ضبط تاجر بحوزته مليون ريال برازيلي بمحطة سكة حديد أسيوط أدى تصعيد البنك المركزي البرازيلي لعمليات تدخله إلى التأثير على سوق الصرف الأجنبي الإثنين الماضي (الموافق 21 مايو)، وأنهت تصاعد استمر على مدى ستة أيام متتالية في قيمة الدولار. وقد أنهى الدولار تعاملاته خلال الإثنين الماضي عند مستوى 3.668 ريال برازيلي، بانخفاض قدره 1.36% (في التعاملات التجارية)، فيما أغلق تعاملاته في spot market عند مستوى 3.71 ريال، بتراجع بلغ 0.9%. وكان البنك المركزي البرازيلي قد أعلن يوم الجمعة الماضي (18 مايو)، عن طرحه 15 ألف عقدا إضافيا من عقود مبادلة العملة بقيمة إجمالية بلغت ملياري دولار، وتعادل هذه العمليات بيع الدولار في الأسواق المستقبلية. ولا يزال البنك المركزي البرازيلي حتى يومنا هذا يقوم بطرح مزادات يومية يصل عددها خمسة آلاف عقد. وتعقيبًا على ذلك، صرح كليبر اليسي المسئول بشركة إتش كومكور "HCommcor" للسمسرة بأنه "يبدو أن الأسواق تحترم تدخل البنك المركزي البرازيلي". وكانت العملة الأمريكية قد شهدت خلال جلسات التداول الست السابقة ارتفاعًا قدره 5.5% أمام الريال البرازيلي، مدعومة بتكهنات برفع الولاياتالمتحدة لأسعار الفائدة بأضعاف ما كان متوقعًا خلال الفترة السابقة. وتؤدى مثل هذه التكهنات إلى تدفق الدولار من الأسواق ذات المخاطر الأعلى كالبرازيل إلى أسواق أمريكا الشمالية ذات المخاطر الأقل، جدير بالذكر أن الدولار قد سجل ارتفاعًا يوم الإثنين الماضي أمام 16 عملة من العملات الرئيسية في العالم. حتى بالنظر إلى زيادة حدة تدخل البنك المركزي في السوق، فمن غير المحتمل أن تغير العملة الأمريكية من مسارها بشكل كبير على المدى الطويل، حيث يرى اليسي أن "حقيقة الاحترام الذي يبديه السوق (حاليًا) للقرارات التي يعلنها البنك المركزي البرازيلي لا تعنى بأن الدولار سيبدأ في التراجع". ورفع اقتصاديون في مقابلة أجراها قسم البحوث لدى البنك المركزي البرازيلي والتي صدر بها بيان يوم الإثنين الماضي، من توقعاتهم لسعر صرف الدولار خلال هذا العام للمرة الخامسة على التوالي، بحيث يصل الدولار إلى مستوى 3.43 ريال بنهاية العام الحالي، وإلى 3.45 ريال خلال عام 2019، وكانت التوقعات في الإصدار الصحفي السابق تشير إلى وصول السعرين المذكورين عند مستوى 3.40 ريال برازيلي.