مصر تشارك في منتدى حوكمة الإنترنت بالمكسيك شارك المهندس حسام الجمل، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في الاجتماع السنوي الثاني عشر لمنتدى حوكمة الإنترنت الدولي الذي يعقد خلال الفترة الحالية من 18 حتى 21 ديسمبر الجاري في مقر الأممالمتحدة بجنيف، بسويسرا. ويأتي ذلك تزامنًا مع اهتمام الحكومة المصرية بتكنولوجيا المعلومات والإنترنت وتأثيرها على تحقيق النمو الاحتوائي في كافة القطاعات التنموية. ويهدف المنتدى الدولي- خلال هذه الدورة- إلى مناقشة تحديات وقضايا سيطرة الرقمنة على عالم اليوم، خاصة على الاقتصاد والنظام السياسي في العالم، فضلًا عن التركيز على قضايا التكنولوجيات الجديدة والقضايا الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي وحجم البيانات الضخمة على الإنترنت والواقع الافتراضي والأخبار المزيفة وأثرها على ثقة الجمهور والديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير، وكذلك الأمن السيبراني من أجل التنمية المستدامة والسلام، وذلك بمشاركة أكثر من ألفي شخص، من بينهم مسئولون حكوميون رفيعو المستوى وممثلون عن القطاع الخاص وخبراء أكاديميون وتقنيون. وأكد "الجمل" خلال كلمته بالمنتدى أهمية دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تنمية مختلف القطاعات الرئيسية والحيوية بأي دولة التي تنعكس بشكل مباشر على تطوير الخدمات للمواطنين أو التيسير على حياتهم والنهوض بالمجتمع بوجه عام. وأشار إلى أن الأهمية الآن باتت لتحديد مؤشرات واضحة لمدى تمكين استخدام الإنترنت لتحقيق النمو في القطاعات المختلفة خاصة في الدول النامية من صحة وتعليم وتوظيف وريادة أعمال وعدالة اجتماعية وإصلاح إداري وغيرها، وذلك للنهوض بتلك القطاعات وإحداث تغيير سريع بها على أرض الواقع، معتبرًا أن تكنولوجيا المعلومات تعد أهم أحد الأدوات الفاعلة والمهمة في تحقيق ذلك، نظرًا لما تتميز به من قدرة على مواجهة التحديات وتوفير الحلول المناسبة لكل المشكلات التي قد نواجهها. وأضاف "الجمل": "أن مركز معلومات مجلس الوزراء بمصر يعد أحد المحاور الأساسية لجمع المعلومات وتحليلها، فضلًا عن دوره في دعم متخذي القرار، ومع معايشتنا لعصر التطور التكنولوجي كان يجب أن يتم إعطاء مساحة للمواطن للتعبير عن رأيه وإيصال صوته لمتخذي القرار باستخدام هذه الوسائل". وأشار إلى أن المركز قام بإطلاق تطبيق "إيجابي" على الهواتف الذكية- الذي يدعم التواصل بين الحكومة والمواطنين- بحيث يستطيع المواطن من خلاله التعبير عن المشكلات التي يتعرض لها ومحاولة إيجاد حلول جذرية لها، كما يتلقى التطبيق شكاوى المواطنين المختلفة ليقوم المركز بمراجعتها مع الجهات المختصة، حتى يتم التأكد أنه تم اتخاذ خطوت فعلية لحلها، بالإضافة للبت في مشكلات الفساد ومتابعة ما إن كان هناك بعض السياسات التي يجب أن يتم تطبيقها أو تعديلها. وأضاف أن المركز يرصد القضايا التي تشغل الرأي العام، والتحقق كذلك من أي شائعات أو معلومات مغلوطة يتم تداولها وبالأخص على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تؤثر بشكل سلبي من خلال التواصل السريع والمستمر مع مختلف الوزارات والأجهزة المعنية وإعداد الردود الملائمة لها سواء بنفي الشائعة أو توضيح حقيقتها للرأي العام. وأكد في النهاية أن المعلومات التي يتم جمعها وتحليلها تتيح فرصة الوصول إلى المناطق والقرى الأكثر احتياجًا والتواصل معهم وتحديد احتياجاتهم لتقليل الفجوة المجتمعية. جدير بالذكر أن منتدى حوكمة الإنترنت يعد بمثابة منتدى عالمي لأصحاب المصلحة المتعددين ويشجع المناقشات والحوار حول قضايا السياسة العامة المتعلقة بالإنترنت، ويعمل المنتدى كذلك على إتاحة فهم مشترك لكيفية تحقيق أقصى قدر من الفرص إلى جانب معالجة مخاطر وتحديات الإنترنت التي قد تنشأ. كما يتيح المنتدى للبلدان النامية فرصة مساوية مع الدول الغنية للمشاركة في المناقشة حول حوكمة الإنترنت وتسهيل مشاركتهم في الترتيبات القائمة، وقد قامت الأممالمتحدة بتجديد مهمة منتدى حوكمة الإنترنت في ديسمبر عام 2015، وبهذا يرسخ المنتدى نفسه باعتباره منصة لجمع الأفراد معًا من مختلف أصحاب المصلحة تحت سقف واحد، وفي الاجتماع السنوي يناقش المفوضون القضايا المهمة ويتبادلون المعلومات والممارسات الجيدة. يذكر أيضًا أن المهندس حسام الجمل، كان أحد أعضاء اللجنة الاستشارية لمنتدى حوكمة الإنترنت لمدة ثلاث سنوات التي تضم في عضويتها نخبة من ممثلي العديد من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص التي تسهم في تطوير وانتشار استخدام الإنترنت في العالم، وقد شارك "الجمل" من قبل خلال زيارته للولايات المتحدةالأمريكية في الفترة من 11 حتى 16 يوليو عام 2016، في الاجتماع الثاني للجنة الاستشارية الخاصة بمنتدى حوكمة الإنترنت الذي عقد بمقر الأممالمتحدة في نيويورك. كما شارك أيضًا في منتدى حوكمة الإنترنت بعنوان "الإنترنت من أجل النمو الاحتوائي والمستدام" الذي عقد في ديسمبر 2016 بالمكسيك ونظمته إدارة الأممالمتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية.