سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مؤامرة إسرائيلية لتوريط مصر في قطاع غزة.. الاحتلال يستغل خلافات فتح وحماس لتسليم القطاع إداريا للقاهرة.. موقع إسرائيلي: الخطوة تخدم تل أبيب.. ورعاية المصالحة نجاة من الفخ
دولة الاحتلال تريد أن تدفع مصر فاتورة الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة والذي أدى إلى كارثة إنسانية تمس كافة المواطنين بالقطاع وبمؤامرة خبيثة تريد أن تصدر أزمة غزة إلى الدولة المصرية لتنفض يدها من آثار التخريب التي طالت كل مناحي الحياة في غزة. وتريد إسرائيل أن ترمي قطاع غزة إداريًا على مصر في ظل تراخى السلطة عن التدخل في أزمات القطاع، لذا تصدر تصريحات على لسان قادة إسرائيليين تدعو لتسليم قطاع غزة لمصر. ومن بين هؤلاء الوزير الإسرائيلي أيوب قرا، الذي دعا إلى تسليم قطاع غزة إلى مصر، ويحظى هذا الرأى بقبول إسرائيلي كبير. الانقسام الداخلي وتعول إسرائيل على حالة الانقسام السياسي الفلسطيني الداخلي لتساهم في تمرير مخططاتها وهى تريد التخلص من عبء سكان غزة وتحمل مشكلاتهم لمصر وتصفية القضية الفلسطينية والانفراد بالقدس لإعلانها عاصمة موحدة للكيان الصهيوني المحتل. موقع «واللا» الإخباري العبري أشاد بخطة تسليم القطاع لمصر واعتبرها تخدم إسرائيل من الناحية الأمنية. وتشير جهات أمنية إسرائيلية إلى أن فتح معبر رفح وتعميق التدخل المصري في القطاع قد ينطوي على تأثير إيجابي على الوضع الأمني على امتداد الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن فتح المعبر يحرر سكان غزة من مشاعر الحصار والخناق، والتي تسبب حاليا عدم الهدوء الذي يدعي البعض بأنه قد ينفجر ضد إسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى أنه في إسرائيل يتابعون عن كثب الاتفاقيات التي تناقش في القاهرة، بين وفد حماس والسلطات الأمنية المصرية. وتتناول هذه المحادثات الترتيبات الأمنية على طول الحدود بين غزة ومصر. وفي معبر رفح – الذي تم تسليمه لمسئولية السلطة الفلسطينية في 2005 بعد الانفصال الإسرائيلي عن غزة – كانت ترتيبات أمنية سمحت لإسرائيل بمراقبة الداخلين والخارجين من القطاع. لكنه تم إغلاق المعبر مع وصول حماس إلى السلطة قبل عشر سنوات. وتابعت أنه في المقابل، تستكمل حماس ومصر إقامة المنطقة العازلة بين القطاع ومصر، والتي ستستبدل السياج الحدودي الذي هدمته حماس بعد سيطرتها على السلطة قبل عشر سنوات. وبناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها مع مصر، قطعت حماس علاقاتها مع الإرهابيين في سيناء. زلزال سياسي المساعي الإسرائيلية الهدف منها تحميل فاتورة الخلافات بين فتح وحماس إلى مصر وخاصة في ضوء الحديث عن إمكانية تولى قيادة فتح القيادي السابق، محمد دحلان العدو اللدود لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وتحاول وسائل الإعلام الإسرائيلية أن تبرز وجود مزاعم دعم مصري لدحلان في محاولة لتأجيج الخلافات في الساحة الفلسطينية وتحميلها لمصر. الكاتب الإسرائيلي، أفي يسخاروف، يرى أن عودة دحلان بمثابة زلزال سياسي، موضحًا أن عودة القيادي الفلسطيني سمير المشهراوي قريبا إلى غزة هو أحد أبرز المؤشرات التي تدل على تغيرات جذرية في الساحة الغزية الفلسطينية. وأوضح أن المشهراوي يعد اليد اليمنى لدحلان، رئيس جهاز الأمن الوقائي سابقًا في قطاع غزة، وشهد فترات صعبة وشديدة التوتر أمام حماس، والمشهراوي المعروف على أنه قائد سياسي بارز في غزة، كان أحد أشد المكروهين بالنسبة لشخصيات حماس لفترة طويلة، بسبب دوره الأساسي في اضطهادهم في القطاع عام 1996-1997، بما يشمل حلق اللحى واعتقال لفترات طويلة. لقد كان أحد الأوائل الذين غادروا القطاع حين وقع الخلاف واشتد بين حماس وفتح خلال 2007. الآن، يفترض على المشهراوي، حسب التقرير، أن يعود لغزة برعاية الاتفاق بين حماس ودحلان ظاهريًا، لضمان عمل "مؤسسة الضمان الاجتماعي"، المفترض أن تساعد عائلات الجرحى والشهداء الفلسطينيين. لكن عودته لها أهمية كبيرة جدًا في كل ما يتعلق بالمصالحة الداخلية الغزية، ربما ليست مصالحة بين فتح وحماس، لكنها بين تيار دحلان في فتح وبين حماس. ومن وجهة النظر الإسرائيلية يخدم ذلك خطة إدارة مصر للقطاع التي تزيح هم سكان غزة عن إسرائيل.