إجراءات الإسكان لضمان جودة المشروعات بعد أزمة تعويضات المقاولين تبخرت فرحة شركات المقاولات المصرية، في شهر أغسطس الماضي، بعد إقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي قانون تعويض المقاولين، وذلك بعد تعنت العديد من الجهات الإدارية بالحكومة رفض صرف تلك التعويضات تحت دعاوى مختلفة، ومنها اللجوء لمجلس الدولة للحصول على فتوى قانونية صرف تلك التعويضات. وحذرت شركات المقاولات من تأثير تعطيل بعض الجهات الحكومية من صرف التعويضات على تنفيذ المشروعات الحكومية المختلفة، وخاصة وأن شركات المقاولات لن تستطيع تحمل أعباء ارتفاع تكلفة التنفيذ والتي زادت بشكل ملحوظ منذ قرار تحرير أسعار الصرف. وأكد المهندس أحمد كمال عضو لجنة الضرائب باتحاد مقاولى التشييد والبناء، على أن شركات المقاولات تتكبد خسائر تتراوح ما بين 30 إلى 40% بسبب ارتفاع تكلفة التشييد والبناء، وعدم صرف تعويضات للمقاولين. وحذر كمال، في تصريحات خاصة ل "فيتو" من استمرار عدم صرف تعويضات شركات المقاولات، بما يهدد بقاء الشركات، مشيرا إلى أنه رغم مرور أكثر من شهرين على قانون صرف التعويضات إلا أن الشركات تواجه الكثير من التعقيدات لصرف شركات المقاولات أي تعويضات. وخاطب اتحاد مقاولي التشييد والبناء برئاسة المهندس حسن عبد العزيز، المستشار أحمد أبو العزم، رئيس مجلس الدولة بشأن عدم التزام بعض الجهات الحكومية بتنفيذ قرار مجلس الوزراء بصرف التعويضات ومنح مهل جديدة لتنفيذ المشروعات؛ بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي واجهت الشركات بعد قرار تحرير أسعار الصرف. وقال حسن عبد العزيز إن بعض الجهات الإدارية وافقت على قرارات المد التي أقرها مجلس المجلس ويتم إحالة مذكرات مد المدة من الجهات الإدارية إلى إدارات الفتوى بالجهات التابعة لها والتي تستهلك كثيرًا من الوقت للعرض والدراسة وتصل مدة الدراسة لأكثر من 3 أشهر، مما يضر بالمقاول ضررا شديدًا. وأشار إلى أن الجهات الإدارية توقف صرف جميع مستحقات المقاول وتوقع غرامات تأخير على المقاول لسبب ليس له دخل فيه وبالتالي يتأخر تنفيذ جميع المشروعات المسندة للمقاول. وطالب عبد العزيز بإيجاد حل عادل لما يواجه القطاع في هذه المشكلة، وإزالة الصعوبات التي تواجه القطاع ودفع عجلة الاستفادة من تلك المشروعات القومية.