10 انتهاكات إسرائيلية للمسجد الأقصى.. نيران مايكل دينس البداية.. منع الصلاة فيه بعد حرب 67.. اقتحام شارون ساحته عام 2000.. تهديد بتفجير طائرة محملة بالقنابل فوقه.. والاعتداءات على النساء الأبرز كشف كتاب إسرائيلي جديد، النقاب عن أن رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، خطط لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بإسقاط طائرة مدنية، يستقلها في العام 1982. ويسرد الصحفي الإسرائيلي رونين برغمان تفاصيل الخطة في كتاب جديد بعنوان "اتفاق على القتل.. التاريخ السري لعمليات القتل الإسرائيلية"، استعرضته صحيفة "هاآرتس" في عددها الصادر اليوم الأربعاء، حسبما أبرزت وكالة أنباء الأناضول. وكان الرئيس الفلسطيني محاصرا في بيروت في العام 1982 عندما شنّ وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك ارئيل شارون الحرب على لبنان، للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية. وبحسب الكاتب فإنه في أكتوبر1982 أبلغ جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، قائد سلاح الجو الإسرائيلي آنذاك، دافيدي عيفري، أن عرفات يستقل طائرة مدنية تتجه من العاصمة اليونانية أثينا إلى العاصمة المصرية بالقاهرة. وأشار إلى أن طائرتين حربيتين من طراز إف 15 حددت بأن الطائرة هي طائرة نقل مدنية، وأصدر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك رفائيل إيتان، أمرا بإسقاطها. ولكن عيفري (قائد سلاح الطيران) تردد، وقال: "أخيرا وبعد تأجيل الهجوم لدقائق، قال الموساد إن هناك شكوك حول تحديد الهوية، وتبين لاحقا أن المسافر هو شقيق الرئيس الفلسطيني الذي كان ينقل 30 طفلا أصيبوا في مجزرة صبرا وشاتيلا للعلاج الطبي في القاهرة، وكان في الطائرة ممرضين ومؤسس الهلال الأحمر الفلسطيني". ولفت الكاتب الإسرائيلي إلى أن الخطأ في تحديد الهوية لم يردع شارون، وبدأ عرفات في ذلك الوقت بالسفر على متن طائرات مدنية، ولكن وزير الدفاع (شارون) اعتبرها أهدافا مشروعة. وقال: "قرر شارون إسقاط الطائرة على البحر في منطقة لا تغطية رادار فيها، لأي بلد، ومن المفضل أن يكون ذلك فوق المياه العميقة حتى يكون من الصعب تحديد سبب تحطم الطائرة والوصول إلى بقاياها". وأضاف: "على مدى 9 أسابيع تابعت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي حركة عرفات وانطلقت 5 مرات على الأقل بهدف إسقاط طائرات ركاب كانوا يعتقدون أن عرفات على متنها، وفي كل مرة تم وقف إسقاط الطائرات لأسباب متعددة وتم إعادة الطيارين إلى قواعدهم". ونقل عن عاموس جلبوع، عضو الفريق ورئيس الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، قوله: "قلت لرئيس الأركان أنه سيتم الإضرار بالدولة من وجهة نظر دولية، إذا ما اتضح أننا أسقطنا طائرة ركاب". وبحسب الكاتب فإنه بعد عملية نفذها الفلسطينيون في مدينة نهاريا (شمال) في العام 1979، والتي قتل فيها 4 إسرائيليين، فإن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك رفائيل إيتان أمر بتصعيد العمليات ضد منظمة التحرير الفلسطينية، وقال: "اقتلوهم جميعا". وأضاف أنه في العام 1981 تم تعيين شارون وزيرا للدفاع، وبدوره فقد أوعز بمضاعفة الجهود. وتابع: "بعد عام واحد أوعز شارون بتفجير ستاد في بيروت، كان من المقرر أن تجتمع فيه قيادة منظمة التحرير، تم زرع المتفجرات أسفل المنصة، وتم وضع سيارات مفخخة خارج الاستاد، ولكن في اللحظة الأخير نجح ضباط من الاستخبارات العسكرية ونائب وزير الدفاع في اقناع شارون بإلغاء العملية". ويعد رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، أرئيل شارون، شخصية مثيرة للجدل، فبينما يراه بعض الإسرائيليين بطلا قوميا يراه آخرون عثرة في مسيرة السلام، ومجرم حرب بالنظر إلى دوره العسكري في الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982، وعلاقته بمجزرتي صبرا وشاتيلا التي تسببت بمقتل آلاف اللاجئين الفلسطينيين.