أدرجت قمة الاتحاد الأفريقي، الإثنين، قضية الأمن في منطقة الساحل على رأس أولوياتها، بعدما حذرت موريتانيا من "إخفاق الأمن الإقليمي في مواجهة العنف" عقب هجوم جديد استهدف جنودًا فرنسيين في مالي. ويحضر القمة رؤساء دول أو حكومات 40 بلدًا أفريقيًا، وكذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سيلتقي رؤساء بلدان قوة الساحل للبحث في التقدم الذي أحرزته هذه القوة. وأسفر الهجوم على دورية فرنسية في شمال مالي، الأحد، عن مقتل 4 مدنيين وجرح أكثر من 20 شخصًا بينهم 4 جنود فرنسيين، حسبما ذكر مسئولون ماليون وفرنسيون. واستهدف الهجوم مقر قيادة قوة مجموعة دول الساحل، ما أثار قلقًا بشأن قدرتها على ملاحقة المتشددين في المنطقة. وكان الهجوم هو الأول الذي يستهدف مقر قيادة القوة، التي أنشئت بدعم من فرنسا في 2017 لمحاربة المتشددين في منطقة الساحل الشاسعة وغير المستقرة. وفي المجموع، أدت 4 هجمات منفصلة إلى مقتل 15 شخصًا في مالي خلال ثلاثة أيام بينما يستعد هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا لانتخابات في ال29 من يوليو الجاري. وقال مصدر دبلوماسي إن قادة دول قوة الساحل (مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر وتشاد) اجتمعوا الأحد عل هامش قمة الاتحاد الأفريقي للإعداد لمحادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن التفجير الذي استهدف قوة الساحل الجمعة ضرب قلب أمن المنطقة، وانتقد ضعف المساعدة الدولية. وتبنت الهجوم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، وهي أكبر تحالف جهادي في المنطقة مرتبط بتنظيم القاعدة. وقال ولد عبد العزيز لقناة "فرانس24": "كانت رسالة أرسلها الإرهابيون في هذا الوقت بالتحديد بينما نقوم بتنظيم صفوفنا من أجل إحلال الاستقرار والأمن في منطقتنا". وأضاف أن "مقر القيادة تعرض لهجوم بسبب ثغرات عديدة نحتاج إلى سدها إذا كنا نريد جلب الاستقرار إلى منطقة الساحل". ويفترض أن يبلغ عديد قوة مجموعة الساحل 5 آلاف عسكري من الدول الخمس، لكنها تحتاج إلى تمويل، وهي تعمل إلى جانب أربعة آلاف جندي تنشرهم فرنسا في منطقة "الحدود الثلاثية" المضطربة التي تلتقي فيها مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وكذلك بعثة الأممالمتحدة لحفظ السلام في مالي التي تضم 12 ألف رجل. وقال ولد عبد العزيز إن قوة مجموعة الساحل مبادرة سيادية لدول الساحل لا تتصدى للمشكلات الأمنية وحدها، بل للجفاف والفقر والبطالة والتهريب. وأضاف: "لسنا راضين إطلاقًا عن حجم الدعم الذي نتلقاه ونشعر أيضًا بأن أبواب الأممالمتحدة مغلقة". وسيناقش قادة الاتحاد الأفريقي أيضًا وقفًا لإطلاق النار في الحرب الأهلية في جنوب السودان والتفاهم بين أريتريا وإثيوبيا اللتين ساد التوتر العلاقات بينهما لعقود. وسيوجه الرئيس الرواندي بول كاجامي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي الذي يضم 55 بلدًا، دعوة من أجل تشجيع التجارة الحرة. وحاليا، تشكل التجارة بين الدول الأفريقية 16% من حجم مبادلاتها، وهي أقل نسبة بين حجم المبادلات في مناطق أخرى مثل أمريكا اللاتينية وآسيا وأمريكاالشمالية وأوروبا.