أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الولاياتالمتحدة خطوات كثرة للخلف بقرار الإبقاء على القوات الأمريكية في أفغانستان الذي أثار تساؤلات حول سياسته العامة وهو ما رأى المحللون أنه قرار تضمن 9 نقاط تثبت فشل خطة الرئيس المزعومة وتتمثل فيما يلي: الخطأ الأول في خطة ترامب التي أعلن عنها هو عدم ترتيبه لما سيحدث بعد النصر المزعوم في المعركة داخل أفغانستان، وكيف سيكون وضع تنظيمات القاعدة وداعش وحركة طالبان هناك في ذلك الوقت وهل سيتم اعطائها دورا في الحكومة أم سيستسلمون جميعهم للنظام الحاكم هناك. كما أن ترامب لم يحدد موعدا نهائيا للانسحاب كما لم يذكر أسبابا واضحة لإضافة بضعة آلاف من القوات هناك كما أنه لم يحدد ماذا سيفعل إذا استمرت الحكومة الباكستانية فاقدة لشعبيتها لدى المواطنين في الوقت الذي تعهد فيه بتقديم الدعم لها. السبب الرابع، وفق تحليل مجلة ناشونال انترست الأمريكية، يتمثل في كون ادعاء ترامب أنه لا يستطيع الانسحاب من أفغانستان لعدم تكرار خطأ سلفه باراك أوباما حين انسحب من العراق هو سبب مضلل وغير حقيقي لأن الوضعين بالعراقوأفغانستان يختلفان عن بعضهما البعض ولا توجد مقارنة بينهما. لن يساعد إرسال المزيد من القوات الأمريكيةلأفغانستان في تحسن الوضع، بل أنه على النقيض ربما يسفر عن تحويل الوضع للأسوأ باعتبار افغانستان موطنا لخمسة صراعات تتضمن صراعات على السلطة وبين القبائل وحربا ثقافية وحربا باردة بين الهند وباكستان والتوترات بين البلدين. ويتمثل الخطأ السادس الناتج عن خطة ترامب الهشة في كون طلب الهند القيام بدور أكبر في أفغانستان سيدفع مواطنيها لتقديم مزيد من الدعم لحركة طالبان وهو ما يعتبرونه سبيلا لمنع الهند من امتلاك موطئ قدم عند حدودها الشمالية كما أن قطع المساعدات لباكستان سيحول دون إرسال أمريكا مواد للقوات الأمريكية داخل أفغانستان. ادعاء ترامب أن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان سيحولها إلى مركز للجماعات الإرهابية ليس صحيحا على اعتبار أن حركة طالبان اصلا ليست من مؤيدي فكر تنظيمي القاعدة وداعش، كما أنه ليس من المنطقي أن تغزو أمريكا أي دولة تقع داخل حدودها إحدى الجماعات المتطرفة. وفي الوقت الذي يسعى فيه ترامب لاستخدام جميع ادوات ترسانة الأمن القومي الأمريكي لتحقيق أهدافه الخارجية، من المستحيل أن يتم تنفيذ ذلك بناء على الميزانية الأمريكية المقترحة للسنة المالية الجديدة التي شهدت انخفاضات صارمة في ميزانيات الخارجية ووكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة. المزيد من الضحايا المدنيين الأبرياء سيدفعون ثمن خطة ترامب غير المحسوبة، لأن السماح للقوات التصرف بمزيد من الحرية في تحركاتهم العسكرية داخل الدولة ربما يحسن الظروف في ساحة المعركة في البداية ولكنه سيتسبب بعد ذلك في سقوط المزيد من الضحايا كما حدث في اليمن وسوريا وهو ما يسفر عن تواجد المزيد من الإرهابيين.