واجه اللواء مجدى حجازي، محافظ أسوان، حالات الفساد المستشرية بالديوان العام للمحافظة، بمكافأة المتورطين بدلا من مجازاتهم، ومنحهم مزايا وولاهم على المناصب القيادية، لأسباب مجهولة أثارت العديد من التساؤلات. ولعل أبرز المخالفات تلك التي رصدتها لجنة وزارة المالية، حيث اكتشفت وجود مبلغ مالى قدره 16.5 مليون جنيه غير مسجلة بالدفاتر الخاصة بصندوق تطوير العشوائيات، والواقعة في مسئولية المراقب المالى حسام النوبى، ومديرة الحسابات، رندة فاروق، ومدير صندوق تطوير العشوائيات. ورغم مرور ما يزيد على 5 أعوام، حيث إن المبلغ غير مسجل منذ عام 2012، فإنه لم يكتشف غياب المبلغ حتى مرور اللجنة، واتخذت اللجنة إجراءاتها القانونية للتحرى حول الواقعة، والتأكد من طرق إنفاق المبلغ، وتحرر محضر إثبات حالة بالواقعة، وإحالته للنيابة الإدارية للتحقيق مع المسئولين عن الشئون المالية، وجار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وينص المحضر المحرر على «أنه في يوم 25 مايو 2017 بمقر ديوان عام محافظة أسوان، وبمعرفة المفتش المالى أحمد المدبولى محمود، والمفتش القانونى شريف محمد توفيق، وما يباشره المكتب الفنى لرئاسة هيئة النيابة الإدارية في القضية رقم 271 لسنة 2016، وإيماء إلى تكليف النيابة ورئيس اللجنة "رئيس لجنة الإدارة المركزية للتفتيش المالى" إلى فحص وحدة تطوير العشوائيات بديوان عام محافظة أسوان وذلك للمرحلة الأولى بحساب صندوق الخدمات والتنمية المحلية وبناءً على البيان الرسمى، وبيان المبالغ الواردة بحساب العشوائيات مرحلة أولى حتى يناير 2012. ورأت اللجنة المكلفة بمقارنة الرصيد الدفترى بدفتر الدائنة، وبناءً على ذلك طلبت اللجنة دفتر الدائنة لفحص المبالغ ومتابعة ومقارنة استمارات الصرف وتنزيلها من المبالغ الواردة وفقا للقانون واللائحة المالية للموازنة والحسابات، وبناءً على ما تقدم تبين للجنة، عدم التسجيل والتبويب لكل المبالغ الواردة من حساب صندوق تطوير العشوائيات ومتابعة المنصرف منها مع تسجيل بعضها وبعض المنصرف منها. وكشفت اللجنة عدم إثبات الشيك رقم 20069209 والوارد بتاريخ 14 يناير 2012 بمبلغ 16 مليونا و500 ألف جنيه في الدفتر، والمبالغ المنصرفة منه، ووقع على المحضر كل من المفتش المالى والقانونى، وحسام النوبى، مدير حسابات ديوان عام محافظة أسوان، ورندة فاروق، مدير عام الشئون المالية، وسيتم التحقيق معهم في النيابة الإدارية وآخرين لأنهم المسئولون عن تلك المبالغ الضائعة. تعتبر المبالغ الضائعة خاصة بتطوير المناطق العشوائية التي تملأ محافظة أسوان ويعيش أهلها في بيوت منهارة أو عشش مفتقدين أبسط حقوقهم في حياة كريمة، وبدلًا من حرص المحافظ على تطوير العشوائيات بكل جنيه يدخل في الصندوق، لم يتحر عن الملايين الغائبة من السجلات ومحاسبة المتورطين في تلك الواقعة؛ لأنها حق من حقوق المواطن البسيط المنعدم الذي يحلم بحياة كريمة. ورغم علم محافظ أسوان اللواء مجدى حجازى بوقائع الفساد منذ توليه المنصب لم يجر تحقيقا فيها، واكتفى اللواء مجدى حجازى فور توليه المنصب بإنهاء خدمة نحو 119 شخصًا من العاملين داخل الديوان العام لمحافظة أسوان، نظرًا لبلوغهم سن الستين وهى سن المعاش، ويتقاضون رواتب تزيد على 9 ملايين جنيه شهريًا سواء عن طريق مكافآت رسمية أو نسب مشروعات أو امتيازات أو غيرها، ولم يقدم على أي خطوات منذ توليه المنصب لكشف ومحاربة الفساد العلنى بالديوان العام.