ألقى وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله كلمة السلطنة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال 73 اليوم السبت. وافتتح بن علوي كلمته قائلا: يطيب لنا في مستهل كلمتنا أن نتقدم لكم ولبلدكم الصديق بالتهنئة لانتخابكم رئيسًا للدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ونؤكد لكم بأن وفد سلطنة عُمان سيتعاون معكم لضمان نجاح أعمال هذه الدورة. كما نود أن نسجل تقديرنا لرئيس الدورة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، سعادة ميروسلاف لايشاك، لإدارته أعمالها والقرارات التي اتخذت أثناء فترة رئاسته. ونغتنم هذه الفرصة لنعبر عن إشادتنا بالجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، لتعزيز دور المنظمة وتطوير آليات عملها بما يمكنها من تحقيق أهداف ومبادئ ميثاق الأممالمتحدة. تعايش سلمي وأكد بن علوي خلال كلمته استعداد بلاده لبذل كل جهد لإعادة بيئة التفاؤل للتوصل إلى اتفاق شامل يضع في الاعتبار مستقبل التعايش السلمي في الشرق الأوسط لا سيما بين الفلسطينيين والإسرائيليين. دعم السلام وتطرق بن علوي في كلمة عمان أثناء مداولات الجمعية العامة إلى التطورات الإقليمية في المنطقة ودور السلطنة في تعزيز الحلول السلمية للأزمات الإقليمية فضلا عن مساهمتها في الوساطة والدبلوماسية الوقائية. ودعا وزير خارجية عمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود السلام قائلا: ندعو دول العالم وعلى وجه الخصوص الولاياتالمتحدةالأمريكية التي لها دور أساسي في تحقيق السلام والاستقرار في مناطق العالم لأن تنظر إلى هذه القضية من منظور دعم توجهات السلام وتسهيل عمل المنظمات الدولية وعدم التضحية بالسلام." مواجهة الإرهاب وفيما يتعلق بالأزمة السورية أعرب الوزير العماني عن أمله في أن يستمر التعاون المشترك في سوريا، الذي تقوده روسياوالولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، مما كان له دور بارز في مواجهة الإرهاب، وأدى إلى انحسار ملحوظ للعنف في العديد من المناطق. إغاثة اليمن وبالنسبة للوضع في اليمن حث بن علوي المجتمع الدولي على تبني مشروع إنساني يتيح وصول الإغاثة الإنسانية إلى كافة محافظات اليمن مشيرا إلى أن بلاده ستبقي منافذها البرية والبحرية والجوية مفتوحة أمام اليمنيين. ورحب بجهود الأممالمتحدة ودول التحالف لإنشاء جسر جوي طبي لنقل المرضى وذوي الحالات الحرجة لتلقي العلاج. وأكد دعم السلطنة لجهود المبعوث الأممي مارتن جريفيثس مشددا على أن "الحل السياسي ينبغي أن يأخذ في الاعتبار واقع اليمند وأن تتاح الفرصة لجميع الأطراف والقوى السياسية اليمنية في الداخل والخارج للمشاركة في تحديد ورسم مستقبل بلادهم." القرن الأفريقي وأعرب بن علوي عن ترحيب السلطنة بالتطورات الإيجابية في منطقة القرن الأفريقي وما توصلت إليه دول المنطقة من تفاهمات من شأنها استعادة الثقة وإنهاء الخلافات. واستطرد: نرحب بالجهود التي يبذلها رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، ودور بلاده المحوري والهام، وهو ما سيساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. واختتم بن علوي كلمته: تجدد بلادي دعوتها إلى سائر دول العالم للتمسك بمبادئ ميثاق الأممالمتحدة والقانوني الدولي، وحل الخلافات بالطرق السلمية بعيدًا عن الحروب وتبعاتها المأساوية، لكي يسود الأمن والاستقرار، ولتنعم شعوب العالم بالتنمية والرخاء.