نشطاء يقتحمون مبنى محافظة الدقهلية لإيقاف مزاد بيع ميدان الهابى لاند سادت حالة من الغضب بين أهالي مدينة المنصورةبالدقهلية، أمس الأربعاء، بسبب قطع الأشجار في ميدان الهابي لاند والتي يرجع عمرها لأكثر من 150 عاما. وقال أحمد العقاد، أحد أهالي مدينة المنصورة، ويمتلك محلا تجاريا بالمنطقة، إنه تم قطع أشجار يتجاوز عمرها 150 عاما دون أي تدخل من المسئولين وإحراقها، ولفت إلى قيام الجهة التي تعمل على تطوير الميدان بتغطيته وقال: "بعد إزالة الغطاء والسرادق فوجئنا بتلك الجريمة الشنعاء". وأكد الدكتور أحمد مصطفى كمال، أستاذ ورئيس بحوث بمعهد البحوث الزراعية بالبساتين، أن ما حدث بميدان الهابي لاند من قطع وحرق نخيل الزينة الذي يتعدى عمرها ال 150 عاما ما هو جريمة في حق الحضارة، مشيرا إلى أن النخيل الذي تم إبادته خلسة يمثل ثروة قومية لا تقدر بثمن. وأشار كمال إلى أن تلك الأشجار تعود لعصر الخديو إسماعيل عندما كانت تلك المساحة تتبع لقصر الخديو إسماعيل بالمختلط وكانت حديقة ملحقة بالقصر، مطالبا بمحاسبة المسئولين عن تلك المهزلة - على حد قوله. وأكد ياسر الجمل، مدير العلاقات العامة بجهاز شئون البيئة بالدقهلية، أنه لم يتلق أي شكوى إلى الآن وفى حالة ورود شكوى سيتم تشكيل لجنة من البيئة والمحافظة والحى للمعاينة واتخاذ القرار وفى حالة ثبوت قطع الأشجار، سيتم تحرير محضر، مؤكدا أنه في حالة قطع أي شجرة لا بد من اتخاذ الموافقات من الجهات المعنية وفى الغالب يحظر القطع ويوافق بالنقل فقط، مشيرا إلى أن عقوبة قطع الأشجار سنة حبس و5 آلاف غرامة عن كل شجرة. وكشف حسام عبداللطيف، رئيس حي شرق المنصورة، أن الميدان تسلمته إحدى مؤسسات المجتمع المدني للتطوير على نفقتها الخاصة ضمن خطة للنهوض بمستوي الميادين داخل محافظة الدقهلية بالتعاون مع المجتمع المدني، وأن ذلك يتم بشروط متفق عليها في البروتوكول الموقع بين المحافظة والمؤسسات الداعمة ولا يجوز مخالفتها. وأكد رئيس حى شرق أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي مخالفة لشروط البروتوكول خاصة أن هناك تنبيهات مشددة منه بعدم المساس بالأشجار والنخيل حتى وإن كانت غير مثمرة حرصا على قيمة الأشجار وطبيعة مدينة المنصورة المعروفة بجزيرة الورد منذ القِدم. يذكر أن ميدان الهابي لاند بمدينة المنصورة كان يطلق عليه ميدان على باشا مبارك أبو التعليم وفى عهد الخديو إسماعيل كانت المنطقة عبارة عن حديقة ملحقة لقصر الخديو واستراحته التي هي الآن مهملة والتي كانت في عهد الرئيس الأسبق مقرا للحزب الوطنى.