بالدموع والصلاة أحيت دولة الاحتلال أمس الأربعاء، ذكرى قتلاها في الحروب التي بلغ عددهم نحو 23741 جنديا ومواطنا قتلوا في الحروب والعمليات العسكرية، تم إطلاق صفارات الإنذار لمدة دقيقتين إعلانًا لبدء المراسم، تبعتها وضع النصب التذكارية في المقبرة العسكرية عند جبل هرتزل فضلًا على الاحتفالات في المقابر. عدد القتلى الرسمي انضم مؤخًرا لرقم القتلى في العام الأخير 56 جنديا ليصل العدد النهائي إلى 23797 من الجنود القتلى الذين قتل غالبيتهم في حروب مع الدول العربية، وبدأت فعاليات إحياء ببدء مراسم إضاءة شمعة تذكارية في ساحة البراق في البلدة القديمة بالقدس تضمن جولات استفزازية يهودية، وتضمنت فعاليات اليوم عند المقبرة العسكرية في "جبل هرتسل" في القدس، إحياء ذكرى 1498 شرطي ومتطوع في سلك الشرطة، قتلوا أثناء عمليات، وأضيف إلى هذه القائمة في العام الأخير 11 شرطيا، وشارك في المراسم القائم بأعمال القائد العام للشرطة الإسرائيلية، والقائد العام السابق والعائلات الثكلى. إعادة المفقودين وحضر الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وسيشارك الثلاثة أيضا بمراسم إحياء ذكرى القتلى في العمليات. وطالب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بالعمل بجدية على إعادة جميع الجنود الإسرائيليين المفقودين والأسرى، مكررا تعهد نتنياهو في خطاب سابق له اليوم بإعادة جميع الجنود المفقودين من الجيش الإسرائيلي، وهو ما كرره أيضا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي افيف كوخافي في خطابه. وأضاف ريفلين بساحة "حائط البراق": "قبل شهر احضرنا الرقيب زكريا باومل، بعد مرور 37 عاما على سقوطه في معركة السلطان يعقوب، وبذلك نفذت إسرائيل تعهدها لكل والد وام في إسرائيل، التعهد بإعادة جميع الأبناء الذين لم يعودوا من المعركة إلى البيت، هذا دين يجب أن نحمله لجميع عائلات مفقودي وشهداء الجيش الإسرائيلي الذين لم يعرفوا موقع دفن أبنائهم، لن نسكت حتى يعودوا جميعا إلى هنا". أبرز المفقودين بالنسبة لرفات المفقودين لعل أبرزهم والذي تبذل إسرائيل قصارى جهدها منذ سنوات طويلة لإعادة رفاته هو الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين، الذي أعدم في سوريا في الستينيات. وكذلك الجندي تسفي فيلدمان ويهودا كاتس وهم الذين فقدوا مع زكريا باومل الذي استطاعت إسرائيل استعادة جثته هو فقط مؤخرًا، وكان الثلاثة سقطوا في معركة السلطان يعقوب. ووقعت المعركة قرب السلطان يعقوب بين 10 و11 يونيو 1982، وقُتل فيها 20 جنديا إسرائيليا وأصيب 30 وتم أسر اثنين، أطلق سراحهما لاحقا، إضافة إلى الاثنين الذين ما زالت إسرائيل تعتبرهما مفقودين، لكن بعد عام على المعركة، توصل الجيش الإسرائيلي إلى استنتاج بأنهما قتلا، لكن لأسباب عدة، بينها ضغوط مارستها عائلاتهما، امتنع الجيش الإسرائيلي عن الإعلان عن مقتلهما. كما يوجد أيضًا أربعة جنود إسرائيليين مفقودين في غزة حيث أعلنت كتائب القسام في 20 يوليو 2014 أسرها جنديًا إسرائيليًا يدعى شاؤول أرون خلال عملية شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة إبان العدوان البري، لكن جيش الاحتلال أعلن مقتله. ومطلع أغسطس 2015، أعلن جيش الاحتلال فقد الاتصال بضابط يدعى هدار جولدن في رفح جنوب قطاع غزة، وأعلنت القسام حينها أنها فقدت الاتصال بمجموعتها المقاتلة التي كانت في المكان، ورجحت استشهادها ومقتل الضابط الإسرائيلي. وفي يوليو 2015 سمحت الرقابة الإسرائيلية بنشر نبأ اختفاء الإسرائيلي "أبراهام مجغستو" من ذوي الأصول الإثيوبية بقطاع غزة قبل 10 أشهر بعد تسلله من السياج الأمني شمال القطاع. مقاطعة الدروز من جهة أخرى، أعلن زعماء الطائفة المعروفية "الموحدون الدروز"، أنهم سيطالبون بمقاطعة مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين الدروز، التي ستقام في المقبرة العسكرية في قرية عُسفيا الدرزية قرب حيفا شمال إسرائيل، إذا لم يُسمح للعائلات الدرزية الثكلى، بإسماع صوتهن ضد "قانون القومية" الذي سُن بالكنيست، ويعتبر إسرائيل دولة يهودية، ويقول الدروز إن هذا القانون يمس بهم ويميز ضدهم ويتنكر لفضلهم بالدفاع عن أمن إسرائيل". وهدد كبار الشخصيات الدرزية بمن فيهم الزعيم الروحي للطائفة الشيخ موفق طريف، بمقاطعة المراسم، وأنه إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم، بالسماح لرئيس قرية عسفيا أو رئيس قرية دالية الكرمل الدرزيتين، بإلقاء خطاب في المراسم، إلى جانب ممثل الحكومة الإسرائيلية إلى المراسم. وكان نتنياهو تعهد بخطاب سابق اليوم بإعادة الجنود القتلى والإسرائيليين الأسرى والمفقودين وقال: "أيتها العائلات الكريمة، التزم بأن أستمر بالعمل لإعادة جنودنا الذين سقطوا، المفقودين والأسرى كما أعدنا إلى الوطن زكريا باومل". وكرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي افيف كوخافي في خطابه في ساحة "حائط البراق" التعهد بإعادة الجنود المفقودين.