزيد خطورة الانتحار في المرضى النفسيين من 3-12 مرة بالمقارنة بعموم الناس، وأن - نسبة الانتحار بين مرض الاكتئاب من 15 –18,9% وأخطر الحالات النفسية من ناحية القابلية للانتحار هي نوبات الاكتئاب الجسيم.
نسبه الانتحار بين مرضى الفصام (الشيزوفرينيا) 10% ووجد أنه كانت توجد أعراض اكتئابية في ثلثي مرضى الفصام المنتحرين، نسبة الانتحار بين المدمنين 15%، نسبة الانتحار بين حالات اضطرابات الشخصية تتفاوت حسب نوع اضطراب الشخصية، ولكنها في مجملها أعلى من عموم الناس.
وعن أسباب الانتحار قالت الدراسة إنها:
1- عوامل اجتماعية.
2 - عوامل نفسية.
3- عوامل بيولوجية.
وأوضحت أنه تزيد معدلات الانتحار في وجود الأمراض العضوية منها:
- السرطان: خاصة سرطان الثدي والأعضاء التناسلية.
- أمراض الجهاز العصبى: مثل الصرع والتليف المتناثر، وإصابات الرأس واضطرابات الدورة الدموية المخية ومرض هنتجتون والعته والإيدز.
- اضطرابات الغدد الصماء: مثل مرض كوشنج، فقد الشهية العصبي، لازمة كلينفيلتر والبورفيريا (أيضاً معها اضطراب فى المزاج).
- اضطرابات الجهاز الهضمي: مثل قرحة المعدة وتليف الكبد (لاحظ أن هذين الاضطرابين يمكن أن يوجدا أيضاً فى الكحوليين)
- اضطرابات الجهاز البولي والتناسلي: مثل تضخم البروستاتا وحالات الفشل الكلوي والحالات الخاضعة للغسيل الكلوي.
توقع الانتحار
وتابع المهدي في دراسته أنه يمكن توقع الأشخاص المعرضين للتفكير في الانتحار أو محاولات الانتحار، وخاصة أنه في 70% في حالات الانتحار كانت توجد علامات إنذار ولكن أحدا لم ينتبه إليها أو لم يدرك مدى خطورتها، وهناك فترة حضانة لفكرة الانتحار قد تبلغ 3 شهور أو أكثر. وبناءً على دراسات عديدة أجريت تم وضع علامات الخطر مرتبة حسب أهميتها كالتالي:
1. السن: كلما زاد السن عن 45 سنة كان ذلك مصدر خطر. 2.تعاطي الكحوليات: حيث تزيد نسبة الانتحار فيهم 50 مرة عن عموم الناس.
3. الاستثارة والغضب والعنف
4. محاولات انتحارية سابقة: خاصة إذا استخدمت فيها وسائل شديدة الخطورة كالأسلحة النارية أو السقوط من علٍ أو الشنق. 5. الذكورة: حيث إن الرجال أكثر إقداماً على الانتحار كما ذكرنا من قبل.
6. رفض المساعدة.
7. طول مدة نوبة الاكتئاب أكثر من المعتاد.
8. تاريخ سابق للدخول إلى مصحة نفسية.
9. فقد شيء غالٍ أو الافتراق عن شخص عزيز فى الفترة الأخيرة.
10. الاكتئاب خاصة نوبات الاكتئاب الجسيم.
11. فقد الصحة الجسمانية.
12.عدم وجود عمل أو الإحالة للمعاش.
13. شخص أعزب أو أرمل أو مطلق.
وعن التعامل مع الحالات المعرضة للانتحار قال إنه بعد دراسة تاريخ الحالة المرضى ودراسة عوامل التدعيم والمساندة المحيطة بالشخص والقيام بالفحوصات الطبية اللازمة يقرر الطبيب النفسي، إذا كان المريض يحتاج إلى دخول مصحة نفسية أو أنه سوف يعالج من اضطراباته النفسية وهو وسط أسرته.
فإذا لم يكن هناك دعم أسري كافٍ، أو كانت تصرفات المريض مندفعة وفجائية أو كان يعاني اضطرابات نفسية شديدة، أو كان غير قادر على تناول الطعام والشراب بشكل كافٍ، فإن هذا المريض لا بد وأن يوضع في المصحة النفسية تحت ملاحظة شخصية لصيقة طوال الوقت ولا يترك وحده حتى أثناء النوم أو أثناء دخول الحمام، لأن هذا المريض ينتظر أي لحظة مناسبة لتنفيذ فكرة الانتحار وبعضهم كان ينتظر تغيير دوريات التمريض أو لحظة دخول الحمام أو أي غفلة ولو قصيرة من فريق التمريض لينفذ الانتحار وأثناء وجوده في المصحة أو المستشفى يتم علاج الاضطراب النفسي الموجود بجرعات كافية ومؤثرة من الدواء بجانب العلاج النفسي المكثف والعلاج الاجتماعي المناسب والعلاج الديني الذي يحيي في المريض الأمل ويجعل خيار الانتحار مستبعداً.
وتتم مناظرة المريض عدة مرات يومياً بواسطة الفريق العلاجي، ولا يسمح له بالخروج إلا بعد التأكد من زوال الأفكار والخطط الانتحارية واستقرار حالته النفسية.
وإذا تقرر علاج المريض في بيته فيجب أن يتأكد الطبيب من وجود الدعم والمساندة من الأسرة والملاحظة الكافية للمريض طوال الوقت واستبعاد أي آلات حادة أو أسلحة نارية أو حبال أو أحزمة أو أي شيء يمكن أن يقتل به المريض نفسه، ولا بد وأن يكون الطبيب متاحاً للمريض طوال الأربع وعشرين ساعة يومياً حيث يعطيه أرقام تليفوناته ليتصل به في أي وقت وأيضاً يأخذ الطبيب كل أرقام تليفونات المريض وعنوانه لكي يستطيع التدخل في حالات الطوارئ .
وفي النهاية أكد بأنه يمكن أن تتلخص خطة العلاج، سواء فى المستشفى أو خارجها، فى ثلاث نقاط:
الأولى: تخفيف الألم النفسي بكل الوسائل.
الثانية: التدعيم والمساندة.
الثالثة: إعطاء بديل للانتحار.
الدكتور_مهدي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.